الائتلاف السوري يطلب عوناً دولياً ضد "تنظيم الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 16:28
إسطنبول - الخليج أونلاين


دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري، هادي البحرة، المجتمع الدولي إلى التدخل عسكرياً لـحماية المدنيين السوريين من بطش نظام الأسد و"تنظيم الدولة".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم السبت (08/17)، لرئيس الائتلاف هادي البحرة، ورئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة، ووزير الدفاع المكلف نور الدين خلوف، في ختام اجتماع لأعضاء الائتلاف الوطني في مدينة غازي عنتاب التركية.

ودعا البحرة إلى مواجهة تنظيم الدولة داخل سوريا أيضاً، وعدم العمل بسياسة الكيل بمكيالين؛ لأن الدم السوري ليس رخيصاً، على حد وصفه.

ووصف البحرة عقوبات مجلس الأمن بحق "تنظيم الدولة" و"النصرة" بـ"الخطوة الخجولة والمجتزئة"، متسائلاً عن سبب عدم إدراج الميلشيات الشيعية كـ"أبو الفضل العباس وحزب الله" في قائمة العقوبات، رغم ارتكابهم مجازر بحق الشعب السوري، على حد تعبيره.

كما اتهم البحرة المجتمع الدولي بالعجز عن وضع حد لجرائم قوات الأسد.

من جهته، قال وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة نور الدين خلوف إنه لا ينقص الجيش الحر سوى التسليح والغطاء الجوي لقتال "تنظيم الدولة"، موضحاً أن الجيش الحر يتعرض لهجمات من قبل تنظيم الدولة ونظام الأسد ومليشيا حزب الله.

وطالب خلوف بغطاء جوي أمريكي ودعم عسكري لقتال تنظيم الدولة في سوريا.

وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن الائتلاف سيوجه، اليوم السبت، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لاستهداف مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بضربات جوية، على غرار ما يجري في العراق، وذلك استجابة لواشنطن التي طلبت من الائتلاف إطلاق هذا النداء.

ويرى محللون في مضمون المؤتمر الصحفي لرئيس الائتلاف غطاء لأي تحرك عسكري أمريكي وغربي لمطاردة تنظيم "الدولة" في سوريا، بعد قرار الولايات المتحدة توجيه ضربات عسكرية جوية للتنظيم في العراق.

جدير بالذكر أن قوات المعارضة السورية تخوض معارك طاحنة مع تنظيم الدولة منذ مطلع العام الجاري، وزادت حدة المعارك خلال الأيام الماضية في عدة مناطق، خاصة في ريف حلب الشمالي، حيث تمكن التنظيم هناك من الاستيلاء على عدد من المدن والقرى، وبات يهدد معاقل المعارضة في إعزاز وصولاً إلى معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية.

وكان الأمين العام للائتلاف السوري نصر الحريري، قد وصف، في وقت سابق اليوم، قرار مجلس الأمن القاضي بفرض عقوبات على تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"النصرة" بأنه "خطوة خجولة".

وقال الحريري، في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، إن قرار مجلس الأمن الصادر، أمس الجمعة، وتضمن فرض عقوبات على "التنظيمات الإرهابية"، "خطوة خجولة ضمن مواجهة منهجية للإرهاب المنظّم الذي تتعرّض له منطقة المشرق العربي".

واعتبر الحريري أن إسقاط ميليشيات حزب الله اللبناني، و"أبو فضل العباس" الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام، وكذلك نظام الأسد نفسه من قرار مجلس الأمن، هو "إجراء تعسّفي غير مقبول، ويضع شعوب المنطقة والعالم بأسره تحت رحمة منظمات إرهابية ذات واجهة سياسية تحمل رخصة دولية".

وحذّر الأمين العام دول العالم من "القبول بأنصاف الحلول كوسيلة لمعالجة التطرف، فمثل هذه الأمراض السياسية المستعصية لا تعالج بأنصاف القرارات، لكنّها تحتاج لقرار جاد وجذري يستأصل أساس المشكلة التي أنتجت هذه التنظيمات"، حسب تعبيره.

وكان مجلس الأمن الدولي قرر بالإجماع، أمس الجمعة، قطع الإمدادات البشرية والمالية عن تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة"، ونص القرار على نزع سلاح وتفكيك مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق ومقاتلي "جبهة النصرة" وتنظيمات أخرى على صلة بتنظيم القاعدة.

ويهدد القرار بـ"فرض عقوبات" على أي جهة تساهم في تجنيد مقاتلين أجانب لصالح التنظيمين، كما يحذر من أي تعامل "تجاري" مع هؤلاء "الإسلاميين المتطرفين" الذين سيطروا على حقول نفط وبنى تحتية، يمكن أن يكون مجزياً، وقال إن مثل هذه التجارة "يمكن اعتبارها دعماً مالياً".

ويندرج القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفقاً لما جاء في نصه، ما يمهد لتطبيق هذه الإجراءات باستخدام القوة.

مكة المكرمة