الإمارات تحكم بالمؤبد على باحث بريطاني بتهمة "الربيع العربي"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LP38en

الإندبندنت: الاحتجاز مثل صدمة للذين ما زالوا يعتبرون أن الإمارات منارة للتسامح والانفتاح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-11-2018 الساعة 15:33
أبوظبي - الخليج أونلاين

قضت محكمة إماراتية، اليوم الأربعاء، بالسجن المؤبد على الباحث البريطاني ماثيو هيدغز، الذي تتهمه أبوظبي بـ"التجسس"، في حين اعتبرت خارجية بريطانيا أن ذلك سيكون له تداعيات.

وأصدرت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية حكماً بالمؤبد على هيدغز (31 عاماً)، بعد إدانته بـ"التجسس وتزويد جهات خارجية بمعلومات أمنية واستخباراتية حساسة".

وحكمت بـ"إبعاده بعد تنفيذ الحكم، وتحميله كافة نفقات القضية، ومصادرة كافة المضبوطات؛ من أجهزة وأدوات وبحوث ودراسات".

ومن حق المُدان الطعن على الحكم أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا خلال مدة أقصاها 30 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، عن خيبة أمل بلادها إزاءالحكم، وقالت: "نشعر بخيبة أمل شديدة وقلق، و نناقش الأمر مع السلطات الإماراتية على أعلى مستوى".

وأوضحت ماي خلال كلمة لها أمام البرلمان البريطاني، اليوم، أن وزير الخارجية البريطاني طلب مقابلة نظيره الإماراتي لبحث القضية.

وقال وزير الخارجية البريطاني، جريمي هانت: إن "تعامل السلطات الإماراتية مع القضية ستكون له تداعيات على العلاقات بين البلدين. ونحثهم على إعادة النظر في القضية".

واحتجزت الإمارات هيدغز، وهو طالب دكتوراه في جامعة "درم" البريطانية، في 5 مايو الماضي؛ بتهمة "التجسس" أثناء زيارة أجراها إلى البلاد لإجراء عينة بحثية حول تأثيرات "الربيع العربي".

والأسبوع الماضي، ندد مجلس إدارة "رابطة دراسات الشرق الأوسط" بتدهور الأوضاع الأمنية للباحثين بالإمارات، محذراً أعضاء الرابطة من التهديدات المكثفة ضدهم، ومن السفر إلى هناك.

وفي بيان صدر عن الرابطة، التي تضم أكاديميين من أعرق الجامعات الأمريكية، أكدت تغيّر "بيئة إجراء البحوث في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، مشيرة إلى أنه "عندما يكون العمل الميداني مستمراً  فغالباً ما يخضع الباحثون المحليون والأجانب للمراقبة"، منها الإمارات واليمن وسوريا وليبيا ومصر وأجزاء من العراق.

وقال البيان إن الباحثين يكونون في حالة ضعف "إذا حاولوا إجراء أبحاثهم بشكل مستقل دون إذن رسمي، أو شريك محلي"، لافتاً إلى أن "بعض موضوعات البحث محظورة" في هذه البلدان.

وأضاف: "في ضوء التطورات الأخيرة في الإمارات، ونظراً لمسؤولياتنا لزملائنا والمستشارين والمرشدين لطلاب الدراسات العليا، فإننا الممثلين المنتخبين للـ MESA نرغب في التنبيه إلى تعاظم التهديدات للباحثين والزملاء المقيمين هناك".

وأشار البيان إلى اعتقال ماثيو هيدغز ، طالب الدكتوراه من جامعة في المملكة المتحدة بدولة الإمارات، أثناء استعداده لمغادرة الإمارات في نهاية عمله الميداني لعدة أسابيع، لافتاً إلى أن "هيدغز كان محتجزاً في مكان سري لم يستطع الوصول إليه أي من معارفه أو أصدقائه".

وذكر البيان أن لجنة الحرية الأكاديمية في MESA، كتبت "إلى السلطات الإماراتية في عدة مناسبات مؤخراً للتعبير عن مخاوفها من تدهور المناخ للحرية الأكاديمية وإجراء البحوث في البلاد".

وأشارت اللجنة في رسائلها إلى السلطات الإماراتية إلى انتهاكات يتعرض لها الباحثون؛ "مثل وضع علماء على قوائم سوداء، أو حرمانهم من الدخول إلى البلاد". وتابع البيان أن "من الأمثلة على ذلك حالة أحمد منصور ، الناشط في مجال حقوق الإنسان، الذي حُكم عليه بالسجن 10 سنوات".

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قد أشارت، في أكتوبر الماضي، إلى أن احتجاز أحد الأكاديميين البريطانيين في الإمارات بتهمة التجسس، مثَّل صدمة بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يعتبرون هذه الدولة الخليجية بمنزلة منارة إقليمية للتسامح والانفتاح. في المقابل، لن تفاجئ هذه الحادثة أولئك الذين تابعوا مراحل تطور البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.

مكة المكرمة