الاحتلال يعترف باختفاء إسرائيليَّين في قطاع غزة

ابراه منغيستو أحد المفقودين.. إثيوبي الأصل عبر نحو غزة في سبتمبر 2014

ابراه منغيستو أحد المفقودين.. إثيوبي الأصل عبر نحو غزة في سبتمبر 2014

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 10:19
مي خلف


بعد مرور ما يقارب عشرة أشهر على الحادث الغامض، اعترفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، باختفاء أحد مواطنيها- وهو شاب في سن التجنيد- في قطاع غزة الجمعة الأولى من سبتمبر/أيلول 2014. وبحسب المعلومات الأولية التي سمحت محكمة الاحتلال بنشرها، فقد شوهد قبل اختفائه يمشي بمحاذاة شاطئ "زيكيم" بمنطقة عسقلان قريباً من القطاع.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن الشاب يدعى "أبراه منغيستو" من مدينة عسقلان، يبلغ من العمر 28 عاماً، وهو إسرائيلي إثيوبي الأصل.

تجدر الإشارة إلى أنه في الأيام الأولى بعد اختفائه توصلت أجهزة أمن الاحتلال إلى معلومات تفيد بأنه وقع في أيدي قوات الأمن الفلسطينية التابعة لحركة حماس في غزة، لكن المحكمة الإسرائيلية أمرت بالتكتم على الموضوع طوال هذه المدة، وجرت محاولات للتواصل مع مسؤولين في غزة لمعرفة مصيره لكن دون جدوى.

وفي تضارب واضح للأنباء، تقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية- التي بثّت نشرة خاصة بالقضية صباح الخميس- بأن عدد المختفين في غزة هو 2، وعرضت صورة منغيستو بشكل واضح؛ بينما عرضت صورة مظللة للشاب الآخر وذكرت أنه "من أبناء الأقليات"، مما يرجح احتمال كونه فلسطينياً من مناطق 48، ومن النقب المحتل تحديداً.

يذكر أنه في الفترة الأخيرة- بحسب ما رصد "الخليج أونلاين"- نشرت وسائل إعلام فلسطينية وأخرى لبنانية (الميادين) أنباءً عن خطف إسرائيلي على يد حركة حماس، إذ كان آخر ما نشر في الموضوع بالإعلام الفلسطيني هو أن هناك جثة جندي إثيوبي في قطاع غزة، وذكرت تفاصيل مناقضة للرواية الإسرائيلية عن ظروف اختفائه أو خطفه.

فبحسب الرواية الإسرائيلية، شوهد منغيستو يعبر الحدود مع القطاع مشياً على الأقدام وبإرادته بمحاذاة شاطئ "زيكيم"، الذي جرت فيه العملية المسلحة الشهيرة على يد كتائب القسام خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في حين تقول الروايات الأخرى بأن منغيستو هو غواص وصل إلى غزة بعد أن جنح به البحر إلى هناك أثناء سباحته.

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى تصريحاً خاصاً لها قال فيه إن منغيستو لم يعد موجوداً في غزة لكنه عبر الحدود إلى مصر بعد أن انتهى التحقيق معه على يد قوات الأمن التابعة لحماس، وبعد أن تأكدت أنه ليس له علاقة بأجهزة أمن الاحتلال أو المؤسسة العسكرية.

وهنا من الجدير بالذكر أن التكتم الإسرائيلي على الموضوع لهذه المدة أغضب عائلة منغيستو وأثار استياءها، لذلك طلبت من المحكمة السماح لها بنشر قضيته، فبحسب ما نقلت "هآرتس" عن العائلة، فإن النشر يأتي "بعد أن وصلت الجهود الإسرائيلية لطريق مسدود"، وأعربوا عن "خيبة الأمل الكبيرة من السلطات الإسرائيلية، التي أهملت موضوعه ولم تلتق مع العائلة، ولم تهتم لإبلاغهم إلا بعد أسبوعين من الحادث".

واتهمت العائلة دولة الاحتلال "بمعاداة السود"، والعنصرية والتمييز ضدهم، مذكّرة بالتعامل الإسرائيلي المختلف مع قضية الجندي الإسرائيلي الذي كان مخطوفاً لدى حركة حماس، جلعاد شاليط، والذي أطلق سراحة مقابل أكثر من ألف أسير فلسطيني في صفقة تبادل ضخمة سميت بـ "وفاء الأحرار".

وأنكرت العائلة اتهامات السلطات الإسرائيلية لابنها بأنه "مريض نفسياً ومختل عقلياً"، فبحسب الصحيفة العبرية توجهت أجهزة الأمن الإسرائيلي للهلال الأحمر الفلسطيني ولمنسق العمليات الأمنية بالضفة الغربية ليستوضح من مصادر هناك حول وجود "إثيوبي مختل عقلياً قطع الحدود مع غزة وطلب من حماس إعادته لكنه اختفى".

يذكر أن أجهزة مراقبة جيش الاحتلال المثبتة على شاطئ عسقلان التقطت فيديو يبين منغيستو وهو يعبر الحدود حاملاً حقيبة، لكن قوات الاحتلال ظنت أنه فلسطيني يريد العودة للقطاع، ولم تكتشف أنه إسرائيلي إلا بعد أن مشطت الشاطئ ووجدت حقيبة أخرى فيها كتاب التوراة المقدس وقد نسيه أو تركه هناك.

مكة المكرمة