البحرين.. الانتخابات تشعل حرب "هاشتاغات" بين الحكومة والمعارضة

 حرب "هاشتاغات" بين الحكومة والمعارضة البحرينية

حرب "هاشتاغات" بين الحكومة والمعارضة البحرينية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-09-2014 الساعة 10:58
إياد نصر- الخليج أونلاين


بعد أقل من يومين من إصدار عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مرسوماً ملكياً، حدد بموجبه موعد إجراء انتخابات مجلس النواب (البرلمان) في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وإصدار قرار بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية لانتخابات مجلس النواب، اشتعلت حرب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بين أنصار الحكومة والمعارضة.

وأطلق أنصار المعارضة عدة وسوم (هاشتاغات)، يعلنون فيها احتجاجهم على نظام الدوائر الانتخابية؛ من قبيل (#دوائر_ظالمة)، و(#سايكس_بيكو_بحريني)، وشارك في التفاعل مع تلك الوسوم قيادات جمعية الوفاق المعارضة، من بينهم علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية: إن وسم (#بصوتك_تقدر)، وهو الشعار الرسمي للانتخابات، سجل 8 ملايين ظهور على "تويتر" خلال الـ 48 ساعة الأولى من إطلاقه من قبل اللجنة الإعلامية التابعة للانتخابات النيابية والبلدية 2014.

وبحسب إحصائية رسمية صادرة عن بوابة "إي حلول" للإعلام الاجتماعي، فإن وسم (#بصوتك_تقدر) قد سجَّل 1.799 مليون مرة ظهور على تويتر في اليوم الأول من إطلاقه، فيما قفز خلال اليوم الثاني إلى أكثر من أربعة أضعاف الرقم السابق، مسجلاً مستوى عالياً بلغ 8.051 مليون ظهور للوسم من داخل البحرين وخارجها.

ونقلت البوابة عن مؤسسها ورئيس النادي العالمي للإعلام الاجتماعي – الشرق الأوسط، علي سبكار قوله: "إن وسم (#بصوتك_تقدر) قد كان الأنشط تداولاً منذ إطلاقه لأول مرة تزامناً مع صدور الأمر الملكي بدعوة المواطنين للترشح والانتخاب".

وأكد سبكار أن التفاعل كان وما يزال مستمراً مع هذا الوسم، متوقعاً أن يشهد التفاعل اطراداً ملحوظاً مع الوسم خلال الأيام القليلة المقبلة وحتى نهاية الاستحقاق الانتخابي، من قبل كل متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كانوا مرشحين أو ناخبين، وذلك مع اتضاح الخريطة الانتخابية التي طرأ عليها تغيير نتيجة تعديل الدوائر الانتخابية.

ودعا علي سبكار جميع المغردين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية عن طريق دعم الوسم؛ لما يمثله من دعم للاستحقاق الانتخابي بأكمله، والعمل على استثمار وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في تحفيز الجميع على المشاركة الإيجابية الفعالة.

وفي المقابل، انتقد الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، توزيع الدوائر الانتخابية في البحرين، ووصفه بأنه أبعد ما يكون عن العدالة والمساواة بين المواطنين.

وأوضح، في حسابه على موقع التواصل "تويتر" تحت وسم (#دوائر_ظالمة)، أن التقسيم الذي صدر منطلق من "العقلية الطائفية الإقصائية".

ولفت إلى أن المغردين أطلقوا توصيفات تتناسب مع هذا التقسيم، منها "تدوير الدوائر الطائفية"، و"دوائر أقل توازناً"، و"سايكس بيكو بحريني".

ولفت الأمين العام للوفاق إلى أن الحكم يتكلم عن التوافق الوطني في الإعلام فقط، ويستفرد بالقرار على أرض الواقع، والانفراد بتوزيع الدوائر مصداق لهذا الاستفراد.

بدوره، قال نائب الأمين العام لجمعية الوفاق، حسين الديهي: إن التقسيم الصادر للدوائر الانتخابية في البحرين يعكس نوعاً من أنواع الاضطهاد الطائفي البغيض.

وأوضح في حسابه على موقع "تويتر" تحت وسم (#سايكس_بيكو_بحريني)، أن الاضطهاد الطائفي في موضوع توزيع الدوائر هو اضطهاد رسمي موثق بالأرقام، وصادر على شكل مراسيم وقرارات.

وكانت حشود كبيرة من أنصار المعارضة البحرينية قد شاركت في مظاهرة، الجمعة الماضية، وصفتها جمعية الوفاق (شيعية معارضة) بأنها "عملاقة"؛ للمطالبة بإصلاحات سياسية، وهدد المشاركون في المظاهرة بمقاطعة الانتخابات البرلمانية ما لم يتم تلبية مطالبهم.

ومن أبرز مطالبات المعارضة "المساواة في الحقوق والواجبات، والصوت الانتخابي المتساوي، ومجلس وطني منتخب يتولى الصلاحية التشريعية والرقابية، وحكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية لشعب البحرين، وقضاء عادل ومستقل، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ومشاركة أبناء الوطن في تحمل المسؤولية في الوظائف العامة المدنية والعسكرية، وإيقاف التجنيس، والعدالة الانتقالية".

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011، تقول السلطات إن جمعية الوفاق الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، في حين تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

وتتهم الحكومة المعارضة الشيعية بموالاة إيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.

مكة المكرمة