الاقتصاد سبيلاً جديداً لفرض حل للصراع

صحيفة هآرتس الإسرائيلية نظمت مؤتمر "إسرائيل للسلام" بحضور إسرائيلي وفلسطيني

صحيفة هآرتس الإسرائيلية نظمت مؤتمر "إسرائيل للسلام" بحضور إسرائيلي وفلسطيني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-07-2014 الساعة 19:36
فلسطين - الخليج أونلاين


بحضور إسرائيلي وفلسطيني نظمت صحيفة هآرتس اليوم 8 يوليو/تموز 2014 مؤتمر" إسرائيل للسلام" في تل أبيب، حيث تربع كل من الاقتصاد والتسوية على مائدة النقاش.

شخصيات بارزة من الطرفين حضرت المؤتمر، فعن الجانب الفلسطيني الرئيس محمود عباس في مشاركة حية من مكتبه في رام الله، وعن الجانب الإسرائيلي شمعون بيريز، وإيهود باراك، ونفتالي بينيت (وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي)، وشيلي يحيموفيتش (نائبة حزب العمل)، وشخصيات أخرى.

السؤال الأبرز الذي طرح في الجلسة كان: ماذا سيستفيد الاقتصاد من التسوية، وماذا سيفقد إذا لم تتم التسوية؟

ميزانية الأمن تعيق عجلة الازدهار الاقتصادي

"مانويل تراختنبيرج"، رئيس مجلس التخطيط ووضع الميزانية في مؤسسات التعليم العالي، تحدث عن إسقاطات استمرار الوضع الحالي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون اللجوء إلى حل، مضمناً حديثه سرداً تاريخياً عن ازدهار الاقتصاد الإسرائيلي منذ عام 1985م بوتيرة أسرع من ازدهار الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى دور اتفاقيات السلام مع مصر والأردن في إنعاش الاقتصاد الإسرائيلي وانفتاحه على العالم، الأمر الذي لم يستمر طويلاً مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 لعدة أسباب لخصها في تسارع الاحتياجات الأمنية، واتساع دوائر التهديد والخطر، إضافة إلى دور الربيع العربي في خلق حالة من الشك، كل هذه العوامل كانت سبباً في رفع ميزانية الأمن والتركيز عليها من جديد، وهو ما ساهم في بطء عجلة ازدهار الاقتصاد الإسرائيلي، الذي -مع أنه أصبح عالمياً- ما زال أكثر عرضة للخطر من الاقتصاد الفلسطيني المحلي على حد قوله.

وأشار تراختنبيرج في معرض حديثه إلى دور الشباب الإسرائيلي عام 2011 في المطالبة بتحسين وضعهم المعيشي، والتقليل من ميزانية الأمن التي تأتي على حساب ميزانيات الخدمات العامة، كما جاء في مطالبهم خلال المظاهرات والاعتصامات التي مثلوها قائلين: "لن ننتظر انتهاءكم من عملية السلام حتى تتذكروا الاهتمام بنا وحل مشاكلنا الاقتصادية".

لافتاً إلى الفجوة التي يصعب ترميمها، والتي أحدثها تفضيل وزارة الدفاع على غيرها بالميزانية لسنوات طويلة.

وذكر أن الدعم الغربي، وهو الدعم الأول والقوي لإسرائيل، قد يتم فقدانه إذا ما بقيت إسرائيل على سياساتها من حالة عدم حل الصراع، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً للاقتصاد الإسرائيلي أكثر مما تسببه الصواريخ التي يطلقها الأعداء، كما قال.

ولخص الحل بقوله: نحن "مجبرون على إجراء عملية سياسية بِنيّة طيبة وصادقة وحقيقية"، تنسجم مع طبيعة المجتمع الإسرائيلي، الذي وصفه بالمجزء كثير الفئات.

الاقتصاد مسار التطبيع وفرض الحلول

"حيمي بيريس" شريك مدير عام مؤسس شركة فيرينجو (رأس المال المخاطر)، أشار في كلمته إلى أن صناعة التكنولوجيا المتطورة هي المحرك الاقتصادي الأقوى لدولة إسرائيل، التي تعد كما وصفها في طليعة التكنولوجيا العالمية، إذ تستثمر 2.5 مليار دولار كل عام في شركات "الستارت أب" التي تملك 5000 آلاف شركة منها، وأشار في حديثه إلى الشراكة العربية الإسرائيلية من خلال دعم إسرائيل شركة "البوادر"، وهي صندوق الاستثمار الأول الذي يركّز على القطاع الخاص العربي في إسرائيل؛ إذ إنه يتمتع بعلاقات قوية مع أسواق الشرق الأوسط والعالم العربي التي تشهد توسّعاً مطرداً. وقد ذكر أنه يصل هذه الشركة تمويلات من الأردن وفلسطين وتركيا، وأنه سوف يُعقد أول مؤتمر إقليمي لـ"صناعة التكنولوجيا المتطورة" في تركيا نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وسيكون هناك حضور عربي إسرائيلي مشترك في هذا المؤتمر.

وتعليقاً على مقالة الأمير السعودي تركي الفيصل في صحيفة هآرتس، التي تحدث فيها عن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط، قال: "لماذا على مجتمع الأعمال أن ينتظر القادة السياسيين أن يحلّوا السلام السياسي حتى يحلّ السلام الاقتصادي؟ إذا فرضنا السلام الاقتصادي ابتداءً، سنغيّر الإقليم كاملًا... ومن ثم نفرض على السياسيين أن يحلّوا السلام السياسي".

الاقتصاد الإسرائيلي سينمو بعملية السلام

المدير العام السابق لوزارة المالية يورام أرايف، تحدث هو الآخر مستعرضاً بالأرقام والنسب تأثير عملية السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على اقتصاد دولة إسرائيل، وعلى حياة الأفراد فيها خلال عشرة أعوام قادمة، وعلى ما ستحققه من ارتفاع في قطاع التصدير بنسبة 6 في المئة، وفي قطاع السياحة، وانعكاسه على زيادة الناتج القومي إلى 22 مليار دولار، وارتفاع حصيلة الاستثمار الأجنبي الذي سينعكس على الناتج القومي بزيادة 3.2 مليار دولار، بما سيحقق نمواً إجمالياً في الاقتصاد نهاية عشر سنوات، بما يعادل 180 مليار شيكل.

ولفت إلى أن عدم الاستثمار في المستوطنات يوفر على الدولة مليار شيكل سنوياً، مما سينعكس على الفرد إيجابياً في تخفيض الضريبة من 18 إلى 12 في المئة، كما سيعمل على تحسين الخدمات العامة، بما فيها قطاعا الصحة والتربية والتعليم.

مكة المكرمة