التوتر يتواصل في البصرة.. ارتفاع عدد القتلى وإغلاق ميناء حيوي

احتجاجات البصرة تزداد وتهدد اقتصاد العراق
الرابط المختصرhttp://cli.re/g4w31W

احتجاجات البصرة تزداد حدّة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-09-2018 الساعة 11:59
بغداد - الخليج أونلاين

رفع مقتل متظاهر  عدد قتلى الاحتجاجات الجارية في البصرة، جنوبي العراق، إلى تسعة مدنيين، في حين زاد المحتجون من حدَّة غضبهم بإغلاق ميناء حيوي، لتردَّ الحكومة بفرض حظر للتجوال وترفعه بعد ساعات.

ولقي محتجٌّ مصرعه، مساء أمس الأربعاء، على يد القوات الأمنية، في حين أصيب 25 آخرون، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

وفي هذا الخصوص، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الخميس، عن حصيلة ضحايا تظاهرات البصرة منذ بداية شهر سبتمبر ولغاية اليوم، مشددة على ضرورة إنصاف ذوي الضحايا، من خلال تقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.

وقالت المفوضية في بيان: إنها "تتابع بقلق بالغ، تصاعُد وتيرة حدّة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في البصرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة"، مبينةً أنها "رصدت استخدام العنف المفرط من قِبل الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين السلميين".

وأكدت أن ما وصفته بـ"العنف المفرط" تسبب في مقتل 9 مدنيين بين صفوف المتظاهرين وجرح 93، وإصابة 18 منتسباً أمنياً منذ بداية شهر سبتمبر الحالي وحتى اليوم.

وأضافت المفوضية في بيانها، أن "ذلك يثير مخاوفنا من خروج الأمور عن السيطرة وما دعونا إليه خلال الأيام السابقة، بضرورة تلبية مطالب أهالي البصرة من قِبل الحكومة الاتحادية"، مشيرة إلى أن "الأمور آلت إلى ما لا تحمد عقباه، من خلال حرق الممتلكات العامة وسقوط ضحايا من قِبل المتظاهرين السلميين".

وضمن الاحتجاجات التي شهدتها محافظة البصرة، الغنية بالنفط، مساء الأربعاء، أغلق محتجون مدخل ميناء السلع، بميناء "أم قصر"؛ ما زاد المخاطر في واحد من أسوأ الاضطرابات التي تشهدها المدن الجنوبية منذ شهور.  

وجاء ذلك التحرك، بعد ساعات من إضرام محتجين النار في مبنى الحكومة الرئيسي بالبصرة الغنية بالنفط، التي تعتبر ثانية كبرى مدن العراق. هذا فضلاً عن قطع المحتجين طريق المدينة السريع إلى بغداد.

وبحسب وكالة "رويترز"، قال أحد المسؤولين (لم تذكر اسمه): "أغلق المحتجون المدخل الرئيسي للميناء. الشاحنات التي تحمل الإمدادات لا يمكنها دخول المنشأة أو مغادرتها".

ومن شأن أي تعطُّل محتمل للإنتاج النفطي أن يؤثر بشدة على اقتصاد العراق الضعيف، في حين تواجه الدولة، العضو في منظمة أوبك، مهمة إعادة الإعمار الشاقة بعد حرب مع تنظيم الدولة، كلفتها عشرات المليارات من الدولارات.

ويستقبل الميناء شحنات الحبوب والخضراوات والزيوت والسكر، القادمة إلى العراق. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان للاضطرابات تأثير شديد على عمليات الميناء.

من جانبها، ردَّت السلطات الأمنية، اليوم الخميس، بفرض حظر التجول بمدينة البصرة؛ في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد الناجم عن احتجاجات عنيفة منذ يوليو الماضي.

وقالت قيادة عمليات البصرة (تابعة للدفاع)، في بيان، إنَّ حظر التجول، على مستوى المحافظة، يسري بدءاً من الساعة 15:00 بتوقيت بغداد (13:00 ت.غ) إلى إشعار آخر غير مسمى.

ودعت قيادة عمليات البصرة المواطنين إلى "التعاون مع الأجهزة الأمنية؛ للمحافظة على أرواح الجميع والممتلكات العامة".

وتقول الحكومة العراقية إن مندسِّين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وإنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة. 
وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات النيابية التي جرت في مايو الماضي، بشأن الكتلة التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة

وتسلط الاضطرابات الضوء على إهمال مدن الجنوب منذ عقود، حيث تعاني المنطقة، معقل أغلبية العراق الشيعية، انقطاع الكهرباء والبطالة واستشراء الفساد.

ويقول سكان البصرة إن الملح المتسرب إلى إمدادات المياه يجعلها غير صالحة للشرب؛ وأدى إلى دخول الآلاف المستشفيات. ويقولون إن هذا دليل على أن السلطات أسهمت في انهيار البنية الأساسية في ذلك الجزء من العراق، الذي ينتج معظم ثروته النفطية.

وتمثل صادرات النفط من البصرة أكثر من 95% من إيرادات الدولة.

مكة المكرمة