البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للغد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-07-2014 الساعة 15:17
بغداد- الخليج أونلاين


أجل البرلمان العراقي اليوم الأربعاء (07/23)، التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية، ورفع جلسته إلى يوم غد الخميس، حسب مصدر إعلامي.

وقال مراسل جريدة البرلمان بشار جلبي لـ "الخليج أونلاين": إن "ترشح عدد كبير من الأشخاص لمنصب الرئاسة أربك مجلس النواب، في ظل عدم وجود آلية لطريقة تصويت النواب على المرشحين".

وكان مصدر إعلامي في مجلس النواب العراقي (البرلمان) ذكر لـ "الخليج أونلاين" أمس الثلاثاء، عن وصول عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية إلى 79 مرشحاً من بينهم 9 سيدات.

ويتهم الأكراد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بتعمد الدفع بهذا العدد الكبير من المرشحين بهدف إرباك المشهد، وتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، والذي يفترض أن يكون كردياً بمقتضى العرف السياسي المعمول به منذ احتلال العراق عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي ذلك في ظل المناكفات والسجلات السياسية الدائرة بين المالكي وإقليم كردستان منذ أحداث الـ 10 من يونيو/ حزيران الماضي التي سيطر فيها المسلحون السنة الغاضبون من حكومة نوري المالكي على كبريات المدن في شمالي وغربي البلاد، وسيطرة قوات البيشمركة إثر ذلك على المناطق التي يعرفها الدستور العراقي في المادة 140 بالمتنازع عليها، وإعلان رئيس إقليم كردستان نيته تنظيم استفتاء حق تقرير المصير.

ورجح الجلبي أن "تجري القوى السياسية مفاوضات مرثونية خلال الـ 24 ساعة القادمة، لغرض الوصول إلى توافقات، وعقد صفقات خارج البرلمان، كما جرت العادة في مثل هذه الحالات" متابعاً: "إذا نجح الفرقاء في الوصول إلى هذه التوافقات من المرجح أن ينسحب العدد الأكبر من المرشحين، وأن يتم اختيار الرئيس التوافقي في وقت قصير خلال جلسة الغد".

ويعتقد مراقبون للشأن العراقي أن دولة ائتلاف القانون ستساوم الكرد على تسهيل عملية اختيار الرئيس الكردي في مقابل قبولهم بولاية ثالثة يصر عليها المالكي، ويعترض عليها خصومه وحلفائه.

جدير بالذكر أن المالكي اختير لمنصب رئيس الوزراء عام 2006 خلفاً لإبراهيم الجعفري في عهدة الحرب الطائفية التي قتل فيها المئات وأحرقت عشرات المساجد، إثر تفجير مرقد يقدسه الشيعة في سامراء، وقد أجمعت القوى السياسية على رفض تجديد ولاية ثانية للجعفري، ليأتي المالكي خلفاً له، مكرساً دكتاتورية الفرد حسب حلفائه الشيعة والكرد، ويرسي منهج الطائفية السياسية والإقصاء والتهميش حسب معارضيه السنة، وقد رفضت القوى السياسية ولاية ثانية للمالكي عام 2010، إلا أن ضغوطاً أمريكية وإيرانية مورست على القوى السياسية أدت إلى اختياره رئيساً للوزراء لولاية ثانية، على الرغم من تقدم تحالف قوى سياسية يقودها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي على قائمة المالكي آنذاك.

مكة المكرمة