الأمم المتحدة: مشاركة إيران في محاربة "الدولة" أمر مهم وحساس

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 21:11
بغداد - الخليج أونلاين


اعتبر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، الاثنين، مشاركة إيران في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "أمراً هاماً وحساساً"، مشدداً على ضرورة الاتحاد لدعم العراق.

وقال ملادينوف، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "ايسنا" الإيرانية: إنه "من الضروري تقديم الدعم الإقليمي للجهود المبذولة لمكافحة تنظيم داعش، والتوصل إلی حل سياسي لهذه الأزمة"، مشيراً إلی أن "كثيراً من دول المنطقة تنضم للتحالف ضد التنظيم بقيادة أمريكا، لكن نری بأن إيران لا تشارك في العملية".

وشدد ملادينوف على ضرورة "إجراء مشاورات مع إيران والدول الأخری في المنطقة حول كيفية مواجهة تنظيم الدولة"، مؤكداً أهمية أن "نتحد لدعم العراق أمام التنظيم".

ورأى ملادينوف أنه "من شأن الأمم المتحدة أن تلعب دوراً هاماً في هذا المجال"، مشيراً إلى أن "مشاركة إيران في الخطوات الدولية ضد تنظيم الدولة أمر هام وحساس للغاية".

وتثير محاولات تنظيم الدولة لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي؛ إذ أعربت دول عدة، من بينها عربية وأجنبية، عن "قلقها" حيال محاولات التنظيم فرض سيطرته على البلدين.

وكانت نحو خمسين دولة، ليس من بينها إيران، أبدت استعدادها للمشاركة في التحالف الدولي الذي حشدت له الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" "أينما وجد"، بحسب ما أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في كلمته أمام الكونغرس الخميس الماضي.

وليس أكيداً بعد إن كانت إيران ستشارك في التحالف الدولي في ظل تخبط بالمواقف والتصريحات بهذا الشأن، على أن جون كيري في آخر تصريحاته غازل إيران وألمح إلى طلب ودها.

وفي تصريحاته، الجمعة الماضية أمام مجلس الأمن، والتي دعا فيها إلى "شبكة عالمية متكاملة"، لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، قال جون كيري: "إن التحالف المطلوب للقضاء على داعش ليس عسكرياً فقط، لكن يجب أن يكون شاملاً ويتضمن التعاون الوثيق عبر جوانب متعددة من الجهد"، وهذا يعني "الخروج بشبكة عالمية متكاملة تستطيع القضاء وفضح التحركات العسكرية المتنكرة في صورة حركة دينية، والحقيقة أن هناك دوراً ما لكل دولة في العالم لتقوم به بما في ذلك إيران، والتي يحضر وزير خارجيتها معنا اليوم".

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها جون كيري بإمكانية إشراك إيران في القيام بدور في التحالف الدولي المرتقب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ كرر في أكثر من مناسبة رفض واشنطن للتعاون "عسكرياً" مع طهران في محاربة التنظيم.

وعلى الرغم من إعلان واشنطن رفضها للتعاون "العسكري" مع إيران في العراق، إلا أنها أعلنت انفتاحها على طهران "لإجراء مزيد من المحادثات" المتعلقة بمواجهة "تنظيم الدولة"، وجاء ذلك تعقيباً على تصريحات سابقة للمرشد الأعلى علي خامنئي، قال فيها إن بلاده رفضت عروضاً عدة من واشنطن للتعاون في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، مبرراً رفضه بأن أمريكا "يديها ملطخة ونيتها غير نظيفة"، وفقاً لتعبيره.

وبدأت الولايات المتحدة، مؤخراً، بحشد ائتلاف دولي واسع من حلفائها خلف عمل عسكري أمريكي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بدأ فعلياً بشن هجمات ضد التنظيم في العراق، مع تهديدات أمريكية بأن العملية ستشمل سوريا أيضاً، وهما البلدان اللذان يسيطر فيهما التنظيم على مساحات شاسعة.

وأعلن أوباما، مؤخراً، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة تنظيم "الدولة"؛ أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل التنظيم والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها تجفيف مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من التنظيم.

مكة المكرمة