الحرب الثالثة في العراق.. تغذية لـ "الإرهاب" أم محاربته؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 13:21
لندن- ترجمة الخليج أونلاين


وصفت صحيفة الغارديان البريطانية، التحالفات الأخيرة بشأن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بأنها حرب ثالثة تضاف إلى الحروب السابقة التي قادتها الولايات المتحدة في العراق، والتي كان أولها حرب الكويت عام 1991، التي نتج عنا طرد القوات العراقية منها، تلاها الغزو الأمريكي البريطاني "الكارثي" واحتلال العراق عام 2003، بالرغم من وعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعدم مشاركة القوات القتالية الأمريكية.

وذكرت الصحيفة، أن الحرب الجديدة لن تنجح في تدمير تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على غرب العراق وشرق سوريا، وأنها ستستمر لعدة سنوات، كما ألمح إلى ذلك وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، كما استطردت الصحيفة في وصف ما حدث من حروب سابقة ضد "الإرهاب" في أفغانستان، متمثلاً بتنظيم القاعدة، والتي أسفرت عن توسع وتمدد هذا التنظيم ليشمل باكستان والعراق ودولاً أخرى، وآخرها حدث أن ولد من رحم تنظيم القاعدة تنظيم أكثر إرهاباً وتشدداً، متمثلاً بتنظيم الدولة الإسلامية، والذي فاق الأول في التشدد والإرهاب والتطرف، كما ثبت أن هذه الحروب تغذي الإرهاب بدلاً من محاربته، وفقاً لوصف الصحيفة.

وأشارت الغارديان إلى أن الرئيس أوباما قد ينحني أمام الضغوط التي لا هوادة فيها للعودة إلى الحرب في العراق، البلد الذي اختار أوباما الانسحاب منه، إلا أنه من المفترض أن تكون هذه المرة عبارة عن قوات سرية لدعم القوات العراقية والكردية بدلاً من الغزو والاحتلال.

وبينت أن الأزمة في العالم العربي، لا تعكس الانقسام الشيعي السني، بل تذهب إلى أبعد من ذلك؛ متمثلة باستمرار القادة العرب، الذين وصفتهم بـ "الطغاة"، وأنهم مدعومون من الغرب في كل من الخليج وشمال أفريقيا من مصر إلى المملكة العربية السعودية.

وتقترح الصحيفة أنه "بدلاً من حرب أوباما الجديدة في الشرق الأوسط، ينبغي أن تتضافر الجهود لاتفاق تدعمه الأمم المتحدة بين القوى الإقليمية، ومنها تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية، يهدف إلى تقليص الصراع في سوريا، ودعم حكومة الوحدة الحقيقية في العراق، وإنهاء الدعم الغربي "للدكتاتور المصري"، في إشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفق تعبير الصحيفة.

وأوردت أن هزيمة "الدولة الإسلامية" لا يكون بتدميرها، وإنما بكسب تعاطفها، لكن الولايات المتحدة لا تزال مصممة على الاحتفاظ بالسيطرة على الشرق الأوسط، في حين أنها لا تملك القدرة على الاحتفاظ بوسيلة مستقرة للقيام بذلك، حتى إن ردها على كل فشل في التدخل يكون بمزيد من التدخل، حتى أصبحت الولايات المتحدة وحلفاؤها هي قلب المشكلة في الشرق الأوسط، وليس الحل، كما قالت.

ترجمة منال حميد

مكة المكرمة