البراميل تسرق فرحة حلب بعودة المحروقات وتحصد حياة 15 مدنيّاً

15 مدنياً قتلوا بقصف الأسد لحلب وريفها بالبراميل الثلاثاء

15 مدنياً قتلوا بقصف الأسد لحلب وريفها بالبراميل الثلاثاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 15:47
حلب - أحمد بريمو - الخليج أونلاين


لم تكد فرحة الحلبيين القاطنين في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد تكتمل، بعودة الكهرباء والمياه إلى منازلهم بالتزامن مع بدء تدفق مادة المازوت من مناطق سيطرة "تنظيم الدولة" إلى مناطقهم، حتى تنغّصت بحملة قصف برميلي شرسة شنتها الطائرات المروحية التابعة للنظام على أحياء متفرقة داخل المدينة.

وقال مراسل "الخليج أونلاين" في حلب، إن أكثر من خمسة عشر قتيلاً قضوا، الثلاثاء، إثر قصف مدينة حلب بتسعة براميل متفجرة، كما خلف القصف دماراً واسعاً في المباني السكنية، وأحدث حرائق ضخمة.

- تسعة براميل متفجرة

وقال قائد فوج الدفاع المدني في حلب، بيبرس مشعل، في تصريح لمراسل "الخليج أونلاين": إنه و"منذ ساعات الصباح الباكر بدأ الطيران المروحي التابع لنظام الأسد بشن حملة قصف شرسة على أحياء المدينة بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية، حيث استهدف القصف بداية قطاع الخدمات في حي الأنصاري، مما أدى إلى جرح عدد من المدنيين وإحداث دمار في مبنى القطاع وآلياته".

وأضاف: "كما استهدف حيي الزبدية والميسر ببراميل أخرى، اثنان منها لم ينفجرا، مخلفة أضراراً مادية في المباني السكنية، ليعود الطيران المروحي ويقصف في وقت الإفطار حي الصالحين ببرميل آخر، مما أدى إلى حدوث مجزرة بحق المدنيين وحدوث حرائق ضخمة في المنطقة".

- قتلى وجرحى بالعشرات

وقال مصدر طبي في أحد المشافي الميدانية في حلب لـ"الخليج أونلاين": "استقبل المشفى بعد لحظات من الإفطار، عشرات المدنيين الذين أصيبوا في القصف البرميلي الذي استهدف حي الصالحين، من بينهم 15 مدنياً لقوا مصرعهم نتيجة إصابتهم بشظايا".

وأضاف الطبيب أبو حذيفة: "من بين القتلى كان هناك بعض الجرحى ممن أصيبوا بحروق متفاوتة نتيجة حدوث حرائق في مكان القصف، ويرجح ارتفاع أعداد القتلى بسبب وجود حالات خطيرة بين المصابين، كما يوجد أكثر من سبعة مدنيين تم إجراء عمليات بتر طرف أو أكثر لهم، بينهم أطفال".

وفي ذات السياق، استهدف الطيران الحربي التابع لنظام الأسد قرى عديدة في ريف حلب، حيث قصف مدينتي "مارع" و"تل رفعت" بريف حلب الشمالي بصاروخين فراغيين، كما استهدفت قرية "بنان الحص" بالريف الجنوبي بصاروخ آخر، مخلفاً أضراراً مادية، دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

- النفط مقابل الغذاء

وعلى صعيد آخر، بدأت شاحنات نقل المحروقات بالتدفق من مناطق سيطرة "تنظيم الدولة" إلى مدن وقرى الشمال السوري، بما فيها حلب وأريافها، وذلك بعد قرابة شهر كامل من منعها من قبل التنظيم، بسبب المعارك الدائرة في ريف حلب الشمالي بينه وبين الثوار.

وقال أحد قياديي "غرفة عمليات فتح حلب"، في تصريح لـ"الخليج أونلاين": "أطلقت الغرفة قبل ثلاثة أيام مبادرة حسن نية مع "التنظيم"، طالبتهم خلالها بفتح الطريق أمام شاحنات نقل المحروقات من مناطقهم إلى مناطقنا، وتحييد المدنيين عن المعارك الدائرة بيننا، وأمهلت التنظيم مدة أقصاها 48 ساعة لفتح الطريق".

وأضاف أبو أحمد، الذي يقود إحدى المجموعات المقاتلة في ريف حلب الشمالي: "كنا قبل إطلاق المبادرة قد سمحنا لكافة الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية والمستلزمات المعيشية بالخروج من مناطقنا إلى مناطق أهلنا في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وهددنا بقطع كافة الطرقات من جانبنا في حال لم يستجب للمبادرة، قبل أن يقوم الأخير بدوره بالسماح لشاحنات نقل المحروقات بالدخول إلى مناطقنا وتغذية مدن وقرى الشمال السوري بها".

وكانت "غرفة عمليات فتح حلب" قد أصدرت، أمس، قراراً أعلنت فيه استمرار فتح الطريق أمام السيارات المتجهة من مناطق سيطرتها إلى المدنيين في مناطق سيطرة "تنظيم الدولة"، نافية بالوقت ذاته كل ما أشيع عن استيلاء الفصائل على السيارات المحملة بالمحروقات القادمة من مناطق سيطرة "التنظيم".

وتعهدت الغرفة، في القرار الذي نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، بتأمين الحماية للسيارات المحملة بالمحروقات ومحاسبة كل من يتعرض لها بالاعتداء أو السرقة.

وكان "الخليج أونلاين" قد نشر خلال الفترة السابقة تقريراً مطولاً عما تعرض له المدنيون في مدينة حلب نتيجة ارتفاع أسعار الوقود الذي أعقب أزمة انقطاعها في مناطق الشمال السوري، وأشار في التقرير إلى أن المدينة غرقت خلال تلك الفترة بالظلام نتيجة توقف مولدات توليد الطاقة الكهربائية التي يعتمد عليها بتشغيل الكهرباء وتوصيلها إلى المنازل والمشافي والأفران، في ظل قطع نظام الأسد للكهرباء النظامية عن المناطق الخارجة عن سيطرته منذ أكثر من ثلاث سنوات.

مكة المكرمة