الجزر الكويتية.. ملاذ اقتصادي وحائط صد أمام التمدد الإيراني

تنوي الكويت فتح الاستثمار المحلي والأجنبي في المنطقة الحرة

تنوي الكويت فتح الاستثمار المحلي والأجنبي في المنطقة الحرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-12-2015 الساعة 14:18
محمد عبّود - الخليج أونلاين


التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية فرضت على دول مجلس التعاون الخليجي التحرك لوأدها بصور شتى؛ ما بين عسكري كالتحالف العربي ثم التحالف الإسلامي، وبين تحركات سياسية داخلياً وخارجياً، ثم التحركات الاقتصادية في محاولة لتحجيم هذا النفوذ.

وفي إطار المساعي الرامية إلى هذا الغرض، قررت الكويت إنشاء منطقة اقتصادية حرة في خمس جزر تابعة لها في الخليج، وقريبة من الحدود البحرية للعراق وإيران.

ويشمل المشروع جزيرة بوبيان، وهي أكبر الجزر الكويتية، حيث تتجه الأنظار إليها لتشييد ميناء للحاويات بعدة مليارات دولارات أمريكية، فضلاً عن الجزر الأربع الباقية، التي تنتشر جلّها على مسافة تبلغ عدة آلاف من الكيلومترات المربعة، بالإضافة لقربها من مشروع مدينة الحرير الكويتية في الصبية شمالي البلاد.

- عجز الميزانية دافع ذاتي

ودفع تراجع أسعار النفط دول الخليج إلى إحصاء خسائرها، فأعلنت الكويت أنه من المتوقع أن تسجل موازنتها للسنة المالية الحالية عجزاً بقيمة 20 مليار دولار بعد ضغط النفقات وتأجيل بعض المشاريع، حيث نقلت وكالة كونا عن وكيل وزارة المالية، خليفة حمادة، قوله إن العجز الفعلي في الميزانية العامة للدولة سيتراوح بنهاية السنة المالية الحالية بين 16.4 و20 مليار دولار، إذ تنتهي السنة المالية في الكويت في 31 مارس/آذار.

وأضاف حمادة أن العجز المتوقع في الميزانية كان يبلغ بالأساس 26.3 مليار دولار، إلا أن "هناك مساعيَ تبذل بين وزارة المالية والجهات الحكومية لضبط الإنفاق، وعدم التوسع فيه، وتأجيل بعض المشاريع القابلة للتأجيل لتقليص حجم العجز، خاصة في ضوء انخفاض أسعار النفط"، لافتاً إلى أن تمويل الميزانية يتم حالياً من الاحتياطي العام للدولة.

- بوابة اقتصادية خليجية

العجز المالي الذي تعانيه الكويت، دفعها للإعلان عن البحث عن بدائل لتغطيته، مؤكدةً أن المنطقة الحرة ستكون مفتوحة للاستثمار من قبل القطاع الخاص، عبر دعوة المستثمرين محلياً وإقليمياً ودولياً لتنفيذ وتشغيل المنطقة الحرة.

ويتعرض نفط الخليج لتراجع في أسعاره، وهو ما بات يلزم الدول المنتجة للنفط البحث جدياً عن مصادر تمويل أخرى غير النفط، ومن ثم جاء الإعلان عن فكرة المشروع ليؤكد الخبراء أن المنطقة الحرة ستكون بوابة اقتصادية لمنطقة شمال الخليج، فضلاً عن توفير مصادر استثمارية عديدة تغطي العجز الحاصل بالكويت، بعد انخفاض أسعار النفط، مؤكدين أن عوائد الكويت من النفط تصل إلى 90% من دخلها.

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية الكويتية، هند صبيح براك، قالت لوكالة الأنباء الكويتية إن المشروع يهدف إلى "استغلال جزر وربة وبوبيان وفيلكا ومسكان وعوهة".

الخبراء أشاروا إلى أن المشروع يسعى "لإقامة منطقة اقتصادية حرة متكاملة ومتعددة المجالات، تكون بمثابة بوابة اقتصادية وثقافية لمنطقة شمال الخليج ولدولة الكويت"، بالإضافة لاعتباره "وصفة جيدة للهروب من الجمود الاقتصادي المهيمن على البلاد من عقود بسبب شدة اعتماد البلاد على العوائد النفطية وتشغيل الدولة لمعظم المواطنين الكويتيين".

- دوافع سياسية

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر أمنية خليجية أن إيران تستهدف التدخل في شؤون كل دول الخليج، وأن فصلاً مهماً منه يستهدف الكويت، وما شبكة التجسس إلا رأس جبل الجليد، إذ كان الهدف احتلال بعض الجزر الكويتية في سياق التدخل البحري الإيراني تحت ستار حماية الشيعة في البحرين، وفق ما ذكرته مجلة السياسة الكويتية.

وكان مجلس الوزراء الكويتي أقر في فبراير/شباط الماضي خطة تنمية خمسية لإنفاق 112 مليار دولار بين السنة المالية 2015-2016 و2019-2020، يشمل مشاريع مرتقبة خلال السنوات الخمس القادمة، أهمها شبكة قطارات أنفاق بقيمة 18.5 مليار دولار، ومشروع سكك حديد بقيمة 6.6 مليارات هو جزء من مشروع على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ومعمل لإنتاج الطاقة الكهربائية بقيمة ثمانية مليارات.

مكة المكرمة