البرادعي يثير زوبعة جديدة في مصر بإعلانه العودة مجدداً

ظهور البرادعي مجدداً أثار مخاوف النظام من فضح أسرار جديدة

ظهور البرادعي مجدداً أثار مخاوف النظام من فضح أسرار جديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-01-2017 الساعة 10:09
القاهرة - الخليج أونلاين


أعلن نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، عودته للحياة السياسية المصرية مجدداً، دون أن يوضح طريقة تلك العودة أو أهدافها، وذلك في أول ظهور له على شاشة عربية منذ رحيله عن مصر قبل نحو 3 سنوات.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه فضائية "العربي"، ومن المقرر بثها على مدار 5 حلقات في برنامج أسبوعي بعنوان "وفي رواية أخرى".

وكان البرادعي قد غادر مصر عقب استقالته من منصبه كنائب للرئيس، اعتراضاً على ما أسماه "العنف المفرط" من قبل الأمن خلال عملية فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية (شرق القاهرة) والنهضة (غرباً)، في أغسطس/آب 2013.

وكان للسياسي المصري المعروف دور ملموس في إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد ثورة 25 يناير 2011، وكان له أيضاً دور بارز في عزل مرسي (أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر) عام 2013 إثر انقلاب عسكري.

اقرأ أيضاً :

بيان البرادعي.. توقيت حساس ومعلومات مهمة ودوافع مبهمة

وقال البرادعي: "ابتعدت عن العمل العام 3 سنوات، بعد 16 سنة عمل عام، منها 12 في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و4 سنوات في مصر، وحاولت خلال الفترة الأخيرة نقل مصر من حكم سلطوي لحكم حر".

وعزا الدبلوماسي المصري ابتعاده عن المشهد خلال السنوات الأخيرة إلى رغبته في إعطاء فرصة لوجهة نظر أخرى"، قائلاً: "كنت حزيناً لأنني كنت على صواب".

وعن أسباب ظهوره، أوضح البرادعي أنه "لا بد لكل شخص أن يتحدث الآن، ويساهم بخبرته. لن ينصلح الحال في مصر ولا العالم العربي إلا بالتوافق على العيش معاً، دون ذبح وشيطنة الآخر".

وجاء ظهور البرادعي، الحاصل على جائزة نوبل للسلام، قبل أيام من الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، ليثير تساؤلات كثيرة حول دوافع وتوقيت هذا الظهور.

وشن إعلاميون وساسة موالون للنظام المصري هجوماً حاداً على الرجل، واتهموه بمحاولة "إثارة الفتن" و"تسخين الشباب".

وبث الإعلامي الموالي للرئيس عبد الفتاح السيسي، أحمد موسى، تسريبات صوتية للبرادعي يتحدث فيها مع ساسة ومسؤولين، من بينهم رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان، إبان ثورة يناير 2011.

ورد البرادعي على هذه التسريبات بقوله: "تسجيل وتحريف وبث المكالمات الشخصية "إنجاز" فاشي مبهر للعالم. أشفق عليك يا وطني".

وأضاف البرادعي، في تغريدة باللغة الإنجليزية، من خلال حسابه على "تويتر": "التنصت على المحادثات الهاتفية الخاصة من المعارضين السياسيين، وبثه على شاشة التلفزيون، يعتبر فاشية تطل بوجهها القبيح مرة أخرى".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدر البرادعي بياناً ألقى فيه بمسؤولية عزل مرسي وقتل مؤيديه، وما تبعه من فوضى سياسية وأمنية، على عاتق المؤسسة العسكرية.

وأشار إلى أن استقالته من منصبه كنائب للرئيس جاءت بسبب تعمد القيادة العسكرية (الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قائداً للجيش آنذاك) إفشال جهود كانت ستفضي إلى حل سياسي وفض سلمي للاعتصامات، حسب قوله.

ومن المتوقع أن يكشف البرادعي خلال أحاديثه المقبلة عن مزيد من تفاصيل وخفايا الفترة السابقة لانقلاب يوليو/تموز 2013، وكذلك اللاحقة له، مروراً بعملية فض اعتصامي رابعة والنهضة التي يتحسس النظام المصري من أي حديث عنها.

وسيطل السياسي المصري (الذي ما زال يحتفظ ببعض بريقه لدى قطاع الشباب تحديداً) في الحلقات القادمة عن عدة قضايا؛ أهمها: رؤيته لمستقبل مصر، والحل الذي يتمناه لأزمتَيها السياسية والاقتصادية، ورؤيته لأزمات الدول العربية، وعلى رأسها سوريا وفلسطين.

يشار إلى أن البرادعي أسس في العام 2010 الجمعية الوطنية للتغيير، التي ضمت مختلف القوى السياسية المصرية آنذاك، كما أنه كان حاضراً في المشهد السياسي خلال خلع مبارك وبعد ذلك، وأبدى نيته الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2012 قبل أن يعود ويعلن تراجعه بسبب ما أسماه آنذاك "غياب العملية السياسية الحقيقية".

وفي العام 2013، قاد البرادعي "جبهة "الإنقاذ" التي شاركت في الحشد ضد الرئيس محمد مرسي، وأسهمت في الانقلاب عليه. وعقب الانقلاب تولى البرادعي منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت حينها عدلي منصور، قبل أن يستقيل منه في منتصف أغسطس/آب 2013.

مكة المكرمة