الإندبندنت: الحرب في العراق ليست سهلة والتاريخ يعيد نفسه

جنود بريطانيون في بغداد قبل سحب الحكومة البريطانية قواتها من العراق

جنود بريطانيون في بغداد قبل سحب الحكومة البريطانية قواتها من العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-09-2014 الساعة 14:04
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


يبدو أن تصويت مجلس العموم في بريطانيا لصالح قرار الانضمام إلى الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة"، أثار المخاوف داخل المجتمع البريطاني مما ستؤول إليه الأمور.

تلك المخاوف عبرت عنها صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، مذكرة بالحرب السابقة التي انضمت إليها بريطانيا في العراق عام 2003، وقالت الصحيفة: "لم تكد تمضي ثلاث سنوات منذ أن غادر آخر جندي بريطاني ميناء أم قصر جنوب العراق، بعد عملية مطولة أودت بحياة 179 جندياً بريطانياً، وهاهي قواتنا المسلحة تعود مرة أخرى لكي تقاتل في العراق".

وتضيف الصحيفة "ذكريات ذلك النزاع لا تزال راسخة في عقول الآلاف من قدامى المحاربين، وهم يكافحون من أجل التعامل مع إصابات جسدية وصدمات نفسية متواصلة في أعقاب الغزو عام 2003، والتي بات يطلق عليها متلازمة حرب الخليج".

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا قضت ما يقرب من عقد من الزمن في العراق بعد الانضمام إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، تم خلالها إنفاق المليارات، وقتل فيها 179 من الجنود البريطانيين وجرح المئات، في حين دفع المدنيون العراقيون الثمن الأكبر، مع أكثر من 120 ألفاً قتلوا منذ عام 2003، تاركين البلد يعاني القتل الطائفي والتمرد العنيف.

ونقلت "الإندبندنت" عن بايرون كيرك، وهو من قدامى المحاربين في كل من العراق وأفغانستان قوله: "إن تنظيمات مثل (الدولة الإسلامية) تتبنى قاعدة فرق تسد، وهم يعرفون تماماً أن حرباً شاملة بينهم وبين الغرب لن تحدث أبداً على أرض الغرب، لهذا هم يحاولون دعوة الغرب إلى المعركة في مناطقهم".

وأوردت الصحيفة عن تيم كروس، وهو جنرال متقاعد في الجيش البريطاني، قوله: "المنزل يحترق، وبعد طول انتظار، قرر الجيران حمل خراطيم المياه لإطفاء الحريق. هم يدعون الآن إلى الانخراط في حملة جوية أكثر نشاطاً بهدف تدمير تنظيم "الدولة" وسوف تشمل الأهداف المباشرة مراكز القيادة والسيطرة، والخدمات اللوجستية وخطوط الاتصالات وكذلك الأهداف الفردية، إضافة إلى حقول النفط وغيرها من مرافق البنية التحتية الاقتصادية، لتعطيل والحد من إمكانية وصولهم إلى الموارد المالية"، وذلك في مقال له نشر على موقع الصحيفة الإلكتروني.

ويضيف الجنرال كروس: "إن الحملة الجوية تحتاج أن تمتد لعدة أشهر، لكن حتماً ستكون هناك عواقب غير مقصودة، وستظل هناك خلافات طويلة الأجل؛ لذلك لا نتوقع أن تحل المشاكل الإقليمية قريباً، وإن إرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط سيستغرق حوالي ثلاثة أجيال".

ويشير كروس إلى أن المهمة ستكون صعبة، لما تتسم به المنطقة العربية، بحسب رأيه، من الروح القبلية والقيم ووجهات النظر المختلفة، إضافة إلى النزعة الدينية التي تجعل من الصعب على الغرب العلماني أو الملحد أن يفهمها، على حد وصفه.

كما نقلت الصحيفة عن إيان سميث (58 عاماً)، وهو رقيب سابق في الجيش الملكي البريطاني خدم في حرب الخليج الأولى، قوله: "الشرق الأوسط برميل بارود، وإذا ذهبنا في هذا الوقت، فإن النظرة القاصرة لقادتنا ستوقعنا في الأخطاء نفسها في كل مرة، وتضع قواتنا العسكرية وبلدنا مرة أخرى في خطر من الأصوليين الذين يجب علينا أن نخطط ونجهز لمواجهتهم قبل سنوات. إنهم لا يتعلمون مما مضى".

ترجمة منال حميد (الخليج أونلاين)

مكة المكرمة