البشير يوجه رسائل عسكرية لجيرانه قبيل اجتماع تنسيقي في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس السوداني عمر البشير

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس السوداني عمر البشير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 04-02-2018 الساعة 17:33
الخرطوم - الخليج أونلاين


تعهد الرئيس السوداني عمر البشير، الأحد، بضرب كل "فاسد ومتآمر"، وبناء جيش قوي يدافع عن حدود البلاد، والتصدي "لكل الأعداء"، وذلك قبيل عقد اجتماع وزاري استخباراتي مع مصر الأسبوع الحالي.

وألقى البشير كلمة أمام المؤتمر السنوي لتقويم أداء قوات الدفاع الشعبي (تابعة للجيش)، في الخرطوم، بحسب الوكالة السودانية الرسمية للأنباء.

ولم يحدد البشير من سماهم "كل فاسد ومتآمر"، في حين تخيم على علاقات السودان مع جارتيه مصر وإريتريا توترات؛ بسبب ملفات خلافية، بلغت حد إغلاق المعابر الحدودية مع إريتريا وإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود.

وأضاف الرئيس السوداني أن هذه "المرحلة هي مرحلة تعدد كتائب زيادة الإنتاج، والكتائب الإلكترونية؛ لمواجهة الحرب النفسية التي تسعى إلى هزيمة الشعب نفسياً". وشدد على أن "السلام يحتاج إلى قوة تحميه".

وتحارب حركات مسلحة متمردة القوات الحكومية السودانية في إقليم دارفور (غرب)، منذ عام 2003، وفي ولايتي جنوب كردفان (جنوب) و"النيل الأزرق" (جنوب شرق)، منذ 2011.

وتابع البشير: "ثقتي بإخواني كبيرة، ولست مشغولاً بــ2020؛ لأننا أصحاب منهج، وأنا أول من يقف مع من يختاره الشعب".

ومن المقرر أن يشهد السودان انتخابات رئاسية عام 2020، لا يحق للبشير الترشح فيها، إلا إذا تم تعديل الدستور.

ومضى البشير قائلاً: "الاستهداف كان كبيراً، وأعداؤنا (لم يسمهم) لن يتركونا، رغم أننا هزمناهم بتوجهنا إلى الله وتمسُّكنا به". وشدد على أن "أساليب الأعداء تتغير كل مرة، والآن بالحرب الاقتصادية؛ وذلك لكسر إرادة الشعب.. لكن محاولاتهم لن تزيدنا إلا قوة ومنعة".

اقرأ أيضاً:

"الخليج أونلاين" يكشف تحركات مصر ضد السودان عسكرياً ودبلوماسياً

- اجتماع مرتقب بالقاهرة

وفي غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، الأحد، أن وزيري خارجية مصر والسودان ورئيسي جهازي المخابرات العامة بالبلدين سيجتمعون في القاهرة يوم الخميس؛ لبحث العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن قضايا إقليمية.

وأضاف المتحدث المصري في بيان: "القاهرة سوف تستضيف يوم الخميس 8 فبراير الجاري، اجتماعاً رباعياً لوزيري الخارجية ورئيسي جهازي المخابرات بمصر والسودان؛ لبحث مسار العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".

وتابع أن "الاجتماع الرباعي سيسبقه اجتماع بين وزيري الخارجية واجتماع بين رئيسي جهازي المخابرات، ويليه مؤتمر صحفي لوزيري الخارجية".

وشهدت الفترة الماضية توتراً في العلاقات بين مصر والسودان، استدعت الخرطوم على أثره سفيرها في القاهرة الشهر الماضي، للتشاور؛ بسبب نزاع البلدين على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي وخلافات بشأن استخدام مياه نهر النيل.

ويطالب السودان بمثلث حلايب وشلاتين منذ عام 1958، وتقول القاهرة إنه أرض مصرية ورفضت في 2016 بدء مفاوضات لتحديد الحق في السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأنها.

لكن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اجتمع مع الرئيس السوداني في أديس أبابا أواخر يناير الماضي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، فيما بدا أنه تقارب جديد بين الدولتين.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن اجتماع الخميس في القاهرة سيُعقد تنفيذاً لتوجيهات أصدرها السيسي والبشير عقب محادثاتهما في أديس أبابا.

وأضاف أن الرئيسين اتفقا في أديس أبابا على إنشاء "آلية تشاورية رباعية بين وزارتي الخارجية وجهازي المخابرات العامة في البلدين (...)، في إطار العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بينهما".

مكة المكرمة