الحكومة التركية تأمر بتحقيق قضائي ضد حركة فتح الله غولن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-07-2014 الساعة 18:39
انقرة- الخليج اونلاين


ذكرت الصحف التركية الصادرة اليوم الاثنين، أن الحكومة اطلقت تحقيقا قضائيا واسعا ضد جمعية فتح الله غولن المقيم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت قيادة الأمن الوطني أصدرت في 25 حزيران/يونيو الماضي الأمر إلى الشرطة في المحافظات التركية الثلاثين، للتحقيق في سلوك أفراد وفروع هذه الجماعة النافذة المتهمة بالتآمر على النظام والسعي الى الاطاحة بالنظام الدستوري على ما أوضحت صحيفة راديكال الالكترونية.

وطلب خصوصا من الشرطة التحقيق فيما إذا كانت جمعية الخدمة (حزمت بالتركية) التي يترأسها غولن المقيم منذ 1999 في الولايات المتحدة "تنظيما مسلحا" وحول ضلوع مفترض لعناصر شرطة مقربين من الحركة في عمليات اغتيال صدمت تركيا خلال السنوات العشر الأخيرة، مثل اغتيال الصحافي التركي الأرمني هرانت دينك في 2007.

من جهة أخرى طلبت الحكومة التركية من الشرطة الوطنية اطلاق حملة على الأراضي التركية لمعرفة هوية الأفراد المنتمين إلى جمعية الخدمة داخل الشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات، ومراقبتهم والقيام عند الضرورة بالتنصت على مكالماتهم.

وأكدت صحيفة راديكال أن الشرطة تلقت الأمر بجمع معلومات أيضا عن طلاب المدارس الخاصة التي تديرها جماعة غولن.

وتأتي هذه التحركات بعد شبهات حامت حول غولن وجماعته حاول فيها الانقلاب على الحكم من خلال التلاعب في تحقيق غير مسبوق في قضايا فساد اطلقت في كانون الاول/ديسمبر الماضي واستهدفت رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان شخصيا مع مقربين منه بهدف اسقاط النظام.

ويدعي غولن انه لايتعاطى بالسياسة، ولكنه في الواقع يحاول أن يمد أذرعا اخطبوطية داخل الدولة التركية للتأثير في صناعة القرار، وفي هذا الاطار يقول الكاتب التركي محمد زاهد غول: فتح الله غولن قال يوما "لو جاءني جبريل وطلب مني إنشاء حزب سياسي أو الإنخراط في عمل سياسي لما استمعت إلى توجيهاته"، إلا أن المتتبع لأحاديث غولن سيجد له مقولة أو رأيا في كل تفاصيل المشهد السياسي التركي، وسيجد له تحالفات مع أحزاب يسارية أو علمانية متطرفة في علمانيتها، كما سيجد له أقذع الاتهامات للمرحوم نجم الدين أربكان وحركته "ملّي غروش" .

ويضيف: "إلى جانب ذلك، سيجد غزله الدائم بالمؤسسة العسكرية واستعداده للتخلي عن كلّ ممتلكات الجماعة للجيش التركي، كما سيشاهد دموع الشيخ الجليل على أبناء إسرائيل الأبرياء عندما تهوّر صدام حسين وأطلق بعض الصواريخ على تل أبيب في تسعينيات القرن المنصرم" متابعا "بيد أن أبناء الحركات الإسلامية في تركيا لم يشهدوا يوما مثل هذه الحساسية من الشيخ الجليل تجاه أطفال العراق وفلسطين وأفغانستان والبوسنة والهرسك، أو تجاه ما عداها من المظالم والجرائم التي طالت أبناء الأمة الإسلامية في تاريخها الحديث".

وكان اردوغان المرشح للانتخابات الرئاسية التي ستجري في آب/اغسطس المقبل، قطع علاقته بفتح الله غولن الذي دعم وصوله الى الحكم في 2002، متهما منظمته بالتلاعب في تحقيق في قضايا فساد استهدفته شخصيا مع مقربين منه بهدف اسقاط النظام.

ووعد أردوغان مجددا أمس الاحد بأن يتصدى بقوة اكبر في حال انتخابه لحركة غولن التي تدير رسميا شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية.

مكة المكرمة