الاحتلال يحتجز إحدى سفن كسر حصار غزة ويُعيد أخرى

الرحلة تحمل أحلام إنهاء الحصار وظلم الاحتلال

الرحلة تحمل أحلام إنهاء الحصار وظلم الاحتلال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-05-2018 الساعة 12:47
غزة - الخليج أونلاين


احتجزت قوات البحرية الإسرائيلية إحدى سفن كسر الحصار عن قطاع غزة وأجبرت أخرى على العودة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على سفينة الحرية لكسر الحصار، والتي انطلقت صباحاً من ميناء مدينة غزة بغرض كسر الحصار عن القطاع.

وقال الجيش في بيان: إن "السفينة حاولت انتهاك الإغلاق البحري وعلى متنها 17 شخصاً، فتم إيقافها وسحبها ومن على متنها إلى ميناء أشدود (جنوب)".

وأشار إلى أنه تم "وضع طواقم طبية لمعالجة الجرحى أو المعاقين الذين يوجدون على متن السفينة"، مؤكّداً أنه ستتمّ إعادتهم لغزة لاحقاً.

وانطلقت السفن من ميناء قطاع غزة، اليوم، في رحلة بحرية لكسر الحصار بمشاركة 20 مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المرضى وجرحى مسيرة العودة والخريجين الجامعيين العاطلين عن العمل.

ورافق السفينة في بداية رحلتها البحرية عشرات القوارب الصغيرة التي تحمل على متنها فلسطينيين رافضين لاستمرار الحصار الإسرائيلي.

وقبل ساعات، بيّن أدهم أبو سلمية، المتحدث الإعلامي باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار، أن "أربعة زوارق حربية صهيونية تحيط بسفينة الحرية الآن"، وحمّل الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن أرواح المشاركين على متن السفينة".

وأكّد أبو سلمية انقطاع الاتصال مع سفينة الحرية بعد اعتراضها على بعد أكثر من 12 ميلاً بحرياً.

وقال خالد البطش، عضو "الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار"، خلال مؤتمر عُقد قبيل انطلاق الرحلة: "في مثل هذه الأيام حاول المتضامنون الأتراك إرسال سفن لكسر الحصار عن غزة لكنها تعرّضت لهجوم إسرائيلي".

اقرأ أيضاً :

إطلاق أول سفينة لكسر الحصار من غزة

وتكمل الرحلة البحرية، وفق البطش، هدف سفينة مرمرة التركية في رغبتها بكسر الحصار عن قطاع غزة.

وفي 31 مايو 2010، اقتحمت قوة تابعة لبحرية الاحتلال الإسرائيلي سفينة "مافي مرمرة" التركية، لدى اقترابها من شواطئ غزة، وأطلقت النار على المتضامنين الموجودين على متنها.

وأسفرت عملية الاقتحام عن استشهاد 10 ناشطين أتراك، الأمر الذي نجم عنه اندلاع أزمة سياسية بين أنقرة وتل أبيب، انتهت باستجابة إسرائيل لشروط تركيا التي كان أبرزها الاعتذار وتعويض أهالي الضحايا.

وأضاف البطش: "مسيرات العودة أرسلت رسائل واضحة أن الجهة التي تحاصرنا هي الاحتلال الصهيوني، في ظلّ الصمت الدولي والعربي".

واتهم إسرائيل بـ "التسبّب بكل هذه المعاناة التي يعيشها سكان غزة؛ بسبب سياساتها العداونية وجرّاء الحصار".

وأكّد البطش أن حراك مسيرة العودة "سيستمرّ حتّى تحقيق الحرية والعودة إلى الأراضي التي هُجِّر منها الفلسطينيون عام 1948".

وأوضح أن "المسير البحري يأتي من أجل الرفع من شأن المعاناة، لتذكير العالم بمسؤولياته عن الجرحى والطلبة والمرضى الذين يموتون على أسرّة المستشفيات بسبب الإغلاق والحصار".

واستكمل قائلاً: "قواربنا ستجوب هذا البحر في رسالة رمزية للمجتمع الدولي أنه آن الأوان لكسر الحصار عن غزة".

وطالب البطش المجتمع الدولي بـ "توفير الحماية للمشاركين في الرحلة البحرية ضدّ أي انتهاك إسرائيلي قد يتعرّضون له".

وكانت الهيئة العليا لكسر الحصار عن غزة أكّدت أن الرحلة تحمل معها "أحلام إنهاء الحصار والظلم لغزة وخروجها من عزلتها، وإجبار الاحتلال على إنهاء معاناة مليوني إنسان، وتطبيقاً لكل معايير حقوق الإنسان التي تكفل حرية التنقّل والسفر".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الصادرة اليوم الثلاثاء، أكّدت أن سلاح البحرية الإسرائيلي يستعدّ للتصدّي لأول رحلة بحرية تنطلق من غزة إلى دول العالم.

وقالت "يديعوت أحرونوت": إن "حماس تعتزم إطلاق ما لا يقلّ عن ثلاثة قوارب صيد من ميناء غزة، بعد ظهر اليوم، بهدف الوصول إلى قبرص".

ووصفت الصحيفة تلك الخطوة بـ "الاستفزازية التي يمكن أن تتحوّل إلى حدث عنيف أمام كاميرات وسائل الإعلام الدولية الموجودة على هذه السفن"، بحسب تعبيرها.

وادّعت أن هدف حماس "اختراق المنطقة البحرية التي تبعد 6 أميال عن الشاطئ، والتي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية للصيادين من قطاع غزة، في محاولة للوصول إلى قبرص".

مكة المكرمة