الثاني خلال شهر.. تراشق دبلوماسي حاد بين إيران والبحرين

عيسى قاسم المرشد الروحي للشيعة والمعارضة في البحرين

عيسى قاسم المرشد الروحي للشيعة والمعارضة في البحرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-11-2014 الساعة 20:10
المنامة - الخليج أونلاين (خاص)


تبادلت البحرين وإيران، مساء اليوم، اتهمات شديدة اللهجة، على خلفية اتهامات إيرانية للمنامة بما وصفته "اقتحام" منزل عيسى قاسم، المرشد الروحي للشيعة والمعارضة في البحرين، وهو الاتهام الذي أدانته البحرين معتبرة إياه تدخلاً في شؤونها الخليجية.

وأكدت البحرين أن قوات الأمن "قامت بتفتيش مسكن أحد مواطني المملكة بعد الاستئذان من ساكنيه وبمرافقتهم في البحث عن شخص مطلوب في قضية إرهابية".

ويعد التراشق الدبلوماسي الأخير هو ثاني تراشق بين الجانبين خلال شهر، كما يأتي ضمن سلسلة تراشقات تعمق الأزمة المستعرة بين الجانبين.

إدانة شديدة

وأعربت وزارة خارجية البحرين عن "رفضها التام، وإدانتها الشديدة، للتدخلات المتكررة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في شؤون المملكة الداخلية، والتي كان آخرها تصريح المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية حول تفتيش الجهات المختصة بوزارة الداخلية لمسكن أحد مواطني المملكة بعد الاستئذان من ساكنيه وبمرافقتهم في البحث عن شخص مطلوب في قضية إرهابية".

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية نفيها لما جاء على لسان المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية من "معلومات كاذبة"، وشددت على أن مملكة البحرين تتعامل مع جميع مواطنيها بالسوية، وفقاً لمبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون تفرقة أو تمييز.

وجددت وزارة الخارجية البحرينية دعوتها لإيران بالالتزام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، والكف فوراً عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وتوجيه الاتهامات الكاذبة والباطلة التي لا أساس لها، والتي لا يجب أن تصدر عن جهة رسمية ومسؤولة كوزارة خارجية.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضيه أفخم قد أدانت في وقت سابق اليوم، بشدة، ما وصفته بـ"اقتحام" منزل آية الله عيسى قاسم من قبل السلطات البحرينية، معتبرة ذلك إجراءً غير مدروس، بحسب وكالة "إرنا".

واعتبرت أفخم ما وصفته بـ"الانتهاك" بأنه جاء "نتيجة للفشل الأمني في مواجهة الاحتجاجات"، على حد تعبيرها.

وكانت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، قد اتهمت قوات الأمن باقتحام منزل المرشد الروحي للمعارضة والشيعة في البحرين، عيسى قاسم، واصفة الاقتحام بـ"الخطوة الحمقاء"، بحسب بيان، وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه.

ومن جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية، في حسابها على تويتر: إن الشرطة فتشت مسكناً في منطقة الدراز صباح اليوم (في إشارة إلى منزل قاسم دون أن تسميه)، بعد الاستئذان من ساكنيه ومرافقتهم؛ بحثاً عن شخص مطلوب في قضية تفجير باص بمنطقة البديع بتاريخ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.

وأدى اقتحام قوات أمن لمنزل عيسى قاسم في مايو/ أيار 2013، إلى اندلاع احتجاجات شديدة في البحرين، ونشب في أعقابه تراشق دبلوماسي حاد بين إيران والبحرين.

سلسلة تراشقات

ويأتي التراشق الدبلوماسي الأخير ضمن سلسلة تراشقات تعمق الأزمة المستعرة بين الجانبين، والتي بلغت ذروتها إبان حكم الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، واستمرت بتلك الشدة حتى بعد وصول الرئيس الإيراني حسن خاتمي للحكم في أغسطس/ آب 2013.

يذكر أن آخر أزمة بين الجانبين حدثت يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حين أدانت البحرين "بشدة" ما وصفتها بـالتصريحات "المستفزة" و"السخيفة" و"اللامسؤولة"، الصادرة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، واتهمت خلالها الحكومة البحرينية بـ"المساس بحرمة المراسم الدينية".

وشددت وزارة الخارجية آنذاك على أن "المملكة دأبت منذ القدم على توفير الحرية التامة لجميع الطوائف؛ من مسلمين وغير مسلمين، لممارسة شعائرهم الدينية بكل أريحية ودون أي تدخل، وقامت بسن القوانين والتشريعات التي تؤطرها وتحميها".

