البرلمان المصري.. دور تاريخي غابر ومشاحنات راهنة "طريفة"

فوجئ النواب في 2012 بالنائب ممدوح إسماعيل يؤذن لصلاة العصر

فوجئ النواب في 2012 بالنائب ممدوح إسماعيل يؤذن لصلاة العصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 22:27
القاهرة - كريم حسن - الخليج أونلاين


يؤدي مجلس النواب (البرلمان) المصري، الذي يصل عمره إلى أكثر من 150 عاماً والمتأسس في عهد الخديوي إسماعيل مؤخراً، دور "مدرسة المشاغبين"، حيث لا تخلو جلساته من اتهامات ومشاجرات وصلت إلى الضرب بالأحذية، وطرد لنواب من الجلسات، وإسقاط العضوية عن آخرين، واتهامات بالفساد، ورفع للأذان في قاعته الرئيسة، كما شهد المجلس إصدار العديد من القرارات التاريخية التي أثرت في مسيرة المجتمع المصري.

إسقاط العضوية

تعددت حالات إسقاط العضوية عن نواب بالمجلس لأسباب مختلفة؛ ففي 16 مايو/أيار عام 1971، تم إسقاط العضوية عن رئيس مجلس الأمة، حينئذ، الدكتور محمد لبيب شقير، ووكيلي المجلس "أحمد فهيم وكمال الحناوي" و15 نائباً بالمجلس عقب اتهامهم بتهديد كيان الوحدة الوطنية، ومحاولة قلب نظام الحكم، ومعارضة الرئيس الشرعي للبلاد.

وأُسقطت عضوية النائب كمال الدين حسين، عضو مجلس قيادة الثورة عام 1977؛ بسبب برقية قال فيها للسادات: "ملعون من الله ومن الشعب من يتجاوز إرادة أمة"، ما تسبب في غضب السادات الذي أرسلها للبرلمان فأسقط عضويته.

كما أسقط هتاف "يسقط السادات" داخل المجلس نفسه عام 1978 عضوية الشيخ عاشور نصر، عقب مشادته مع رئيس المجلس آنذاك سيد مرعي. وكانت الصفعة التي وجهها النائب الوفدي طلعت رسلان إلى وجه وزير الداخلية الأسبق زكي بدر، أواخر شهر فبراير/شباط 1987، سبباً في إسقاط عضويته، في حين رد الوزير بإلقاء الحذاء عليه.

وأُسقطت العضوية عن النائب ممدوح إسماعيل بعد غرق العبارة التي يملكها "السلام 98"، والتي أدت إلى غرق 1033 راكباً وإصابة 377 آخرين في فبراير/شباط عام 2006.

الحل ذاته تكرر عام 2003 مع إسقاط عضوية عبد الله طايل، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس؛ بسبب تورطه في عدة قضايا فساد. وفي العام نفسه، تم إسقاط العضوية عن النائبين محمد صلاح الدين رجب، وأبو المجد محمد أبو المجد، لعدم تقديم ما يفيد بتأدية الخدمة العسكرية.

وفي عام 2005، أسقطت عضوية 3 من نواب الحزب الوطني الذين اشتُهروا بـ"نواب سميحة" بعد تورطهم في "ممارسة الرذيلة" مع سيدة تحمل هذا الاسم.

وكان توفيق عكاشة أول الذين أُسقطت عضويتهم في مجلس النواب الحالي بسبب استقباله السفير الإسرائيلي في منزله. وقررت لجنة القيم بمجلس النواب، مؤخراً، إسقاط عضوية إلهامي عجينة؛ بسبب وصفه البرلمان بـ"المنبطح" وأنه تابع للحكومة، وقبله تصريحه بشأن كشف العذرية لطالبات الجامعات.

أما النائب أنور السادات، فتم إسقاط عضويته بتهمة تسريب قانون الجمعيات الأهلية، وتزوير توقيعات 15 نائباً على القانون، ومخاطبة البرلمان الأوروبي دون الرجوع للمجلس.

وتعتبر تلك المرة الثانية التي أُسقطت فيها عضويته، حيث كانت المرة الأولى عام 2005، بعد إصداره شيكاً من دون رصيد.

اقرأ أيضاً:

"داعش" يتوعد أقباط مصر ويهدد بقتل قيادات إسلامية

استقالات وطرد

وكان من أوائل النواب المطرودين من مجلس النواب، الفقيه الدستوري مكرم باشا عبيد؛ إذ تسبب كتابه الأسود الذي أهان فيه حكومة مصطفى النحاس باشا، رئيس مجلس الوزراء حينذاك، في حرمانه من العضوية، 12 يوليو/تموز 1943.

وشهد مجلس النواب الحالي حالات طرد عدد من النواب، كان معظمها بسبب مشادات مع رئيس المجلس علي عبد العال، منهم توفيق عكاشة، وأحمد طنطاوي، وسعيد حنفي، وأحمد الشرقاوي ، ومحمد محمود عمارة، وسيد حنفي ، ومحمد عبد الغني.

كما شهد المجلس واقعتي استقالة؛ قدم الأولى كمال أحمد، وتم رفضها، في حين قبِل المجلس الاستقالة الثانية التي قدمها المستشار سري صيام في 8 فبراير/شباط 2016.

مشاجرات وأحذية

يعتبر الضرب بالأحذية عادة قديمة بمجلس النواب المصري، حيث رفع النائب حسن نشأت الحذاء فى وجه المعارضة في برلمان 2005. وفي 2006، رفع النائب الراحل طلعت السادات، الحذاء فى وجه أمين السياسات بالحزب الوطنى المنحل أحمد عز.

كما رفع النائب أشرف بدر الدين الحذاء فى وجه النائب نشأت القصاص في برلمان 2009.

وفي 28 فبراير/شباط 2016، فاجأ النائب كمال أحمد، الجميع باعتدائه على توفيق عكاشة بالحذاء، فور دخوله قاعة المجلس.

غش ومقاطع جنسية

فوجئ نواب برلمان 2012 بالنائب ممدوح إسماعيل يؤذن لصلاة العصر داخل القاعة الرئيسة بالمجلس، ولم يتوقف عن رفع الأذان رغم اعتراض رئيس المجلس آنذاك الدكتور محمد سعد الكتاتني.

كما تم ضبط النائب محسن أبو سمنة متلبساً بالغش في أحد امتحانات التعليم المفتوح بجامعة الفيوم، واتُّهم "سعيد حساسين" في 14 قضية ومحكوم عليه نهائياً في 5 منها، وأرسل أسامة شرشر لزملائه مقطعاً جنسياً عبر "واتس آب" خلال جلسة يوم 27 يونيو/حزيران 2016.

قرارات تاريخية

شهدت قاعة مجلس النواب المصري، منذ إنشائه، اتخاذ عدد من القرارات التاريخية؛ منها: قرار دخول الجيش المصري حرب فلسطين عام 1948 والذي صدر خلال جلسة سرية في 12 مايو/أيار 1948.

كما رفض المجلس في يونيو/حزيران 1967، قرار الرئيس المصري جمال عبد الناصر التنحي عقب هزيمة يونيو واحتلال سيناء.

وخاطب الرئيس السادات الشعب في المجلس يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 1973، معلناً عبور القناة، وأعلن قراره زيارة إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1976، وأصدر في أبريل/نيسان عام 1979، قراراً باستفتاء شعبي على حل مجلس الشعب، بعد أن رأى تهديداً من جانب نواب المعارضة لاستكمال تنفيذ اتفاقية "كامب ديفيد" التي وافق عليها المجلس.

مكة المكرمة