الإمارات تطارد معارضاً مصرياً في منفاه لتسليمه إلى نظام السيسي

الرابط المختصرhttp://cli.re/6d2QZj

يحتجز أحمد المقدم في مطار سيئول تمهيداً لترحيله لمصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-08-2018 الساعة 17:31
سيئول - الخليج أونلاين

تواصل الإمارات انتهاكاتها مُطالبة بترحيل المعارض المصري أحمد المقدم، الذي طلب اللجوء في كوريا الجنوبية، وإعادته إلى بلاده على متن الخطوط الإماراتية، على الرغم من الخطورة على حياته، وعدم رغبته في العودة.

المقدم سافر من مصر إلى السودان هرباً من النظام القمعي المصري، وبعدها ذهب إلى كوريا الجنوبية طالباً الحماية واللجوء، وفوجئ برفض هذا الطلب، وقالوا له إنه سيتم ترحيله إلى الإمارات، وبعدها مصر.

ويرفض المعارض المصري أن يتم ترحيله إلى بلاده، مناشداً التدخل في قضيته، وفق ما قاله في مقطع فيديو، نشرته قناة "مكملين" على صفحتها في "فيسبوك".

أحمد المقدم

 

 

وكشف المحامي الدولي محمود رفعت تدخل الإمارات في قضية المقدم، قائلاً: إن "الخطوط الجوية الإماراتية تقوم الآن بجريمة متكاملة بالضغط على سلطات كوريا الجنوبية، لنقل أحمد المقدم وإدخاله الدولة سيئة السمعة بسجونها".

وتابع رفعت في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، أن "ما تفعله (الخطوط الإماراتية) يوجب ملاحقتها جنائياً أمام قضاء دولي".

 

وبيّن أن معاناة المقدم كادت تنتهي، بنقله إلى دولة أخرى، قبل أن تتدخل الإمارات.

 

 

مطالبات بالالتزام بالمواثيق 

 

واعتبر نشطاء مصريون أن ما تتبعه سلطات كوريا الجنوبية من ترحيل مصريين، طلبوا اللجوء منها إلى مصر، "يمثل خروجاً واضحاً على المواثيق الدولية التي تمنع تعريض حياة أشخاص للخطر حال تسليمهم لسلطات قمعية لا تحترم القوانين المحلية أو الدولية".

وفي بيان لـ40 شخصية مصرية معارضة، في الخارج، اليوم السبت، أوضحوا أن ترحيل بعض شباب الثورة "يمثل انتهاكاً لاتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعتها كوريا الجنوبية، والتي نصت في مادتها الثالثة على أنه لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى اعتقاد أنه سيكون بخطر التعرض للتعذيب".

وقالوا: "ليس خافياً على السلطات الكورية ممارسة أجهزة الأمن المصرية التعذيب البشع بحق المعارضين السياسيين إلى درجة قتلهم تحت التعذيب، وهو ما أثبتته تقارير لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الحقوقية".

كما أعربت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان عن بالغ قلقها إثر احتجاز  المقدم، وأوضحت في بيان لها أمس الجمعة، أن "هذا الإجراء مُخالف للاتفاقيات الدولية المعنية بحماية اللاجئين، ومنع تسليمهم للأنظمة القمعية.. وقد نُص على ذلك صراحة في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 الخاص بوضع وحماية اللاجئين".

ولفتت إلى أن احتجاز المقدم من قبل السلطات الكورية الجنوبية يُشكل "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، والذي أصبح أمراً متكرراً من قِبَل بعض البلدان التي يلجأ إليها المصريون، هرباً من بطش السلطات في مصر".

وطالبت منظمة "إفدي" الدولية السلطات الكورية بسرعة إطلاق سراح المقدم، الذي أكدت أنه غادر مصر في عام 2014؛ خوفاً من الملاحقة القضائية، منوهة إلى أن "الشرطة الكورية الجنوبية اعتقلت واحتجزت المُقدم أسبوعين تمهيداً لترحيله إلى مصر".

وحملت في بيان لها، اليوم، السلطات الكورية الجنوبية المسؤولية عن سلامة المقدم، مطالبة إياها بالالتزام بالمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي صدقت عليها كوريا الجنوبية.

وناشدت "إفدي" السلطات الكورية الجنوبية أن تتصرف وفقاً لرسائل وروح اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان، خاصة أن المقدم قد يتعرض لكل أنواع التعذيب وربما القتل.

 

وأطلق ناشطون على موقع "تويتر" العديد من الحملات والوسوم، التي طالبت بإنقاذ المقدم. 

 

 

 

 وجدير بالذكر أن السلطات المصرية ترتكب العديد من الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين المعتقلين في سجون البلاد، وتشدد القبضة عليهم، منذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو 2013. وطالبت المنظمات الحقوقية الدولية بوقف هذه الجرائم، وكشفت عنها في تقاريرها.

مكة المكرمة