التحالف الوطني يخفق في تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-07-2014 الساعة 15:41
بغداد - الخليج أونلاين


أخفق التحالف الوطني "الشيعي" في تسمية مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية؛ بسبب خلافات بين الكتل التي يتشكل منها. في حين أكد ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الثلاثاء، أن التحالف يعكف على دراسة آليات اختيار المرشح داخله، مستبعداً أن يحصل ذلك في الأيام القريبة القادمة.

وقال النائب عن الائتلاف عباس البياتي، في حديث له مع وسائل إعلام محلية: "لغاية الآن لم يتم مناقشة قضية من يكون رئيس الحكومة المقبلة داخل التحالف الوطني"، مشيراً إلى أن التحالف "منشغل بوضع الآليات".

وأضاف البياتي "بعد وضع الآليات الخاصة بمرشحي رئاسة الحكومة والتوافق عليها، ننتقل إلى المرحلة الأخرى فيما يتعلق بتسمية المرشحين".

ويعتبر التحالف الوطني المظلة التي تجتمع تحتها كل الأحزاب والطيف السياسي الشيعي، على اختلاف توجهاتهم وآرائهم، لغرض التأكيد أن الشيعة هم الأغلبية في عراق ما بعد الغزو الأمريكي، وهو الأمر الذي نجح الشيعة في ترويجه إعلامياً قبل الغزو وبعده. في حين يشكك أكاديميون عراقيون، سنة وشيعة، في صحة الإحصاءات التي تجعل من شيعة العراق أغلبية؛ إذ تذهب الإحصاءات الشيعية التي روجها الإعلام إلى أن الشيعة يمثلون ما بين 60 و65 في المئة من العراقيين، في المقابل تذهب الإحصاءات السنية إلى نقيض ذلك تماماً، وتقدر بعضها أن نسبة السنة تتراوح بين 53 و58 في المئة على اعتبار أن الشيعة يمثلون نحو 40 في المئة، ويمثل أتباع باقي الأديان والمذاهب غير الإسلامية نحو 2 في المئة.

الأكاديمي "الشيعي" محمد جواد علي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة بغداد، يشكك في كون الشيعة يمثلون أغلبية العراقيين، ويرى أن نسبتهم تتراوح بين 40 و45 في المئة، في حين يمثل السنة نحو 53 في المئة، و2 في المئة من غير المسلمين.

الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الذي تشكل كتلته أحد أهم مكونات التحالف الوطني (الشيعي)، الذي أوصل المالكي للحكم، أعلن في بيان له السبت الماضي أن "الحل السياسي الصحيح سيكون باباً لإنهاء معاناة الشعب العراقي، وإيقاف النزيف والحرب الدائرة"، مضيفاً أن المالكي، ومع أنه "قد زج بنفسه وزجنا معه بمهاترات أمنية طويلة، بل وأزمات كبيرة، إلا أنني سأبقى مقتنعاً أن من يجب أن يقدم مرشحه لرئيس مجلس الوزراء هم الإخوة في ائتلاف دولة القانون، باعتبارهم الكتلة الأكبر".

وتابع: "إذا تم ترشيح من هو صالح من داخل دولة القانون، سيكون ذلك باباً لإنهاء المعاناة". في إشارة إلى أنه يؤيد أن يكون مرشح رئيس الوزراء من كتلة المالكي، على أن لا يكون المالكي هو المرشح.

ويعتبر إصرار المالكي على الترشح لولاية ثالثة عقدة في الحياة السياسية العراقية، إذ يجمع حلفاؤه وخصومه على رفض ذلك، ويتهمه حلفاؤه بالتهميش والإقصاء، في حين يتهمه خصومه بالطائفية. وقد أثير الجدل حول الولاية الثالثة مطلع عام 2013، وهو ما حرك حلفاء المالكي وخصومه لدفع مجلس النواب إلى إقرار قانون يحدد ولاية الرئاسات الثلاث (الجمهورية، والحكومة، ومجلس النواب) بولايتين فقط، وصوت المجلس على القانون بأغلبية 170 صوتاً.

وحمل النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، اليوم الثلاثاء، التحالف الوطني ورئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تعطيل جلسة مجلس النواب التي كان مقرراً عقدها اليوم، مشيراً إلى أن المجلس غير قادر على عقد الجلسة الثانية أو أي جلسة أخرى في ظل إصرار المالكي. في حين اعتبر أن الشيعة، قبل السنة والكرد، يرفضون تولي المالكي الولاية الثالثة.

وكان مصدر برلماني كشف، أمس الإثنين 7 يوليو/تموز 2014، أن رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل الجلسة الثانية لمجلس النواب إلى الـ12 من أغسطس/آب المقبل.

يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي، أعلن في الرابع من يوليو/تموز الحالي، أنه لن يتنازل أبداً عن منصب رئيس الوزراء "إخلاصاً لأصوات الناخبين"، مؤكداً أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه هو الكتلة الكبرى.

مكة المكرمة