التايمز: شعب "كيم" مغسول دماغياً ويشكّل أكبر طائفة دينية

ماكنتاير: حياة الكوريين الشماليين مرهونة بطاعة الزعيم

ماكنتاير: حياة الكوريين الشماليين مرهونة بطاعة الزعيم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-06-2018 الساعة 11:35
لندن - الخليج أونلاين


نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً كتبه بن ماكنتاير، يتحدّث فيه عن كوريا الشمالية وكيف يعيش الناس فيها، ويصفها بأنها أكبر طائفة دينية على وجه الأرض.

يقول ماكنتاير إن شعب كوريا الشمالية كله تعرّض لغسل مخٍّ، وإعادة إدماجه في العالم تتطلّب برنامجاً خاصاً لإبطال مفعول غسل المخّ يشبه برنامج محو الأفكار النازية من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

ويُضيف أن كوريا الشمالية ليست أمّة بل هي ديانة وديكتاتورية وراثية، وعندما كان كيم جونغ أون يبني قدراته النووية كان أيضاً يجمع رموز الطائفة الدينية؛ فقد كشف الصيف الماضي عن تمثال له على قمّة جبل باكتو المقدّس، ويجري رسم جداريات للزعيم في كل محافظات البلاد.

اقرأ أيضاً :

نصف الأمريكيين يؤيدون تعامل ترامب مع كوريا الشمالية

وبعد ساعات من خلافته لوالده كانت صور كيم جونغ أون على طوابع البريد، ووُزّعت في البلاد 24 مليون شارة عليها صورته أيضاً، وأطلقت فرقة موسيقية نسائية تدعمها الدولة أغنية بعنوان: "ندعوه الوالد"، وبطبيعة الحال فإن الأغنية حقّقت نجاحاً واسعاً.

ويقول الكاتب إن عائلة كيم من الأب إلى الابن ثم الحفيد أسّست عقيدة فيها تجمع بين الاستبداد والإقطاع والقمع الاستعراضي والرموز الدينية المزيّفة، وفيها مزيج من الستالينية والكونفوشية، والعقيدة الوطنية في كوريا الشمالية التي تعني "الاعتماد على النفس".

ويرى أن تأثير هذه العقيدة في الروح الوطنية أشدّ من النازية أو الماوية أو الشيوعية السوفييتية. ويفوق عدد أتباعها 19 مليون مريد، وتصنَّف الديانة العاشرة في العالم من حيث الأتباع.

ويضيف: إن "التركيز منصبّ اليوم على كيفية إدماج كوريا الشمالية في المجموعة الدولية سياسياً وعسكرياً، ولكن لا أحد تحدّث عن الشعب الذي يعيش في معسكر أكبر طائفة دينية في العالم بعد سقوط جدران المعسكر".

ومن المعجزات التي تنسب لعائلة كيم في كوريا الشمالية أن كيم جونغ إيل، والد الزعيم الكوري الحالي، ظهر يوم ولادته نجم ساطع وقوس قزح مزدوج، وتعلّم المشي وعمره ثلاثة أسابيع، وألّف 1500 كتاب.

ويعتقد الكوريون أيضاً، حسب الكاتب، أن الذين يموتون وهم يحاولون إنقاذ صور كيم من الحريق أو الفيضان سيصبحون من القدّيسين.

وفي كل مدرسة غرفة خاصة مثل المحراب فيها إنجازات أفراد عائلة كيم وأقوالهم.

ويرى الكاتب أن أغلب رعايا كيم لا يتذمّرون من هذه الحياة؛ لأنهم لم يروا غيرها، والبقاء على قيد الحياة مرهون بالطاعة الكاملة، أما العصيان فجزاؤه الموت.

مكة المكرمة