الجزائر تمنح أسراً سورية علقت على حدودها صفة "لاجئ سياسي"

بعد فحص حالتهم الصحية نقلوا لمبنى خصص لهم

بعد فحص حالتهم الصحية نقلوا لمبنى خصص لهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-06-2017 الساعة 21:38
الجزائر - الخليج أونلاين


منحت السلطات الجزائرية صفة لاجئين سياسيين للعائلات السورية التي ظلت عدة أسابيع مضت عالقة على حدودها مع المغرب؛ حيث نقلت تلك العائلات إلى مركز إيواء بمحافظة بشار جنوبي غربي البلاد، وفق مصادر متطابقة.

وقال مصدر من شرطة الحدود الجزائرية، طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول له التصريح للإعلام، لوكالة "الأناضول"، إن الخارجية الجزائرية "أعطت صفة لاجئ سياسي" لتلك الأسر؛ وذلك بـ"قرار من رئاسة الجمهورية".

وبحسب المصدر ذاته، فإن مشكلة تلك الأسر السورية، التي كانت عالقة على الحدود مع المغرب، "تمثلت في وجودهم في موقع لا توجد به شرطة حدود (الحدود مغلقة منذ العام 1994)، وهي الجهة المخولة قانوناً بالموافقة على دخول أي أجنبي إلى الجزائر عبر معبر حدودي ثابت؛ لذلك احتاج دخولهم إلى البلاد قراراً من رئاسة الجمهورية الجزائرية".

وأعلنت الخارجية الجزائرية سابقاً أنه تقرر، لـ"دواع إنسانية"، استقبال الأسر السورية العالقة على الحدود مع المغرب، منذ أبريل/نيسان الماضي.

وقال عبد العزيز بن علي الشريف، الناطق باسم الخارجية الجزائرية، في تصريح صحفي: "تم استقبال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجزائر، حمدي بوخاري، (الخميس) وأُبلغ بقرار السلطات العليا في البلاد باستقبال اللاجئين السوريين العالقين لدواعٍ إنسانية".

وأوضح الشريف أن بلاده ستستقبل اللاجئين السوريين على أراضيها، وتوفّر الإقامة والعناية الصحية لهم، مشيراً إلى أن "هذه المبادرة الإنسانية تعبّر عن إرادة الجزائر في وضع حدٍّ لمعاناة هذه المجموعة من اللاجئين".

في السياق ذاته، نقلت طواقم الهلال الأحمر الجزائري الأسر السورية إلى مركز إيواء خاص في محافظة "بشار" (ألفي كيلومتر جنوب غرب العاصمة الجزائرية) بقرار من وزارة الخارجية.

وقال جلولي محسن، العضو في الهلال الأحمر الجزائري في محافظة "بشار": إن "محافظ ولاية بشار، دزيري توفيق، قرر تخصيص مبنى بالمدينة لإقامة اللاجئين السوريين".

اقرأ أيضاً :

الجزائر تقرر استقبال السوريين العالقين بعد معاناة لشهرين

وأضاف: "نقلت حافلة تابعة لولاية بشار هذه العائلات قبل يومين إلى المركز، بإشراف مباشر من الهلال الأحمر الجزائري".

وأوضح أن "فريقاً طبياً فحص هؤلاء اللاجئين، وقدم إسعافات لعدد منهم، ثم تم نقلهم في البداية إلى مركز أمني للتحقق من هويتهم وتسوية وضعيتهم القانونية من أجل إعطائهم صفة اللاجئين السياسيين، ثم نُقلوا إلى المبنى الذي خصصته محافظة بشار لهم".

ووفق المصدر ذاته "جهز الهلال الأحمر المبنى، وتم توزيع أغطية ومساعدات غذائية على اللاجئين السوريين".

وفي العادة يحصل اللاجئون القادمون من سوريا إلى الجزائر على وثيقة من مصالح وزارة الخارجية، تضمن لهم التنقل بحرية في البلاد، وهذه الوثيقة هي وثيقة لاجئ سياسي.

وبحسب أرقام رسمية، استقبلت الجزائر منذ اندلاع الأزمة في سوريا لحد الآن قرابة 40 ألف لاجئ سوري، خصصت لهم مراكز إيواء مع ضمان التحاق أبنائهم بالمدارس.

مكة المكرمة