أول تراشق دبلوماسي بعد تولي خاتمي

وكان أول تراشق دبلوماسي بين إيران والبحرين بعد تولي روحاني، قد حدث في 23 سبتمبر/ أيلول 2013، على خلفية تصريح لمرضية أفخم أيضاً، علقت فيه على أحداث شهدتها البحرين آنذاك، وقالت فيه: "إن تصعيد الأجواء الأمنية والبوليسية، وكذلك اعتقال وسجن الناشطين السياسيين بذرائع واهية، لا يحل المشاكل القائمة، بل يزيد الأوضاع تعقيداً أيضاً"، وذلك في إشارة إلى اعتقال القيادي بجمعية الوفاق خليل المرزوق.

وردت وزارة الخارجية البحرينية برفض تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، معتبرة إياها تصريحات "غير مسؤولة".

وقالت الخارجية: "إن مملكة البحرين، بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تنتهج احترام القانون وسيادته، وتعامل شعبها معاملة لائقة يحكمها القضاء العادل، حيث لا يتعرض أحد للاعتقال دون مبررات قانونية، إضافة إلى احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان".

وكان وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة قد أعرب في تصريحات سابقة عن تمنياته أن يتم "فتح صفحة جديدة مع إيران خلال الفترة القادمة" لولاية الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وجاءت تصريحات آل خليفة بعد أسابيع من التوتر الذي شهدته العلاقة بين البلدين، إثر تهديد مسؤول إيراني المنامة "برد غير متوقع" ما لم تعتذر عن اقتحام قوات الأمن منزل عيسى قاسم، المرشد الروحي للشيعة والمعارضة في البحرين، بمايو/ أيار 2013.

سلسلة من الأزمات

وتشهد العلاقات البحرينية الإيرانية تجاذبات سياسية على خلفية اتهامات المنامة لطهران بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني، ودعم المعارضة "الشيعية" بالبلاد.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011، تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، في حين تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

وتتهم السلطات في البحرين بعض أطياف المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2014، قضت محكمة بحرينية بالسجن المؤبد (25 عاماً) ضد 9 متهمين، وإسقاط الجنسية عنهم، بعد إدانتهم جميعاً في قضية تهريب أسلحة ومتفجرات عبر البحر، والتخابر مع دولة أجنبية، في إشارة إلى إيران.

وفي 20 أبريل/ نيسان 2014، قضت محكمة بحرينية بالسجن المؤبد لـ12 بحرينياً، وسجن اثنين آخرين لمدة 15 عاماً؛ لإدانتهم بتهمة التجسس لحساب إيران، والتدريب على أيدي الحرس الثوري الإيراني.

وفي 26 فبراير/ شباط الماضي، قالت سميرة إبراهيم بن رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة: إن إيران مستمرة بـ "التحريض السياسي والعقائدي" ضد مملكة البحرين.

واتهمت بن رجب، في تصريحات صحفية نشرتها وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، أطرافاً في المعارضة بالموالاة لإيران.

واعتبرت التقارير التي تنشرها بعض مواقع المعارضة البحرينية حول انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بأنها جزء من هذه الحملة الإيرانية ضد المنامة.

واستدعت وزارة الخارجية البحرينية في 13 فبراير/شباط الماضي محمد رضا بابائي، القائم بأعمال سفارة إيران لدى المملكة، وسلمته احتجاجاً "شديد" اللهجة على التصريحات التي وصفتها بـ"غير اللائقة وغير المسؤولة"، التي أدلت بها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية.

جاءت هذا الخطوة بعد ساعات من استدعاء وزارة الخارجية الإيرانية، القائم بالأعمال البحريني في طهران، وتسليمه احتجاجاً "شديد" اللهجة على التصريحات التي وصفتها بـ"السخيفة"، التي أدلى بها وزير خارجية بلاده.

وكان الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، أكد بأن شعب بلاده صامد في وجه مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، في إشارة منه إلى التدخلات الإيرانية في الشأن البحريني التي تشتكي منها المنامة دوماً.

جاء هذا في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، رداً على تصريحات أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى لقائه وفداً من المعارضة البحرينية دعاهم فيها إلى الصمود ووصفهم بالأقوياء.

وقال آل خليفة: "خامنئي يدعو أهل البحرين للصمود ويصفهم بالأقوياء. شكراً جزيلاً، فنحن صامدون في وجهك حتى يقضي الله أمره".

ودعا الشعب الإيراني "للصبر والصمود على الظلم ومصادرة الحقوق، والتجويع وتبذير أموال الشعب على الإرهابيين في كل مكان".

وفي أعقاب تلك التصريحات، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم: إنه إثر التصريحات السخيفة لوزير خارجية البحرين، فقد استدعي القائم بالأعمال البحريني في طهران، وتم تسليمه احتجاجاً شديداً على ذلك.

مكة المكرمة
عاجل

النائب الديمقراطي مالينوسكي: الكونغرس الأمريكي يمكنه إحالة اسم بن سلمان إلى الإدارة لمعاقبته وفق قانون ماغنيسكي

عاجل

وسائل إعلام روسية: فتاة تفجر نفسها قرب نقطة تفتيش في غروزني بجمهورية الشيشان