التهديد بالنووي.. آخر حلول موسكو لتعويض العجز في سوريا

تهتم موسكو بترويج إنجازاتها العسكرية بقدر اهتمامها بالفتك فيها

تهتم موسكو بترويج إنجازاتها العسكرية بقدر اهتمامها بالفتك فيها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 14:21
قتادة الطائي - الخليج أونلاين


التلويح باستخدام الرؤوس النووية، كان آخر استعراض روسي أعلنه فلاديمير بوتين، بعد أن استهدفت غواصة روسية في الثامن من الشهر الحالي معاقل تنظيم "الدولة" في الرقة السورية بصواريخ "كاليبر" المجنحة انطلقت من المتوسط.

بوتين قال: إنه يأمل أن "لا يتم تزويدها برؤوس نووية، لأن أداءها بالرؤوس العادية يكفي".

وجاءت بداية التدخل العسكري المعلن من روسيا في سوريا، لتشكل انطلاق إشارات روسية واضحة بنيتها القيام باستعراض قدرتها العسكرية أمام دول المنطقة والعالم، إلا أن الإشارة إلى النووي حركته الصفعة التركية بإسقاط الطائرة الروسية بعد اختراقها أجواء تركيا الشهر الماضي.

فقبل الحادثة بأيام، نشرت معلومات مسربة بثتها قنوات تلفزيونية روسية، تمثلت بلقطات لمسؤول عسكري كبير وهو يمسك وثائق سرية عن خطط خاصة بنظام صواريخ نووي جديد يدعى "ستاتس 6"، وهو عبارة عن صواريخ نووية يتم إطلاقها من غواصات، وذلك خلال اجتماع له مع الرئيس بوتين في سوتشي، ما اعتبر حادثة مقصودة في بلد يخضع فيه الإعلام لرقابة حكومية محكمة.

الصور التقطت خلال اجتماع حذر فيه بوتين من أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات اللازمة "لتعزيز قوتها النووية".

وجاء في الوثيقة: "في حال تم إطلاق هذه الصواريخ النووية من غواصات، فإنها ستتسبب بتلوث إشعاعي في مناطق واسعة".

ويرى مراقبون أن التلويح بالنووي من قبل موسكو، جاء بعد أكثر من شهرين من فشل عملياتها في سوريا، وعدم تحقيقها أي نتائج ملموسة تساهم في تحقيق أهدافها باستمرار بقاء الأسد، وسط اتهامات ضدها من واشنطن وعواصم غربية عدة بعدم استهداف تنظيم "الدولة"، وأن 90% من ضرباتها ضد المعارضة السورية المعتدلة المهددة لاستمرار الأسد، إضافة لقصف المئات من المدنيين.

- أنواع مدمرة تستعرضها موسكو بسوريا

تكرر موسكو إطلاق صواريخ من بحر قزوين على أهداف في محافظات سورية، وهي صواريخ من نوع "كاليبر" و"كروز"، في استعراض واضح لقدرة غواصاتها، وصواريخها التي تطير عبر الأجواء الإيرانية والعراقية قاطعة مسافة 1500 كم.

ولروسيا سرب طائرات تستخدمها في سوريا، مثل "سوخوي 24" الملقبة بـ "فينسر"، والتي أسقطت أنقرة إحداها، وتمتاز بقدرتها على التحليق لمسافة طويلة لتؤدي ضربات فائقة السرعة على ارتفاعات منخفضة للغاية. وقد شوهدت الطائرة في سوريا وهي تقصف بقنابل "RBK 500" العنقودية، حسبما نشرت "سي إن إن" الشهر الماضي.

ويمكن لطائرة "سوخوي 25" الملقبة بـ "فروغ فوت"، حمل قنابل متعددة الأغراض، مثل القنابل العنقودية، والقنابل الموجهة بالليزر، إلى جانب إطلاق صواريخ ضد أهداف جوية وأرضية.

وبإمكان هاتين الطائرتين تنفيذ 80 طلعة جوية في اليوم كحد أقصى، وقد خصصتا لرمي القنابل الانشطارية غير الموجهة.

أما "السوخوي 27" فقد خصصت للقتال الجوي وضرب الأهداف الأرضية، وتتميز بقدرات عالية على أداء المناورات.

والأكثر تقدماً من تلك الطائرات، هي "السوخوي 34" الملقبة بـ "fullback frogfoot"، وهي مقاتلة قاذفة حديثة مشتقة من شبيهتها "السو-27". وقد أعلن قائد القوة الجوية الفضائية الروسية العاملة في سوريا، أنه "تم تزويد المقاتلات (سوخوي – 34) بصواريخ (جو – جو) قصيرة ومتوسطة المدى، لتأمين حمايتها من الطيران المعادي"، وذلك بعد أسبوع من إسقاط أنقرة للطائرة الروسية.

في سرب المروحيات، تتقدم مروحية "MI-24P" المقاتلة التي يمكنها حمل أسلحة من أنواع مختلفة، منها الصواريخ الموجهة، وهي قادرة على التحليق على مستويات منخفضة جداً وبسرعة تبلغ 300 كم في الساعة.

وبصورة غير مباشرة، تقاتل روسيا برياً بذراع النظام السوري باستخدام دبابة "T 80" التي تتميز بمدفع يمكنه إطلاق القذائف "BK-29" وقذائف "BK-27 HEAT" المخترقة للدروع.

أما دبابة "T 90" التي دخلت حيز الإنتاج في التسعينات، فتمتاز بتمكنها من التصويب على أهداف تبعد عنها نحو خمسة كيلومترات. يضاف إليها الكثير من الآلات العسكرية والدبابات القديمة التي توجد لدى نظام الأسد منذ القدم.

- ترويج الإنجازات العسكرية

وتهتم موسكو بترويج إنجازاتها العسكرية بقدر اهتمامها بالفتك فيها، حيث أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بعد شهر من بدء العمليات بسوريا، أن أرباح روسيا خلال العام الجاري في مجال الاستثمار والطلب الأجنبي للصناعات العسكرية، تخطت عتبة 50 مليار دولار. في حين بلغت 10 مليارات دولار في 2014، ما أثار شكوكاً حول مصداقية الرقم لوجود الفرق الشاسع.

وقال بوتين في اجتماع لجنة التعاون العسكرية مع دول أجنبية بالعاصمة الروسية موسكو، أنه "اعتباراً من أول الشهر الحالي، لبيّنا 70% من الطلبات الخارجية لهذا العام"، مشدداً أنهم أحرزوا تقدماً بتقليل الارتباط الخارجي في مجال الصناعات الدفاعية.

وقبلها بأشهر، أعلن بوتين أن روسيا ستعزز ترسانتها النووية بنشر أكثر من 40 صاروخاً جديداً عابراً للقارات بحلول نهاية العام. قادرة على مقاومة أنظمة الدفاعات الجوية الأكثر تطوراً.

مكة المكرمة