الأمن اللبناني يعتقل حقوقياً مناصراً لـ"الثورة السورية"

المحامي اللبناني ومدير مؤسسة "لايف" الحقوقية نبيل الحلبي

المحامي اللبناني ومدير مؤسسة "لايف" الحقوقية نبيل الحلبي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-05-2016 الساعة 16:41
بيروت - الخليج أونلاين


أوقفت قوى الأمن اللبنانية، الاثنين، المحامي اللبناني، ومدير مؤسسة "لايف" الحقوقية، نبيل الحلبي، المعروف بمناصرته للثورة السورية؛ بدعوى "قدح وذم" رفعها ضده وزير الداخلية، نهاد المشنوق، ومدير مكتبه، ماهر أبو الخدود.

وقال مصدر في عائلة الحلبي للأناضول: إن "عناصر من قوى الأمن الداخلي (تابعة لوزارة الداخلية) اقتحمت، اليوم، منزل الحلبي في منطقة عرمون، جنوبي بيروت"، مشيراً إلى أنه "تم تكبيل يدي الحلبي، واقتياده إلى أحد المقرات الأمنية (لم يحدده)".

المحامي خالد كريدية، الذي يتابع قضية الحلبي، أكد أن "عملية توقيف الحلبي غير قانونية"، مستغرباً "توقيفه باستخدام الكسر والخلع لباب منزله، بمجرد دعوى قدح وذم".

وشدّد كريدية على أن "بيروت هي مدينة الشرائع والحريات والديمقراطية"، متسائلاً: "كيف يتم توقيف ناشط حقوقي كان له دور كبير بإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الذين كانوا مختطفين لدى جبهة النصرة"، وأوضح أنه "تم الاستماع لإفادة الحلبي، اليوم، والإبقاء عليه رهن التحقيق"، دون أن يذكر تفاصيل إضافية، ولم يصدر عن السلطات اللبنانية تعليق فوري حول توقيف الحلبي وأسبابه.

يشار إلى أن سبب دعوى المشنوق ضد الحلبي انتقادات الأخير للوزير على مواقع التواصل الاجتماعي، وتهكّمه على كثير من قراراته وأعماله.

واتّهم الحلبي -خلال انتقاداته- أشخاصاً لم يسمّهم في وزارة الداخلية اللبنانية بالفساد، وبجني الأموال الطائلة من جرّاء ذلك.

وكانت نقابة المحامين اللبنانية أعطت الإذن منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي، برفع الحصانة عن الحلبي في الدعوى المقامة ضده من المشنوق.

وفور انتشار خبر توقيف الحلبي نظّم نشطاء حملات تضامنية معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بإطلاق سراحه، كما دعا آخرون لتنظيم اعتصام تضامني معه أمام مقر وزارة الداخلية في بيروت، مساء الاثنين.

والحلبي محام لبناني معروف بتأييده للثورة السورية، ومعارضته الشديدة لحزب الله وقتاله في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، وكان له دور مهم بالتفاوض بين الدولة اللبنانية وجبهة النصرة؛ لإطلاق سراح عسكريين لبنانيين كان يختطفهم التنظيم في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية.

وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها جبهة النصرة، وتنظيم "الدولة"، بداية أغسطس/آب 2014، واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني، وجرح 86 آخرون، وعدد غير محدد من المسلحين.

وأطلقت النصرة العسكريين اللبنانيين الـ16 المحتجزين لديها في منطقة القلمون السورية الحدودية في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2015، في صفقة تضمّنت إطلاق سراح 25 سجيناً وسجينة في السجون اللبنانية كانت تطالب بهم، بينما لا يزال تنظيم "الدولة" يحتفظ بـ9 جنود بات مصيرهم مجهولاً مع انقطاع أي اتصالات أو وساطات لإطلاق سراحهم، فيما أعدم تنظيم "الدولة" اثنين من العسكريين المحتجزين لديه ذبحاً، وأعدمت "النصرة" عسكريين آخرين رمياً بالرصاص.

مكة المكرمة