الإعلام العبري يرصد تنامي غضب فلسطيني ضد السلطة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 19:27
القدس - الخليج أونلاين


تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأحد، شريط فيديو وصفته بالخطير، يظهر شباناً فلسطينيين يلقون الحجارة على مركز يتبع للأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة رام الله، عقب انسحاب قوات من الجيش الإسرائيلي من المكان، وبالمقابل ردت قوات الأمن الفلسطينية بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين، وانتهت الحادثة بعد تدخل من قوات الاحتلال.

وحذرت تقارير إسرائيلية من تنامي الغضب في الشارع الفلسطيني ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وخاصة إثر تصريحاته الأخيرة المناهضة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإصراره على استمرار التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، برغم الاعتداءات التي تنتهجها السياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين إثر اختفاء ثلاثة مجندين إسرائيليين منذ 10 أيام.

ووفق تقرير نشرته المواقع الإخبارية العبرية؛ فإن "محمود عباس يواصل إدانة عملية خطف الجنود الإسرائيليين، متوعداً الجهة التي تقف وراء العملية، ودعم التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وبالرغم من ذلك، تلقى عباس ردة فعل سلبية من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي رفض دعوته لإدانة مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة على يد جيش الاحتلال، بالرغم من تصاعد الأصوات داخل دولة الاحتلال، الداعية إلى تخفيف الضغط على عباس لاستجلاب تصريحات منه مناوئة لعملية خطف الجنود بالخليل، وتأييد التنسيق الأمني مع إسرائيل، ولا سيما أنه أصبح متهماً في الشارع الفلسطيني، وخاصة في الضفة الغربية، بالفاقد شرعية شعبه له.

ومن جانبها، حذرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية من حراك شعبي مناهض للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، مطالبة بتقليل الضغط على عباس "من أجل المحافظة على سلطته في الضفة الغربية من الانهيار، خصوصاً في ظل حالة الاحتقان التي يعيشها الفلسطينيون على إثر العملية العسكرية الإسرائيلية للبحث عن الجنود المختطفين.

وكان عباس قد أدان عملية اختطاف المجندين الثلاثة الأربعاء الماضي، أمام وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة بالسعودية، وقال: "المستوطنون المفقودون في الضفة الغربية هم بشر مثلنا، وعلينا أن نبحث عنهم ونعيدهم إلى عائلاتهم".

من جانبها، ادعت صحيفة "هآرتس" أن عباس سعى إلى "التودد والاعتذار" إلى نتنياهو، خلال الأيام الماضية، إلا أن الإدانات المتكررة من قبل عباس لاختطاف المستوطنين الثلاثة، ومحاولته التقرب من إسرائيل، قوبلت برفض نتنياهو، والذي بدوره واصل تأكيد مطلبه بإنهاء الاتفاق بين حركة "فتح" و"حماس".

وقالت: إنه "لا يوجد أي زعيم مسلم أو مسيحي أو يهودي قادر على احتمال هذه المهانة المتواصلة، وإبقاء يده ممدودة ومعلقة في الهواء طلباً للسلام"، مضيفة أن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي وصفت تصريحات أبو مازن بأنها شجاعة ومثيرة، وخاصة لأنها تأتي على خلفية الأجواء الملتهبة في الشارع الفلسطيني.

ولاقت تصريحات عباس انتقادات من مختلف التيارات والقوى الفلسطينية، خاصة أنها جاءت في ظل ما تشهده الضفة وغزة من اعتداء إسرائيلي، وحملات الاعتقالات والقتل بحق المواطنين الفلسطينيين، والتي أسفرت فجر أمس الأحد عن استشهاد شابين في الضفة.

وبدورها، هاجمت العضو العربي في البرلمان الإسرائيلي حنين زعبي، عباس بسبب تصريحاته الأخيرة، وقالت على القناة العبرية الثانية: إن "عباس يمارس الخيانة بحق الشعب الفلسطيني عبر ما يسمى بالتنسيق الأمني".

وأضافت زعبي: "عباس يأمل من وراء هذه التصريحات تثبيت حكمه في الضفة"، مشددة على أن التنسيق الأمني الذي يمارسه عباس عبارة عن "خيانة للشعب الفلسطيني"، وفق ما ترى.

وهاجمت زعبي أيضاً الإعلام الإسرائيلي، واتهمته بتجاهل مقتل شابين فلسطينيين، والتركيز فقط على المخطوفين، كما لو أن القتلى ليسوا بشراً، مشيرة إلى أن نتنياهو يستغل الحادثة للقضاء على حماس.

ولم تعلن حتى الآن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن خطف المجندين الإسرائيليين الثلاثة الذين فقدوا مساء الخميس 12 يونيو/ حزيران، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يصر على تحميل حركة "حماس" المسؤولية عن الاختفاء.

من جهتها؛ قالت صحيفة "إسرائيل اليوم"، نقلاً عن مسؤول وصفته بالرفيع في مكتب نتنياهو قوله: إن "عباس ينتظر دليلاً واضحاً بدون أدنى شك، يثبت وقوف حماس خلف عملية خطف الجنود حتى يعلن رسمياً إلغاء اتفاق المصالحة وإقالة حكومة الوفاق الوطني".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن "اتفاق المصالحة غير مطبق، وحكومة الوحدة لا تقوم بالمهام الموكلة لها"، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تنسجم مع تصريحات رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني التي جاء فيها أنه "في حال اتضح وقوف حماس خلف العملية فسيكون لذلك تداعيات خطيرة وسيتم تفكيك الحكومة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني فلسطيني رفيع، أن أجهزة السلطة الفلسطينية تدرك أن "حماس" تقف خلف العملية، "ولذلك هي تواصل اعتقال نشطاء الحركة والتحقيق معهم؛ لأنها تدرك أهمية ذلك، وما سيعود عليها من مصلحة"، كاشفاً عن اعتقال السلطة العشرات من عناصر "حماس" في سجونها للوصول إلى مكان المجندين المختطفين.

مكة المكرمة