الجيش الجزائري يردّ بلهجة شديدة على محاولات إقحامه في صراع الأحزاب

الرابط المختصرhttp://cli.re/GREEdW

أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-07-2018 الساعة 18:13
الجزائر - الخليج أونلاين

قال الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري، اليوم الخميس، إن المؤسَّسة العسكرية تعرف حدود مهامّها الدستورية، ولا يمكن إقحامها في صراعات سياسية.

يأتي ذلك في أول ردٍّ من قائد الأركان على دعوة من حزب إسلامي لمباركة ما أسماه "انتقالاً ديمقراطياً" بالبلاد.

وقبل أيام أعلن عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، إطلاق مبادرة للتوافق الوطني لإخراج البلاد مما أسماها أزمات متعدّدة سياسية واقتصادية واجتماعية، وشرع بعرضها على الأحزاب.

ودعا مقري، في عدة تصريحات، المؤسَّسة العسكرية إلى أداء دور الضامن لنجاح ما يسميه انتقالاً سلساً وديمقراطياً بالبلاد بشكل أثار جدلاً بأوساط الطبقة السياسية التي تستعدّ لانتخابات الرئاسة، المقرّرة ربيع 2019.

 

 

وأوضح قايد صالح، في كلمة اليوم، خلال ترؤسه مراسم حفل تكريم طلبة بمدارس عسكرية، ونشرت مضمونها وزارة الدفاع، أن "الجيش الوطني الشعبي يعرف حدود، بل ونطاق مهامه الدستورية، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية، والزجّ به بصراعاتٍ لا ناقة له فيها ولا جمل".

وحسب قايد صالح، فإن دعوة الجيش أصبحت "من السنن غير الحميدة، ومن الغريب وغير المعقول، بل وحتى غير المقبول انتشارها، مع اقتراب كل استحقاق انتخابي". وشدَّد على أنه "لا وصاية على الجيش، فهو يتلقّى توجيهاته من جانب رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني (عبد العزيز بوتفليقة)".

كما بيّن أن "الجيش لا ولن يتسامح مع أي تجاوز قد يؤديّ إلى الفوضى التي قد يفكّر في زرعها بعض الأطراف، الذين هم على استعداد لتعريض الجزائر للخطر من أجل مصالحهم الشخصية الضيّقة".

وتعهّد بـ"التصدّي بكل قوة وصرامة لكل من يسمح لنفسه بتعريض وطن الشهداء للفوضى ولمكر الماكرين ولعب اللاعبين"، من دون تسميتهم، وفق ما نشرت وكالة الأناضول.

وتعدّ هذه اللهجة الشديدة من قائد أركان الجيش، والذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الدفاع، غير مسبوقة في خطابات المؤسَّسة العسكرية بالجزائر. وجاءت في مرحلة تستعدّ فيها البلاد لبداية سباق انتخابات الرئاسة، المقرَّر العام القادم.

وعادة ما تشهد الجزائر تجاذبات حادَّة في الساحة السياسية بمناسبة الانتخابات، وخاصة الاقتراع الرئاسي، الذي يعدّ أهم محطّة سياسية بالبلاد، بحكم الصلاحيات الواسعة لرئيس البلاد.

ودخلت الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة (81 عاماً) عامها الأخير، إذ وصل إلى الحكم في 1999، ومن المرجَّح أن تنظَّم انتخابات الرئاسة المقبلة، بأبريل أو مايو 2019.

ولم يعلن الرئيس الجزائري حتى اليوم موقفه من دعوات لترشّحه لولاية خامسة أطلقتها أحزاب الائتلاف الحاكم ومنظّمات موالية، في وقت تدعوه أحزاب وشخصيات معارضة إلى التنحّي بمناسبة هذه الانتخابات بسبب وضعه الصحي الصعب.

مكة المكرمة