الإعلان عن هدنة في غزة بعد اتساع دائرة التصعيد

المقاومة كانت هددت بقصف "تل أبيب"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZewYV
المقاومة تواصل إطلاق الصواريخ

المقاومة تواصل إطلاق الصواريخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-11-2018 الساعة 18:45
غزة- الخليج أونلاين (خاص)

أعلنت الأذرع المسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية، في قطاع غزة، التوصل إلى اتفاق مع قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، بوساطة مصرية.

وقالت "غرفة العمليات المشتركة" التي تضم الأذرع المسلحة، في بيان: "إن جهوداً مصرية مُقدّرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار، بين المقاومة والعدو الصهيوني".

وأضافت أن "المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان، طالما التزم به العدو الصهيوني".

وتضم "الغرفة المشتركة" كل الأذرع المسلحة، وأبرزها كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، مساء الثلاثاء: "إن العودة لتفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ممكنة، في حال إيقاف إسرائيل لعدوانها".

وأضاف هنية، في بيان صادر عن مكتبه: "في حال توقف الاحتلال عن عدوانه، فيمكن العودة لتفاهمات وقف إطلاق النار"، دون مزيد من التفاصيل.

هدنة بعد تصعيد

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف العديد من المباني المدنية في قطاع غزة بعشرات الصواريخ من الطائرات الحربية، اليوم الثلاثاء، في حين أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من أربعمئة صاروخ على مناطق إسرائيلية، أدت إلى مقتل إسرائيليَّين بينهم جندي، وإصابة أكثر من 90 آخرين.

وسجلت وزارة الصحة الفلسطينيةُ استشهاد 6 مواطنين، منذ أمس الاثنين حتى الآن، وإصابة 25 آخرين إثر استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين في مناطق مختلفة بقطاع غزة.

وكانت آخر عمليات القصف الإسرائيلي تدمير فضائية "الأقصى" الإعلامية التابعة لحركة "حماس" بالكامل، وقصف مبنى لجهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية وتسويته بالأرض، وقصف مبنى سكني وسط مدينة غزة، واستهداف جمعية خيرية شمالي المدينة.

غزة

وعاد بث فضائية "الأقصى" بعد القصف بـ15 دقيقة فقط، حيث عرضت مشهداً لاستهداف المقاومة الفلسطينية حافلة تقلُّ جنود الاحتلال بصاروخ "كورنيت" شرقي جباليا شمالي قطاع غزة، واشتعال النار فيه.

ويظهر في الفيديو الحافلة وهو تسير وبجانبها عدد من الجنود قبل استهدافها بالصاروخ، الذي أصابها بشكل مباشر، في حين لم يعترف الاحتلال إلا بإصابات نتيجة الاستهداف.

واستهدفت طائرات الاحتلال عدداً من منازل الفلسطينيين جنوبي القطاع وشماليه، بعدد من الصواريخ بعد إنذار ساكنيها بخمس دقائق فقط قبل عملية القصف، وفق مراسل "الخليج أونلاين" في غزة.

وكان مراسلنا قد أفاد بأن طائرات الاحتلال استهدفت غرفاً للصيادين في ميناء غزة، وقصفت أراضي زراعية فارغة شرقي مدينة غزة.

وأعلنت جميع المؤسسات الحكومية، وضمنها مؤسسات القطاع الخاص، تعليق الدوام الرسمي، بسبب التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وقصف الأهداف المدنية.

بدوره، أكد "أبو عبيدة"، الناطق الرسمي باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، أن مدينة المجدل المحتلة دخلت دائرة النار، رداً على قصف المباني المدنية في غزة، مهدداً بأن أسدود وبئر السبع ستكونان الهدف التالي إذا تمادى الاحتلال الإسرائيلي في قصف المباني المدنية الآمنة.

وقال في تغريدة له على حسابه بـ"تويتر": إن "الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، في حالة تشاور جدي، لتوسيع دائرة النار.. عسقلان البداية، ونحو مليون صهيوني سيكونون بانتظار الدخول في دائرة صواريخنا إذا كان قرار العدو هو التمادي في العدوان"

وكذلك، هدد أبو حمزة، الناطق العسكري باسم "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بقصف مدينة "تل أبيب".

وقال أبو حمزة في بيان له، اليوم: "إن ردود المقاومة، منذ مساء أمس وحتى اللحظة، تأتي في إطار الردود التقليدية التي يتوقعها الاحتلال، وإن ما لا يتوقعه العدو قادم خلال الساعات القادمة".

وأضاف: "إن ما حدث من ضربات موجعة وقاتلة بفعل صواريخ المقاومة منذ البداية وحتى الآن، يأتي رداً طبيعياً على تمادي العدو الصهيوني في جرائمه وعنجهيته التي استهدفت أبناء شعبنا".

وتابع قائلاً: "قرار المقاومة الآن لقطعان المستوطنين في مدينة تل الربيع المحتلة، بالبقاء الى جانب ملاجئ".

قصف المقاومة

مصادر إعلامية إسرائيلية كانت قد أكدت أن صواريخ المقاومة الفلسطينية سقطت على عدد من المباني مباشرة بمدينة عسقلان، وتسببت في مقتل اثنين.

وفشلت القبة الحديدية في اعتراض عدد كبير من الصواريخ الفلسطينية، وهو ما تسبب في وصولها إلى عدد من المباني والأهداف العسكرية مباشرةً وإيقاع عدد من القتلى والإصابات، وفق ما رصده "الخليج أونلاين".

وقالت القناة الثانية العبرية الليلة، إن عدد الصواريخ التي أُطلقت من قطاع غزة باتجاه الجنوب ارتفع إلى 400 صاروخ، وذلك منذ ساعات عصر أمس الاثنين وحتى منتصف هذه الليلة.

وتسببت صواريخ المقاومة في أضرار مادية جسيمة بمدن كل من عسقلان، وسديروت، ونتيفوت، وكلها لا تبعد عن قطاع غزة سوى 30 كيلومتراً، وهي مناطق مأهولة بالسكان.

وسجَّلت نجمة داود الحمراء الإسرائيلية إصابة 100 إسرائيلي، نتيجة تواصل سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية، منها 15 بحالة فوق المتوسطة.

كذلك، علق الاحتلال الدراسة في جميع مدارس المستوطنات والمدن القريبة من غزة، اليوم الثلاثاء، وكذلك مدن الجنوب، ومن بينها بئر السبع وعسقلان وأسدود وكريات ملاخي وأوفكيم.

وفي السياق، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، على موقعها الإلكتروني، أن جيش الاحتلال دعا كل السكان في جميع مناطق مستوطنات "غلاف غزة" للتوجه إلى الملاجئ.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى انتهاء اجتماع لرئيس وزراء الاحتلال ووزير الأمن وقائد أركان الجيش عقب اتخاذ قرارات تنفيذية ميدانية ضد قطاع غزة.

عسقلان

وعن جهود التهدئة، قالت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة على الجهود المصرية، إن الاتصالات التي أجرتها القاهرة فشلت في تطويق التصعيد العسكري الحاصل في غزة، محمِّلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية عن التصعيد.

وأكدت المصادر أن السلطات المصرية ستواصل تكثيف اتصالاتها مع الأطراف المعنيَّة، لوقف التصعيد "رغم صعوبة الأوضاع"، على حد تعبيرها.

مكة المكرمة