الإندبندنت: معركة الحُديدة تُعرض مزيداً من اليمنيين للمجاعة

توقعات بأن ينسحب الحوثيون إلى الجبال المحيطة بالحديدة

توقعات بأن ينسحب الحوثيون إلى الجبال المحيطة بالحديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 30-05-2018 الساعة 09:15
منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن القتال حول ميناء الحُديدة اليمني يمكن أن يعرض المزيد من اليمنيين لخطر المجاعة، فهو الميناء الحيوي الأهم الذي تدخل منه قرابة 70% من المساعدات الغذائية والإغاثية إلى اليمن.

وكانت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قد بدأت معركة لاستعادة المدينة من الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ العام 2015، وباتت القوات المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية على بعد 12 ميلاً من الوصول إلى تخوم المدينة.

تعتبر الحديدة المركز التجاري الرئيسي لليمن، والهجوم على المدينة كان دائماً أمراً حيوياً بالنسبة للقوات المدعومة من قبل التحالف العربي.

يقول آدم بارون، الزميل الزائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن ما سيحدث للحديدة سيكون له عواقب وخيمة على حرب اليمن، متسائلاً: "كيف ستخوض المعركة؟ الميناء يُعتبر حيوياً بالنسبة لليمنيين في جميع أنحاء البلاد، قد تلحق بالميناء أضراراً كبيرة وتدمر مرافق المدينة، ويشعر الناس بالقلق من طول المدة التي قد يبقى فيها الميناء خارج العمل، والوقت الذي سيستغرقه من أجل إعادة تشغيله".

ميناء الحديدة يعتبر شريان الحياة لليمن، فحتى قبل الحرب كان نحو 70% من الواردات في اليمن الذي يستورد نحو 90% من حاجاته، يأتي من خلال ميناء الحديدة.

في العام 2015 استولى الحوثيون، المدعومون من إيران، على الحديدة، لتخضع المدينة بعد ذلك لحصار قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، حيث اتهمت المنظمات الإنسانية الدولية التحالف العربي بالتسبب بمجاعة قرابة 8 ملايين يمني.

اقرأ أيضاً :

من سقطرى إلى عدن.. احتلال الإمارات متواصل بسرّية

في العام 2017 وفي أعقاب هجوم صاروخي شنه الحوثيون على السعودية، قامت قوات التحالف العربي بمحاصرة الميناء بالكامل ومنع دخول أي سفن وشحنات غذائية وإغاثية إليه؛ ممَّا أدى إلى مجاعة كبيرة أصابت الملايين من اليمنيين، بحسب برنامج الغذاء العالمي.

وحذر مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن، من أن الهجوم الجديد لاستعادة الحديدة سيؤدي إلى نزوح جماعي، "وأيضاً قد يؤدي إلى تعطل مفاوضات السلام".

الانقسامات التي طالت المتمردين الحوثيين عقب مقتل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في ديسمبر الماضي، بحسب الصحيفة، ربما كانت الحافز لدفع التحالف العربي من أجل مهاجمة الحديدة ومحاولة استعادتها، فلقد قام العميد طارق محمد صالح، ابن شقيق صالح، بتشكيل لواء عسكري جديد وبدعم من التحالف العربي لمقاتلة الحوثيين الذين قتلوا عمه.

وتتوقع الصحيفة البريطانية أن ينسحب الحوثيون إلى الجبال المحيطة بالحُديدة عندما يبدأ القتال في المدينة، لكن من المحتمل أن يقوموا بهجمات دموية على قوات التحالف، بحسب إليزابيث كيندال الباحثة في جامعة أكسفورد.

وتابعت: "قد يكون للضغوط العسكرية المتزايدة على الحوثيين تأثير عكسي يجعلهم أقل قابلية للدخول في مفاوضات السلام المقترحة؛ لأنهم سيكونون أضعف، لا سيما أن محاولة استعادة الحديدة يمكن أن تفتح طريقاً أمام قوات التحالف العربي لاستعادة العاصمة اليمنية صنعاء، وحتى إذا حصل ذلك فلا أعتقد أنه سيعني استسلام الحوثيين".

وحذرت منظمات إغاثة عالمية من التكلفة البشرية لدخول الحديدة التي يسكنها قرابة 600 ألف شخص، والتي ستكون كارثية، حيث تعمل منظمات إغاثية لإجلاء قرابة 5 آلاف مدني حال بدأت المعركة، خاصة أن المرجح أن يكون القتال طويلاً وشرساً.

وتقول الإندبندنت: "يدرك التحالف العربي، الذي يتعرض لانتقادات كبيرة بسبب الخسائر البشرية التي ألحقها بالمدنيين، أن المجتمع الدولي يراقب هجوم الحديدة، ومن ثم فإن على التحالف العربي أن يعمل من أجل عدم تدمير المدينة، وأن يعمل من أجل بقاء الميناء مفتوحاً".

الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، قالت للصحيفة البريطانية، إن معركة الحديدة المرتقبة ستخلف وراءها كارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل، "السعودية والإمارات ستحرمان حكومة الشرعية اليمنية من دخول الحديدة، تماماً كما فعلتا في عدن، وهذا لن يجلب السلام، سوف تحل مليشيات جديدة محل مليشيات الحوثي".

مكة المكرمة