الخطيب لـ"الخليج أونلاين": يهودية الدولة "رصاصة الرحمة" للحل السلمي

كمال الخطيب استبعد أن يدفع قانون يهودية الدولة السلطة الفلسطينية إلى التوجه لمجلس الأمن

كمال الخطيب استبعد أن يدفع قانون يهودية الدولة السلطة الفلسطينية إلى التوجه لمجلس الأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 17:42
غزة - أحمد عوض - الخليج أونلاين


اعتبر كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل، في حديث خاص بـ"الخليج أونلاين"، قانون "يهودية الدولة" بمنزلة "رصاصة الرحمة" على أي أمل بإمكانية التوصل إلى حل سلمي في المنطقة، فيما وصف ما يجري في القدس بأنه حالة غضب "لن ترتقي إلى انتفاضة في ظل التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".

كما اعتبر الخطيب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بإقراره قانون يهودية الدولة يعلن الحرب على المواطن الفلسطيني في الداخل المحتل، وقال: "نتنياهو الآن يلغي 20 بالمئة من أهل البلد والمواطنين الأصليين، ويلغي أيضاً اللغة العربية من أن تكون اللغة الرسمية كما هو معمول به إلى الآن، ويجعل المواطن الفلسطيني العربي رقم اثنين بعد المستوطن الإسرائيلي".

وترقب الأوساط السياسية في إسرائيل نتائج تصويت الكنيست، اليوم الأربعاء، على قانون "يهودية الدولة" الذي صادقت عليه الحكومة، والذي ينص على أن إسرائيل "هي الدولة القومية للشعب اليهودي وفق مبادئ وثيقة الاستقلال، وبموجبه سيتم إخضاع النظام الديمقراطي إلى القيم والهوية القومية اليهودية، مع التأكيد على أن حق تقرير المصير الوطني بالدولة يبقى حصرياً للشعب اليهودي"، مما يعني إقصاء فلسطينيي 48، الذين يشكلون 20 بالمئة من التعداد السكاني للدولة، وتهميشهم.

وذكر الخطيب أن موقف الحركة الإسلامية من هذا القانون هو موقف الداخل الفلسطيني عموماً، "الذين اعتبروا أن هذه الخطوة هي باتجاه سعي نتنياهو فعلاً لإطلاق الرصاصة الأخيرة على أي أمل بإمكانية وجود حل سلمي في المنطقة"، كما قال.

وثيقة إنهاء الاحتلال

واستبعد نائب رئيس الحركة الإسلامية، أن يحرّض القانون السلطة الفلسطينية على التوجه إلى مجلس الأمني الدولي من أجل تقديم وثيقة "إنهاء الاحتلال".

وأرجع ذلك إلى التأجيل المتواصل من السلطة للتحرك نحو مجلس الأمن، علماً بأن السلطة أعلنت تجميد ذلك؛ تحت ذريعة انشغال الدول الأعضاء بالمفاوضات الإيرانية الجارية في "فيينا"، وعدم توافر تأييد تسعة أعضاء في المجلس لمشروع القرار حتى اللحظة، وهو مبرر اعتبره الخطيب "عذراً أقبح من ذنب"، على حد وصفه.

وكان مسؤول فلسطيني بارز قد كشف عن أن الرئيس محمود عباس كان مُصراً على تقديم خطته خلال الأسبوع الجاري، إلا أن أي تحرك سياسي أو دبلوماسي على هذا الصعيد لم يبدأ بعد، ولم يعط أي أوامر مباشرة للوفد الدبلوماسي في واشنطن بالتحرك نحو مجلس الأمن.

وجدد الخطيب تأكيده أن إعلان نتنياهو عن قانون "يهودية الدولة" يعني إطلاق رصاصة الرحمة على أي مشروع تسوية في الأفق، وقال: "هو الآن عندما أعلن عن الدولة اليهودية تراجع عن الاتفاق والاعتراف المتبادل مع منظمة التحرير، هو الآن مزّق كل الاتفاقيات السابقة بينه وبين الأطراف الفلسطينية".

حالة غضب

وفي إطار آخر، وصف نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل، ما يجري في القدس بأنه "حالة غضب"، "نتيجة التضييق والعدوان السافر الذي تمارسه المؤسسة الإسرائيلية ضد القدس بسكانها ومقدساتها وبيوتها وعمرانها وشجرها وحجرها، الأمر الذي أغضب أهالي المدينة، وقد علِموا أن العرب والمسلمين أداروا الظهر لهم، وأن السلطة في رام الله قد همشتهم وتركتهم فريسة للاحتلال"، وفق قوله.

واستبعد الخطيب أن ترتقي حالة الغضب إلى انتفاضة في ظل التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، مذكّراً بقول الرئيس عباس: "لن أقبل بانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال وأنا في منصبي"، معتبراً ذلك العامل الرئيسي لاستبعاد انتفاضة فلسطينية ثالثة في المنظور القريب.

واستدرك قائلاً: "إذا حصل وكانت انتفاضة، فهي حتماً يجب أن تكون ضد السلطة قبل أن تكون ضد الاحتلال؛ لأنها ذراع لإسرائيل، تبطش بشعبنا وتنكل به".

وعوّل الخطيب على الضفة المحتلة باعتبارها "الموقع الذي لابد أن ينتفض للقدس نصرة لها".

أما عن الداخل المحتل، فأوضح أن لهم وضعهم الخاص، وأنهم يؤدون واجبهم وفق ظروفهم الخاصة، بالرباط اليومي والدفاع عن المسجد الأقصى.

وعلى نحو متصل، دعا الخطيب الفصائل والتنظيمات الفلسطينية إلى أن يكون لها موقف واضح مما يجري في القدس الآن، مخاطباً قادتها بالقول: "القدس فوق كل الاعتبارات، وفوق كل الفصائل، وهي القاسم المشترك للجميع، وعند القدس وكرامتها يجب أن تضيع كل الاختلافات الموجودة، وأن تتكاتف كل الجهود".

مكة المكرمة