الإندبندنت: أمريكا لم تعد مصرة على رحيل الأسد فوراً

مراقبون رصدوا تحولاً في الموقف الأمريكي من القضية السورية ونظام الأسد

مراقبون رصدوا تحولاً في الموقف الأمريكي من القضية السورية ونظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-10-2015 الساعة 09:39
لندن – ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن هناك تحولاً في الموقف الأمريكي حيال الأزمة السورية ظهر جلياً في اجتماع فيينا الثاني، الذي عقد ليلة أمس بحضور عدد كبير من وزراء خارجية الدول الإقليمية والغربية، مشيرة إلى قرار واشنطن إرسال 50 مستشاراً إلى سوريا في إطار حربها على تنظيم "الدولة"، والموقف الأمريكي أيضاً من رئيس النظام السوري بشار الأسد، حيث إن واشنطن لم تعد مصرة على رحيل الأسد فوراً.

وعبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال مؤتمر صحفي عقد ليلة أمس، عن اعتقاده بأن الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من حل طويل في سوريا؛ فالأسد وخلال سنوات الأزمة السورية التي بدأت عام 2011 عقب الثورة، قتل أكثر من 250 ألف شخص بالإضافة إلى تشريد أكثر من 11 مليون سوري، وهو نصف سكان البلاد.

وكانت واشنطن قد أعلنت نيتها إرسال نحو 50 مقاتلاً إلى سوريا في إطار جهودها لمحاربة تنظيم "الدولة"، وهي المرة الأولى التي تقرر فيها أمريكا إرسال قوات إلى سوريا، حيث سبق للرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن أعلن عدة مرات بأن بلاده لا تعتزم إرسال قوات إلى سوريا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، الجمعة، أن 50 جندياً سيتم إرسالهم إلى سوريا لتقديم المشورة والدعم لقوات المعارضة المعتدلة، مؤكداً أن دورهم لن يكون قتالياً.

وتنقل الصحيفة البريطانية عن تقارير قولها إنه سيتم إرسال القوات الأمريكية إلى سوريا من بين عناصرها التي توجد في أربيل العراقية، في وقت قامت القوات الأمريكية بنشر طائرات "إف 15" في قاعدة إنجرليك التركية.

التحولات في الموقف الأمريكي حيال الأزمة في سوريا، كات واضحة خلال اجتماعات فيينا، الجمعة، فوزير خارجية أمريكا قال عقب انتهاء الاجتماع؛ إن الخلاف الرئيسي كان حول مصير الأسد والاتفاق على المرحل الانتقالية، في وقت ما زالت دول أخرى شاركت باجتماع فيينا وهي السعودية وقطر وتركيا، ترى أنه لا مناص من رحيل الأسد كجزء من أي حل للأزمة السورية.

وترى الصحيفة أن وجود إيران في اجتماعات فيينا لم يحل التعقيدات حول دورها في سوريا، بل زاد من حدة التوتر مع منافستها الإقليمية؛ المملكة العربية السعودية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن هناك حرباً بالوكالة بين السعودية وإيران في سوريا، معربة عن خشيتها من تحول هذا الصراع إلى صراع بين روسيا وأمريكا أيضاً، مع تنامي تدخل الدولتين في البلاد.

مسؤول روسي رفيع حذر واشنطن من مغبة إرسال قوات إلى سوريا، وقال سيرغي ربايكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن إرسال أي قوات أجنبية لسوريا دون التنسيق مع حكومة الأسد "أمر غير مقبول".

مسؤولون في الإدارة الأمريكية، أكدوا أن عمليات نشر القوات الأمريكية في سوريا ستكون على نطاق ضيق، وهي عملية تسعى لتحقيق أهداف عسكرية محدودة في كل من العراق وسوريا، مع بقاء احتمال إرسال طائرات أباتشي هجومية إلى المنطقة.

محلل شوؤن الدفاع، جون بايك، قال للصحيفة إن القوات الخاصة التي سيتم إرسالها إلى سوريا ستؤدي بالنهاية إلى إرسال مئات الآلاف إلى هناك، معتبراً أن الذهاب لقتال تنظيم "الدولة" سيؤدي إلى جلب التنظيم لداخل أمريكا، مؤكداً أن هذا التنظيم أخطر من تنظيم القاعدة.

مكة المكرمة