الحشد الشعبي يجري مناورات عسكرية متطورة قرب حدود السعودية

ارتكبت المليشيات فظائع ضد المدنيين لأسباب طائفية

ارتكبت المليشيات فظائع ضد المدنيين لأسباب طائفية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-01-2017 الساعة 10:28
بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين


نفذت مليشيات الحشد الشعبي في العراق مناورات عسكرية تدربت بها على إطلاق قذائف هاون وصواريخ روسية متوسطة وبعيدة المدى، فضلاً عن هجوم مباغت شنته، السبت الماضي، في مدينة النخيب العراقية والقريبة من مدينة عرعر شمال المملكة العربية السعودية.

وتقع بلدة النخيب في صحراء الأنبار على الحدود التي تفصل المحافظة عن كربلاء والنجف، وتمتد مساحتها لتصل إلى الحدود العراقية/السعودية، وفيها يمر طريق الحجاج البري إلى مكة.

وتشهد البلدة نزاعاً تفاقم بشكل كبير بعد قرار السلطات العراقية ضم مخفري شرطة النخيب وعرعر الواقعين على الحدود السعودية، والتابعين لمحافظة الأنبار، إلى قيادة حرس الحدود التابعة لمحافظة كربلاء.

وقال خضر الزيدي، أحد ضباط الجيش العراقي في مدينة النخيب لـ"الخليج أونلاين" إن "المناورات التي نفذتها بعض الفرق القتالية التابعة للحشد الشعبي انطلقت في الصحراء الجنوبية للأنبار، والتي تربط المحافظة بكربلاء والنجف، وصولاً إلى مسافات قريبة من الحدود مع السعودية".

وأضاف: "قبل شهر كانت هناك استعدادات كبيرة وتحشيد كبير من قبل منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، والنجباء في مدينة النخيب، ولكن جميع القيادات العسكرية لم تكن تعلم ساعة الصفر لتلك المناورات".

وتابع الزيدي أن "هناك قواعد دائمة في مدينة النخيب فيها مئات المقاتلين من عناصر مليشيات الحشد الشعبي، فضلاً عن مخازن السلاح والتي تحوي أسلحة وصواريخ بعيدة المدى"، لافتاً إلى أن عناصر المليشيات يستقلون عجلات رباعية الدفع تحمل أسلحة متوسطة وثقيلة وراجمات للصواريخ إيرانية الصنع موجهة بصوب الحدودية السعودية".

والحشد الشعبي هي قوات عسكرية مدعومة من الحكومة العراقية، تشكلت في ظروف استثنائية؛ استجابة لفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني، علي السيستاني، عقب سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة شمال العراق وغربه.

وتشارك المليشيات مع قوات الجيش العراقي في المعارك ضد تنظيم "الدولة"، وهي متهمة بارتكاب "فظائع" ضد المدنيين لأسباب طائفية، وفقاً لتقارير محلية ودولية.

اقرأ أيضاً :

عيد الجيش العراقي.. ذكرى تنبش أوجاعاً لـ"جيش مذهبي"

وكانت قوى إقليمية، على رأسها السعودية، نادت مراراً بأهمية وضرورة حل الحشد الشعبي، وذلك وفق ما قاله وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في 2 يوليو/تموز من العام الماضي: "إنّ الحشد الشعبي طائفي، ولا بد من تفكيكه؛ لأنه يؤجج التوتر الطائفي".

أما أبو كرار التميمي، القيادي في كتائب النجباء، أحد تشكيلات الحشد الشعبي فتحدث لمراسل "الخليج أونلاين"، قائلاً: إن "الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية عراقية، لها الحق في إقامة التدريبات والمعسكرات في أي مكان من العراق؛ وذلك من أجل اختبار جاهزية المقاتلين والتدريب في الصحراء والأماكن المفتوحة باستخدام الأسلحة الثقيلة، واستخدام صواريخ أرض جو المضادة للطائرات الحربية".

وأضاف التميمي: "الجميع يعلم أن أغلب الانتحاريين وكبار القادة في الجماعات الإرهابية، سواء كانت داعش أو غيرها، من الجنسية السعودية، فهذه المناورات هي مساندة لقطعات الجيش العراقي؛ بتأمين حدودنا من تسلل الإرهابيين إلى البلاد".

وتساءل: "لا أعرف لماذا هذه الحملة الكبيرة التي يشنها الإعلام العربي وخاصة السعودي على الحشد الشعبي، وكيف يصوره بأنه ذراع إيران في العراق، ويمارس أبشع الجرائم بحق الإنسانية، ونحن نقدم يومياً أعداداً كبيرة من الشهداء لتحرير الأراضي العراقية من قبضة تنظيم داعش"، لافتاً إلى أن إيران ساندت العراق بالسلاح وإرسال المستشارين في وقت تخلى العرب عن دعم العراق في حربه ضد تنظيم داعش، بحسب تعبيره.

واتهمت منظمات حقوقية دولية؛ منها "العفو" و"هيومان رايتس ووتش"، قوات الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين من السُّنة بالمناطق التي شارك "الحشد" مع القوات الأمنية العراقية في استعادتها من تنظيم الدولة شمالي وغربي العراق، في حين تقول "هيئة الحشد الشعبي" والحكومة العراقية إن هذه "الانتهاكات حوادث فردية".

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين عبد الغني التكريتي، إن مليشيات الحشد الشعبي هي القوات التي تتمتع بصلاحيات أكبر من القوات الأمنية العراقية، وكما تحاول أن تحل محل الجيش العراقي، والذي عجز في فرض الأمن، والقضاء على تنظيم داعش".

وأضاف أن "المناورات العسكرية هي استعراض قوة أو رد على مناورات قامت بها السعودية وعدد من دول الخليج، ومن أبرزها مناورات سعودية بحرينية قبالة السواحل الإيرانية، فضلاً عن المناورات التي جرت في مناطق قريبة من الحدود العراقية السعودية".

مكة المكرمة