الأورومتوسطي: قطع العلاقات مع قطر يهدر حقوق المدنيين

الأورومتوسطي: قطع العلاقات مع قطر يشتت 6474 أُسرة

الأورومتوسطي: قطع العلاقات مع قطر يشتت 6474 أُسرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-06-2017 الساعة 16:43
جنيف - الخليج أونلاين


قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن قرار قطع العلاقات مع قطر بصيغته الحالية، الذي اتخذته مجموعة من الدول، ولا سيما السعودية والإمارات والبحرين، يؤثر بشكل جوهري على المواطنين المدنيين في الدول المذكورة فضلاً عن قطر.

وأوضح البيان، الذي صدر السبت، أن القرار يؤدي إلى تشتيت مئات العائلات، ويضرب في صميم العديد من الحقوق العمالية والتعليمية، وحقوق الملكية والحق في التعبير لعدد كبير من المواطنين القطريين المقيمين في الدول الثلاث، فضلاً عن مواطني الدول الثلاث المقيمين في قطر.

وأوضح المرصد الحقوقي الدولي أن إعطاء السعودية والإمارات والبحرين القطريين المقيمين فيها مهلة قصيرة لمغادرتها، وإجبار البلدان الثلاثة مواطنيها المقيمين في قطر على مغادرتها والعودة إلى بلادهم تحت طائلة التهديد بالعقوبات، مسّ العديد من الحقوق الخاصة بآلاف المواطنين من الدول المذكورة.

اقرأ أيضاً :

في قطر.. حياة طبيعية رغم المقاطعة والحصار

وأشار إلى أنه أجرى العديد من المقابلات الخاصة مع عشرات العالقين، الذين تأثروا بهذه القرارات بشكل مباشر وفوري، وتبين تأثيرها بشكل كبير على عدد من حقوقهم الأساسية.

ولفت المرصد الأورومتوسطي الانتباه إلى وجود 6474 أُسرة سوف تتشتت بسبب القرار؛ وذلك من جراء حمل أحد الأبوين للجنسية القطرية مع حمل الآخر جنسية إحدى الدول الخليجية الثلاثة، "ما يعطي أحدهما الحق في البقاء في البلاد فيما يُجبر الآخر على مغاردتها، ويتشتت الأطفال بينهما، دون وجود أي مسوغات تبرر هذا الفعل".

وبموجب قوانين الجنسية في البلدان المعنية، لا تستطيع المرأة أن تمنح جنسيتها لأطفالها، ولا يسمح عموماً بقبول الجنسيات المزدوجة، ما يعني، في ظل القرار الحالي، أن أحد الأبوين سيكون مضطراً إلى ترك عائلته.

من جهة أخرى قال المرصد الأورومتوسطي إن القرار أثر بشكل مباشر على الحقوق العمالية لآلاف الموظفين وعائلاتهم؛ حيث إن 1954 موظفاً وعاملاً في القطاعين الحكومي والخاص في قطر من حملة الجنسيات السعودية أو الإماراتية أو البحرينية، سيكونون مجبرين على الاستقالة وترك عملهم في غضون الأيام العشرة القادمة؛ ما يؤثر بشكل جوهري على حقوقهم العمالية.

وأضاف أن معظم هؤلاء يرتبطون بأسرهم التي تقيم معهم في قطر، وربما يدرس أبناؤهم في معاهد ومدارس في الدولة، حيث يقيم في قطر ما مجموعه 11387 شخصاً من حملة جنسيات إحدى الدول الثلاثة، وهؤلاء كلهم سيكونوا مجبرين على مغادرة البلاد والعودة إلى بلدانهم سريعاً وتحت طائلة العقاب.

الأمر ذاته ينطبق على مئات آخرين ممَّن يملكون شركات ومصالح تجارية في قطر من مواطني الإمارات والسعودية والبحرين، حيث سيكبدهم هذا القرار خسائر بسبب غيابهم عن مصالحهم، وربما إخلالهم بالتزامات تجارية. وهو الخطر الذي قد يقع تحته كذلك القطريون الذين يقيمون في البلدان الثلاثة، ويعملون فيها أو يملكون فيها شركات خاصة.

وأوضح المرصد أن للقرار تأثيراً سلبياً على 706 طلاب يدرسون في قطر من الدول الخليجية الثلاثة، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة. حيث لن يتمكن هؤلاء، إذا ما أجبرتهم دولهم على العودة الفورية، من إتمام دراستهم الجامعية، خصوصاً في ظل قرار تلك الدول بفرض عقوبات تصل للسجن والغرامة المالية على مواطنيها الذين قد يزورون دولة قطر، أو الذين يبقون فيها خلافاً للحظر.

وفي المقابل، سيكون الطلاب القطريون في جامعات السعودية والبحرين والإمارات عرضة لإلغاء تسجيلهم في تلك الجامعات، حيث لن يعودوا قادرين على البقاء في البلاد التي يدرسون فيها، وإذا ما استمر غيابهم لمدة طويلة، سوف تقوم جامعاتهم بفصلهم، كما هو ما معروف في أنظمة التعليم، أو سيكونون مضطرين، إذا سمح النظام التعليمي بذلك، إلى تأجيل دراستهم للفصل القادم على أمل أن تُحل المشكلة إلى ذلك الحين.

ولفت الأورومتوسطي الانتباه إلى أن قرار السلطات الحاكمة في الدول الخليجية الثلاثة بتجريم إظهار التعاطف مع دولة قطر "يمثل خرقاً معيباً للحق في الرأي والتعبير".

مكة المكرمة