الانغماسيون سلاح تنظيم "الدولة الإسلامية" الأكثر فتكاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-08-2014 الساعة 11:20
تكريت-الخليج أونلاين (خاص)


الكتيبة الأكثر تأثيراً في حرب تنظيم "الدولة الإسلامية" ضد خصومها، يُعرفون بالانغماسيين، بعد أن كانوا يُعرفون بالاستشهاديين من وجهة نظر تنظيم "الدولة" والقاعدة سابقاً، والانتحاريين من وجهة نظر خصومهم، إنهم شباب مندفعون لا يجدون حلاوة إلا بالموت بين تجمعات الأعداء، كما يقول أبو البراء، القيادي في كتيبة الانغماسيين في محافظة صلاح الدين شمال العاصمة بغداد.

من هم، ومن أين جائوا..؟

مع أن هناك تحفظ من قبل عناصر تنظيم "الدولة" على الكثير مما يعتبرونه أسراراً وخططاً خاصة، إلا أن لقاءنا العابر مع أبو البراء في سوق بمدينة تكريت شمال بغداد، وفّر لنا إلى حد ما معلومات كانت مقبولة، وإن كانت لا تشبع فضول الصحفي.

يقول أبو البراء الذي كان يقود مجموعة مسلحة قرب السوق القديم في تكريت، حيث غالباً ما تدور مواجهات مع القوات الحكومية: إن "الانغماسيين هم كتيبة الصفوة من المجاهدين في تنظيم الدولة، وهم غالباً ما يكونون مفتاحنا لأي نصر نحققه على العدو".

وعن جنسياتهم، تحدث أبو البراء قائلاً: "إنهم من مختلف البلاد العربية والإسلامية، بينهم السعودي، والكويتي، واليمني، والتونسي، والليبي، وحتى هناك انغماسيون غير عرب من بلاد إسلامية أخرى".

وعندما سألناه عن كيفية وصولهم إلى العراق ضحك متابعاً القول: "الحدود مفتوحة اليوم، والدولة الإسلامية بفضل الله منتشرة، وليس هناك حدود بين أمصارها، في السابق، أيام كانت الأنظمة الطاغوتية موجودة، كان المجاهدين يصلون إلى العراق، فما بالك الآن وقد سقطت أنظمة الكفر، وباتت أغلب الدول مفتوحة الحدود".

يرفض أبو البراء الإشارة إلى السبب الذي يمنع العراقيين من الانضمام إلى كتيبة الانغماسيين، ويؤكد أنهم موجودون، غير أن مصادر مطلعة داخل التنظيم أشارت لـ"الخليج أونلاين" إلى أن العراقيين لا يفضلون الانضمام إلى هذه الكتيبة.

أبو البراء يمتلك -بحسب قوله- "300 انغماسي في محافظة صلاح الدين، وضعف هذا الرقم في الموصل، ومثله في الأنبار، وإن شاء الله هناك أعداد جديدة تفد إلينا، وكلهم أمل ورغبة في أن يتمكنوا من أعداء الله".

تجدر الإشارة إلى أنه في الكثير من المواجهات التي خاضتها الدولة الإسلامية في العراق، كان للانغماسيين الدور الأكبر في حسم المعارك، إذ يعتمد تنظيم "الدولة" في هجماته على آلية المواجهة المسلحة، فإذا ما فر العدو اقتحمت أفواجها، وإذا ما فشل الهجوم تعتمد على الانغماسيين؛ لكونهم الأكثر سرعة وقدرة في حسم المعركة.

وعرف العراق إبان الاحتلال الأمريكي العديد من الانتحاريين الذين كانوا ينتمون إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وهم في أغلبهم من غير العراقيين، وتلاشت الظاهرة بعد انحسار نفوذ القاعدة في العراق، قبل أن تبدأ بالعودة إثر ظهور ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية"، وهو بحسب رأي متابعين، الوجه الجديد لتنظيم القاعدة.

مكة المكرمة