التلغراف: المدنيون في الموصل يقتلون بنيران محرريهم

قناصة التنظيم ينتشرون فوق أسطح الأبنية والمنازل

قناصة التنظيم ينتشرون فوق أسطح الأبنية والمنازل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-03-2017 الساعة 12:58
ترجمة - منال حميد - الخليج أونلاين


سلطت صحيفة التلغراف البريطانية الضوء على مدينة الموصل شمالي العراق، التي قالت إن مدنييها في الجانب الأيمن يموتون بنيران المحررين، مؤكدة وجود العشرات من الحالات التي قضى فيها المدنيون نحبهم بنيران قوات التحالف الدولي أو القوات العراقية.

يوسف أحمد تلقى مكالمة هاتفية أبلغ فيها بأن شقيقته وزوجته واثنين من بناتهم قتلوا من جراء غارة للتحالف الدولي على منزلهم في الجانب الأيمن، وهي واحدة من عشرات الحالات التي رصدتها "التلغراف".

هاشم عبد الله، أحد سكان الجانب الأيمن ممّن نجوا من القصف، قال إن تنظيم الدولة استخدم منزلاً مجاور لمنزله مقراً للاجتماعات، ووفقاً لقواعد الاشتباك فإنه لا يمكن قصف منزل كهذا، غير أن ذلك لم يحصل، حيث تم قصف المنزل؛ ما أدى إلى مقتل عائلة من 11 فرداً في المنزل المجاور، مضيفاً: إنه "مشهد جهنمي، منزلي تضرر كثيراً، أصبنا بشظايا، المنازل تحولت إلى ركام، الأنقاض تملأ الحي".

اقرأ أيضاً :

نواب بريطانيون يحذرون من عواقب انهيار مفاوضات "بريكزيت"

رغم هول المأساة وحجم الدمار الذي طال الجانب الأيمن من المدينة من جراء القصف، إلا أن الكثير من العائلات ما زالت مصرة على البقاء، مفضلة الموت على العيش في جحيم المخيمات التي باتت مكتظة أصلاً.

أحمد، البالغ من العمر 47 عاماً، يتحدث بمرارة عن تلك المنشورات التي سبقت معركة الموصل، وقامت بإلقائها الطائرات العراقية "قالوا لنا لا تخافوا، لا داعي للقلق من الضربات الجوية؛ لأنها ستكون دقيقة للغاية، ولن تؤذي المدنيين، إلا أن الأمر بدا مختلفاً، كأن التحالف الدولي يريد أن يقتل المزيد من الناس".

ويعتقد أحمد أن ما لا يقل عن 300 شخص قتلوا في غارات التحالف والقوات العراقية بمعركة حي الصمود؛ من بينهم شقيقه منصور، في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية عن مقتل 370 شخصاً من جراء غارات التحالف الدولي في الأسبوع الأول من مارس/آذار الجاري.

أهالي المدينة، ومن خلال ثقوب في جدران منازلهم، ينتقلون من منزل إلى آخر بحثاً عن ملاذ آمن للفرار من المدينة، في وقت تشهد سماء المدينة وجوداً مكثفاً للطائرات من دون طيار التابعة لقوات التحالف الدولي.

مقاتلو تنظيم الدولة وفي إطار تصديهم للقوات المهاجمة، قاموا بوضع قضبان حديدية في شوارع المدينة؛ وذلك بهدف عرقلة تقدم تلك القوات.

يقول أحمد إن قناصة التنظيم ينتشرون فوق أسطح الأبنية والمنازل، ويعرقلون تقدم القوات المهاجمة، مؤكداً أنهم خليط من عراقيين وسوريين وأفغان وشيشان.

القوات العراقية كانت قد طلبت من الأهالي البقاء في منازلهم قبل بدء المعركة، الأمر الذي أدى إلى وقوع المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، الذين اضطروا إلى دفن جثث قتلاهم في حدائق منازلهم، بحسب الصحيفة.

مكة المكرمة