التمييز ضد العرب قد يطيح برأس الكنيسة الأرثوذكسية بالأردن

تتصاعد حدة الخلافات بين قيادات الطائفة الأرثوذكسية في الأردن وبطريرك القدس

تتصاعد حدة الخلافات بين قيادات الطائفة الأرثوذكسية في الأردن وبطريرك القدس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 09-01-2015 الساعة 09:58
إربد - الخليج أونلاين (خاص)


مع مرور الوقت، تتصاعد حدة الخلافات بين قيادات الطائفة الأرثوذكسية في الأردن، وبطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، بعد أن لوحت قيادات الطائفة بـ "اتخاذ إجراءات تصعيدية" ضد الأخير، إذا استمر في سياسات "التضييق والإقصاء بحق الكهنة والرهبان العرب"، على حد قولهم.

الأب ثيوفيلوس الثالث قوبل أيضاً بحملة ضده داخل مدينة بيت لحم الفلسطينية، بقيادة أفراد من الطائفة الأرثوذكسية، بسبب "إجراءاته العنصرية التي يأتي في مقدمتها بيع الأراضي من قبل اليونانيين إلى اليهود، لاسيما تلك الأرضي الواقعة داخل مدينة القدس ليتم بعد ذلك مصادرتها من قبل المستوطنين".

وأطلق نشطاء حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "ثيوفيلوس غير مستحق"، كجزء من حملتهم ضد البطريرك وسياسته "العنصرية"، وتعميم نشرات التوعية بين أبناء الطائفة في الأردن وفلسطين، ضد ما يقوم به من إجراءات "تفريطية" على الأرض بحق المقدسات المسيحية وأملاك البطريركية.

وطالبت القيادات الأرثوذكسية بـ"إنشاء الأديرة والكنائس والمدارس اللاهوتية والعلمانية في الأردن، وإقرار القانون الداخلي لدير (السيدة العذراء ينبوع الحياة - دبين للراهبات) ليستطيع القيام بدوره كبقية الأديرة، إضافة لتحويل دير المغطس (مزار تاريخي في الأردن) للرهبان من وجهة سياحية إلى دينية".

وثيوفيلوس الثالث، بطريرك يوناني الأصل، ولد في 1952 في منطقة ميسينيا، جنوبي اليونان، ومنح الجنسية الأردنية أيضاً بحكم أن البطرياركية تخضع للقانون الأردني، ويتهم بمنع المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين من أن يصبحوا ذوي مراتب كنسية عليا في البطريركية كمنصب الخوري أو الرهبان والراهبات، ويمنعهم من بناء المدارس والكنائس في الأردن وفلسطين.

ومن الأفعال التي تتهم القيادات الأرثوذكسية ثيوفيلوس الثالث بارتكابها، تضييقه على الأرشمندريت خريستوفورس عطا الله في الأردن؛ نتيجة مطالبه بتعريب الكنيسة، وعدم إلحاقه وغيره، كأعضاء في المجمع المقدس، أسوةً بقرنائهم من اليونان، ثم قام ثيوفيلوس الثالث بعزل الأرشمندريت خريستوفورس عطا الله حنا من منصبه نائباً لرئيس المحكمة الكنسية بالأردن.

قرار الإقالة دفع الأرشمندريت خريستوفورس لعقد اجتماع طارئ لقيادات الرعية الأرثوذكسية في الأردن، لمواجهة القرار، واتخاذ التدابير اللازمة حياله، مع توقيع عريضة من نحو 9 آلاف شخصية أرثوذكسية وحزبية ونقابية أردنية تم تسليمها للملك عبد الله الثاني لتضعه بصورة الممارسات التي يتخذها بطريرك القدس بحقهم من تهميش وإقصاء.

ويقول أبناء الطائفة الأرثوذكسية إن ثيوفيلوس الثالث قام مؤخراً بتجديد عقود إيجار أملاك البطريركية لليهود، إلا أنه مقل في الحديث ولا يرد غالباً على الاتهامات الموجهة له رغم ترددها منذ فترة.

وأثناء زيارة البطريرك ثيوفيلوس الثالث لمحافظة عجلون الأردنية، اضطر رجال الأمن للتدخل لفتح الطريق أمام موكبه، بعد أن اعترضه عدد من أبناء الطائفة الأرثوذكسية أمام مبنى محافظة عجلون، تعبيراً منهم عن استيائهم الشديد ورفضهم لهذه الزيارة، ما يشير إلى مدى الخلاف بين الطائفة الأرثوذكسية والبطريرك ثيوفيلوس الثالث.

ووفق آخر التقارير الصادرة عن المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن، فإن نسبة المسيحيين بين السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، وصلت لنحو 4 بالمئة، أي ما يعني قرابة 25 ألف مواطن. وتقدر أرقام غير رسمية أن نسبة الأرثوذكس منهم تجاوز الـ60 بالمئة.

مسيحيون في الجيش اليهودي

وفي موضوع ذي صلة، تواصلت الحملة الإعلامية بحق الكاهن جبرائيل نداف، بعد أن تم تجريده من صلاحياته من المهام الكنسية، نتيجة دعوته تجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي، وعدم التزامه بتعليمات السلطة الكنسية والمجمع المقدس الرافضة لتجنيد المسيحيين في الجيش الإسرائيلي.

الكنيسة الأرثوذكسية أوضحت أن "نداف يمثل حالة شاذة بين رجال الدين الأرثوذوكس، وأن مواقفه المنادية بالانخراط بالجيش الإسرائيلي لا تمثل إلا شخصه، وأن الكنيسة الأرثوذكسية ترفض رفضاً قاطعاً ما ينادي به نداف".

من جهته أكد الأب عيسى مصلح، المتحدث الرسمي باسم البطريركية، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أن "الكنيسة الأرثوذوكسية ستقوم بكل ما يلزم من إجراءات في وجه العابثين، خاصة أولئك الذين اختاروا طريقهم بعيداً عن طريق الكنيسة، لافتاً إلى أن الكنيسة التي تنشر مبادئ الحب والعدالة لن تستسلم أمام من ينشر روح الفتنة والانقسام".

مصلح شدد على الموقف المسيحي الرافض للتجنيد، وعلى وقوف المسيحيين إلى جانب إخوانهم المسلمين في صف واحد في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

في حين أشاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالنشاط الذي يقوم به الأب نداف، ما أدى، بحسب المكتب، إلى تزايد ملحوظ بعدد الشبان المسيحيين الذين ينضمون إلى صفوف الجيش والخدمة المدنية.

مكة المكرمة