البغدادي يتخطى الاغتيال والإطاحة ويتصدر شخصيات 2015

أبو بكر البغدادي

أبو بكر البغدادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-12-2015 الساعة 17:25
واشنطن - الخليج أونلاين


"لتاريخه غير المسبوق في القتل وسفك الدماء"، ترى مجلة "تايم" الأمريكية أن "أبا بكر البغدادي" يستحق أن يتصدر غلافها كشخصية للعام 2015، على ما أوضح ديفد بلير، في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية.

ويأتي وصول "الخليفة"، كما يحب أن يُوسَم من قبل مناصريه ومبايعيه، إلى غلاف التايم كشخصية العام للسنة الجارية، بعد عام حافل من محاولات الاغتيال والانقلاب، وبعد خسارة فادحة بالقادة الكبار لتنظيمه، فضلاً عن خسارة أراض، أو على الأقل مراوحة بالمكان تقريباً.

- نجاته من الاغتيال
وتعرض البغدادي لأكثر من محاولة اغتيال، سواء عن طريق الجيش العراقي أو قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وكانت أحدث تلك المحاولات، هي التي نفذها الجيش العراقي في 9 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، ونجا منها البغدادي بأعجوبة، على ما روى مصدر خاص لـ" الخليج أونلاين" حينها.
وقال مصدر مقرب من قيادات تنظيم "الدولة"، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه "تم استهداف موكب يضم كبار قيادات التنظيم، بينهم أبو بكر البغدادي، أول من أمس الجمعة (2015/10/9)"، مؤكداً أن البغدادي "نجا بأعجوبة، فيما توفي وجرح عدد من القادة والعناصر في التنظيم".

وأضاف المصدر أن "البغدادي توارى في بيت داخل أحد البساتين المطلة على نهر الفرات، ثم صلى العصر ليوم أمس السبت (2015/10/10) في جامع الشمري بالأنبار، وبعدها انتقل إلى الموصل".

وكان الجيش العراقي أعلن حينها استهداف موكب زعيم تنظيم "الدولة"، أبي بكر البغدادي، غرب محافظة الأنبار العراقية، وأن مصيره حتى اللحظة لا يزال مجهولاً.

وقبل هذه المحاولة، تحدثت التلغراف البريطانية، في مايو/ أيار من العام الجاري أن البغدادي نقل كامل صلاحياته إلى أبي علاء العفري (قتل لاحقاً بغارة)، نائبه في التنظيم، وذلك إثر إصابته بغارة جوية استهدفت موكبه قبل نحو ثلاثة أشهر (بشهر مارس/ آذار) في الموصل شمال العراق.

وزعمت الصحيفة حينها، أن البغدادي أصيب بعموده الفقري، وأنه أصبح مقعداً وغير قادر على الحركة، مضيفة أن البغدادي يتلقى العلاج على يد اثنين من الأطباء المقربين جداً منه ومن التنظيم، حيث يتم نقلهما إلى مكان خاص يقيم فيه داخل الموصل.

وذكرت التلغراف أن البغدادي وفور إصابته عقد اجتماعاً عاجلاً، تم خلاله نقل صلاحياته إلى نائبه أبي علاء العفري، وهو أستاذ فيزياء من أهالي مدينة الموصل، وسبق تعيينه نائباً للبغدادي بعد مقتل سلفه نهاية العام الماضي.
وكان العفري هذا (اسمه الحقيقي هو عبد الرحمن مصطفى القادولي)، قد قضى نحبه في غارة للتحالف استهدفت اجتماعاً له، منتصف شهر مايو/ أيار وفق ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية حينها.

ولا يعرف على وجه الدقة كم مرة كادت الغارات أو محاولات الاغتيال أن تودي بحياة البغدادي، أكثر رجل مطلوب رأسه للعالم اليوم، على أن خسارته لأبرز قادة تنظيمه يلقي الضوء على المحاولات الحثيثة للقضاء عليه.

وفضلاً عن "العفري"، قتل من قادة التنظيم "حجي بكر"، الضابط العراقي السابق سمير الخليفاوي، الذي عرف أيضاً بكونه أهم استراتيجي في التنظيم وواضع هيكليته ومهندسه، والذي قضى في اشتباكات مع الجيش الحر مطلع العام الماضي في تل رفعت بريف حلب، وأبو أيمن العراقي أحد أبرز قياديي التنظيم في الغرب السوري، تحديداً ريف اللاذقية، إلى "صلاح الزوبعي" الذي أعلنت قيادات أمنية عراقية يوم مقتله في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنه ثاني رجل في التنظيم بعد البغدادي في العراق.

- محاولة إطاحة
وبالإضافة إلى محاولات الاغتيال وتصفية قادة تنظيمه الكبار، تعرض البغدادي لمحاولة إطاحة وانقلاب من قبل قادة مقربين منه.
وكشف مصدر مقرب من قيادات تنظيم "الدولة" عن نية قادة شيشانيين التخلص من خليفة التنظيم "أبي بكر البغدادي"؛ وذلك لتهاونه، وابتعاده عن الملة، وتنفيذه لأوامر ترد من جهات خارجية.

وقال المصدر، مفضلاً إخفاء هويته، لـ"الخليج أونلاين"، في مارس/ آذار من العام الجاري، إن كبار قادة التنظيم من الشيشانيين وقادة أجانب آخرين، توصلوا إلى أن أبا بكر البغدادي ينفذ أوامر من جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن من بين الأسباب التي أدت إلى نشوب خلاف حاد بين القادة الشيشانيين وقائد التنظيم، البغدادي، ابتعاد الأخير عن الملة والجماعة، وهو اتهام يوجه إلى البغدادي الذي أصبح الشيشانيون وقادة أجانب آخرون يرون أنه يتفرد بالقرار، دون الرجوع إليهم، مشيراً إلى أن التنظيم في حال لم يعزل البغدادي نفسه، فإنه سائر إما إلى الانقسام، وهو ما لا يريده القادة الأجانب، وإما عزله بالقوة، أو قتله من قبل القيادات الأخرى، وهو احتمال وارد، وفق تأكيده.

- شخصية العام
وتعتزم مجلة تايم الأمريكية وضع زعيم تنظيم الدولة أبي بكر البغدادي، على غلافها كشخصية العام 2015.

وقال ديفد بلير، في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف البريطانية، إن مجلة تايم ترى في البغدادي، أهم فرد يستحق أن يكون "شخصية العام" على غلافها في عام 2015 كما هو متبع لديها منذ عام 1927، وذلك نظراً لتاريخه غير المسبوق في القتل وسفك الدماء منذ ظهور التنظيم إلى الوجود، وخاصة خلال الاثني عشراً شهراً الأخيرة.

وأضافت "ديلي تلغراف"، أن أهمية البغدادي في عام 2015 تفوق بكثير المنافسين الآخرين المحتملين؛ مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي صعد تدخله غير العملي في سوريا، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قررت فتح أبواب بلادها لـ900 ألف لاجئ.

وأشارت إلى أن ما يميز شرّ البغدادي عن أسامة بن لادن، أن الأخير كان يقوم فقط بتنظيم "عروض إرهابية مثيرة"، أما البغدادي فقد تمكن من إقامة شيء أقرب إلى الدولة، وحقق ذلك بالنار والسيف وهو يدمر واحدة من أكبر الآلات العسكرية في العالم.

مكة المكرمة