الإندبندنت: الجيش العراقي عاجز عن ردع تنظيم "الدولة"

الإندبندنت: الجيش العراقي عاجز عن ردع تنظيم "الدولة"

الإندبندنت: الجيش العراقي عاجز عن ردع تنظيم "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 17:36
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


في ظل الضربات الجوية الأمريكية المتزايدة التي تهدف إلى ردع تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، يبدو أن الأخير لا يزال يتقدم باتجاه العاصمة العراقية بغداد، إذ بات الآن على مسافة نحو ساعة بالسيارة، وفقاً لصحيفة "الإندبندنت".

فشل الحكومة

وبعد أن مضى ما يقرب من ثلاثة أشهر ونصف على هزيمة الجيش العراقي في شمال البلاد أمام التقدم المذهل لتنظيم "الدولة"، الذي يمثل قوة أدنى بكثير من الأول؛ من حيث العدد والعدة، تم اختيار رئيس وزراء جديد، حيدر العبادي، ليحل محل نوري المالكي الشهر الماضي، والذي كان من المفترض أن يشكل حكومة أكثر تصالحية، من شأنها أن تستميل أهل السنة في العراق التي يستمد تنظيم الدولة دعمه منها، بحسب الصحيفة.

وكان قد وعد العبادي بإنهاء القصف العشوائي على المدنيين السنة، ولكن إلى الآن يتم قصف الفلوجة بشكل شبه يومي، وعلى الرغم من الأزمة العسكرية، فإن الحكومة لم تكن قادرة على اختيار أهم وزارتين في البلاد؛ وهما وزارتا الدفاع والداخلية.

ويدور الآن قتالٌ مريرٌ حول بغداد بشكل خاص، لأنه غالباً ما يكون في المناطق السنية الشيعية المختلطة حيث يخشى الجانبان من وقوع مجازر، لكن تنظيم الدولة تمكن من شق طريقه في القرى والمدن السنية، مثل شمال محافظة بابل حيث فشلت الحكومة رغم المحاولات المتكررة بإعادة بسط سلطتها.

فساد الجيش وضعف البيشمركة

وذكرت الصحيفة أن السيد العبادي طرد كبار الضباط المعينين من قبل السيد المالكي، ولكن هذا لم يحدث فرْقاً ملحوظاً في فعالية القوات المسلحة، التي باتت معروفة بفسادها؛ إذ يذكر أنه خلال معركة الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، في يونيو/ حزيران، كان تعداد قوات الحكومة العراقية يصل إلى 60.000 فرد من الجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية، ولكن ثلث هذا العدد فقط كان يخدم في الواجب فعلياً، إذ يسعى الأفراد إلى الحصول على مصدر للدخل الإضافي، لذا فهم يقدمون الرشوة للضباط والجنود بمقدار نصف رواتبهم، مقابل البقاء في المنزل أو القيام بعمل آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن سمعة الجنود الأكراد هي الأخرى قد تلطخت منذ هزيمتهم في سنجار في شهر أغسطس/ آب الماضي، فقد هربت قواتها أسرع مما فعل الجيش العراقي في وقت سابق، إلا أن قوات البيشمركة لم تنخرط في الكثير من القتال منذ عام 1991، إلا فيما بينها أثناء الحروب الأهلية الكردية، وحتى في الثمانينيات كان اختصاصهم حرب العصابات في المناطق الريفية.

تكتيكات تنظيم الدولة

وعن الأسلوب الذي تتبعه "الدولة" في هجماتها ضد قطعات الجيش العراقي، ذكرت الصحيفة أنها تسبق الهجوم النهائي بعدة هجمات انتحارية، عجز الجيش العراقي عن منعها.

وأكثر ما يلفت النظر هو سقوط قاعدة الصقلاوية، التي تمت محاصرتها لمدة أسبوع كامل من قبل مقاتلي التنظيم، ولم يتمكن الجيش العراقي من مساعدة بلدة صغيرة تبعد نحو 40 ميلاً إلى الغرب من بغداد، وترك القوات داخل القاعدة دون تعزيزات أو ذخيرة أو طعام أو شراب، وتكبدوا خسائر فادحة بعد الهجوم.

وتفيد الصحيفة، أنه قبل نشر قوة الولايات المتحدة الجوية، كان تنظيم الدولة يستخدم طريقة المجاميع المكونة مما يقارب 80 إلى 100 مقاتل في تنفيذ هجمات مفاجئة، لكن بعد توجيه ضربات جوية أمريكية لم يعد هذا النوع من القتال ممكناً دون خسائر فادحة، ومع ذلك يبدو أن تنظيم الدولة قابل للتكيف للغاية، وما زال قادراً على العمل بشكل فعال على الرغم من تدخل الولايات المتحدة، كما قالت.

المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها أنه حتى إذا تم التغلب على مشكلة الانقسامات العراقية، فإنه ليس هناك ما يضمن عدم تقهقرهم أمام هجمات التنظيم، لذا فإن الذراع العسكري الرئيسي لحكومة بغداد سيبقى متمثلاً بالمليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وهذا ما يخشاه أهل السنة، بحسب الصحيفة.

ترجمة: منال حميد

مكة المكرمة