الثوار يدكون دفاعات الأسد لاختراق الطوق الأمني عن "حلب الجديدة"

ثوار حلب على مشارف الأحياء الأكثر تحصيناً

ثوار حلب على مشارف الأحياء الأكثر تحصيناً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 11:47
حلب - أحمد بريمو - الخليج أونلاين


تتواصل المعارك التي انطلقت الخميس في حلب، من قبل الفصائل المقاتلة في الغرف العسكرية التي تم إحداثها بهدف التقدم نحو الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات الأسد فيها، فقد تمكنت خلال فترة قصيرة من كسر خط الدفاع الأول لجيش النظام بعد معارك ضارية هي الأكبر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وسيطر ثوار "غرفة عمليات فتح حلب" على بوابة المدينة من الغرب وذلك بتحرير مبنى "البحوث العلمية" المتاخم لحي "حلب الجديدة"، بعد أيام قليلة من تمكنهم من السيطرة على منطقة المعامل في حي "الليرمون" التي تعتبر البوابة الشمالية للمدينة، وانتقلوا بمعاركهم إلى منطقة "مناشر منيان" التي تفصل الثوار عن حي "حلب الجديدة".

- إنهاك دفاعات الأسد

وقال القائد العسكري في "الجبهة الشامية"، إسماعيل كورج، في تصريح لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "المعارك تتركز الآن على الجهات الشمالية الغربية لمدينة حلب بهدف إنهاك دفاعات قوات الأسد بغية اختراق الطوق الأمني العسكري الذي فرضه النظام على أحياء حلب الغربية".

وأضاف كورج: "الآن تحررت ثكنة البحوث العلمية على المدخل لحلب الجديدة أيدي مقاتلي غرفة فتح حلب، والتي تعتبر عقدة ورابط بين قوات الأسد المتمركزة في الأكاديمة العسكرية بحي الحمدانية ومدرسة المدفعية بجمعية الزهراء حيث تكمن أهميتها بإطلالها على حي حلب الجديدة، وبذلك يكون الثوار أصبحوا على مشارف دوار السلام والذي شهد تدمير آليتين عسكريتين عليه قبل عدة ساعات".

وعن دور "الجبهة الشامية" خلال المعارك الأخيرة قال كورج: "يعتبر دور الجبهة الشامية ذو أهمية كبيرة في تجهيز خطوط إمداد المقاتلين وتأمين الحماية الكاملة لهم قبل خوض أي معركة وذلك خلال فترة رباطها الذي تجاوز سنة ونصف، والتي عمدت في أثنائها على إنشاء خنادق ميدانية وسواتر ترابية وحفراً فردية، إضافة لتقديمها الخرائط والخطط العسكرية التي كان لها دور بارز في تقدم الثوار على أغلب المحاور".

"كما تستمر الجبهة الشامية في محاولة تعزيز التنسيق العسكري بين غرفتي أنصار الشريعة وفتح حلب بهدف انصهارهم في كيان عسكري كما حدث مع غرفة عمليات عزة حلب والتي اندمجت مؤخراً ضمن غرفة فتح حلب"، وفقاً للقائد العسكري.

وفي غضون ذلك يستمر الثوار ضمن "غرفة عمليات أنصار الشريعة" محاولتهم اختراق الخط الدفاعي الأول لقوات الأسد، حيث شهدت المنطقة خلال اليومين الماضيين معارك دامية تخللها قصف جوي غير مسبوق، ولم يتم تسجيل أي تقدم للثوار على تلك الجبهة.

- تفكيك سيارة مفخخة في سوق

على صعيد متصل، قال مراسل "الخليج أونلاين" في حلب: إن كتيبة الهندسة التابعة لإحدى الفصائل العسكرية في المدينة، أحبطت عملية تفجير سيارة مفخخة ركنها مجهولون في أحد الأسواق الشعبية بحي "الشعار" داخل المدينة.

وأوضح مسؤول المكتب الإعلامي لكتائب "الصفوة الإسلامية"، التي قامت بتفكيك السيارة، عمر حافظ، في تصريح لـ "الخليج أونلاين": "قبل أيام قليلة فقدنا سيارة تابعة لنا دون معرفة السارق، لنتفاجأ ظهر أمس السبت بوجود السيارة مركونة في المكان نفسه الذي سرقت منه، الأمر الذي أثار ريبة العناصر الذين شاهدوها وأخبروا كتيبة الهندسة التابعة لنا بذلك".

وتابع حافظ: "بعد حضور الخبراء في كتيبة الهندسة تبين لهم أن السيارة محشوة بكميات كبيرة من مادة C4 شديدة الانفجار مخبأة تحت المقاعد وفي أبواب السيارة بشكل جيد، بحيث لا يظهر منها شيء، إضافة إلى وجود كمية من الكرات الحديدية لإصابة أكبر عدد ممن في محيطها أثناء تفجيرها".

وفي سياق قريب، أصيب شخص مساء الجمعة إثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة قرب أحد مقار "جيش الإسلام" في حي "بستان القصر"، دون معرفة الجهة التي قامت بوضعها.

وكان قائد كتائب "أبو عمارة"، مهنا جفالة، قد تعرض قبل أقل من شهر، لمحاولة اغتيال عبر تفخيخ سيارته الشخصية في حي "المشهد" بحلب، مما أدى لإصابته بجروح خطيرة أفقدته قدميه وعدداً من أصابع كفيه، وتبعها تفجير سيارة أخرى في حي "الشعار" أدت لمقتل اثنين من كتيبة "البخاري" التابعة لجيش "المهاجرين والأنصار".

مكة المكرمة