الخلافات السياسية بالعراق قد تفتح شهية "داعش" التوسعية

الاحتجاجات بلغت ذروتها في اليومين الماضيين

الاحتجاجات بلغت ذروتها في اليومين الماضيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-04-2016 الساعة 11:39
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


حذّر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية من استغلال الخلايا النائمة التابعة لتنظيم "الدولة" للاعتصامات والاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت مدن العراق، وخصوصاً العاصمة العراقية بغداد، والتي بلغت ذروتها في اليومين الماضيين؛ لضرب أمن العاصمة، وتوجيه ضربات موجعة للقوات الأمنية.

وقال العقيد في الشرطة الاتحادية حسين المياحي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت مؤخراً في بغداد، واعتصام المتظاهرين أمام مباني الوزارات والمقرات الحكومية، أربكت عمل القوات الأمنية، ما أجبرها على قطع عدد من الطرق والجسور المهمة".

وأضاف: إن "تزايد حدة الاحتجاجات، وتوسع رقعتها لتشمل كافة مناطق العاصمة العراقية بغداد بجانبيها (الكرخ والرصافة)، ستكون لها نتائج سلبية على الملف الأمني، ما لم تكن هناك حلول ناجحة لإنهاء الاحتجاجات، وحصرها في ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد"، محذراً من أن "يستغل تنظيم داعش الأجواء المتوترة داخل العملية السياسية، والتي انعكست نتائجها سلباً على الشارع العراقي".

وتشهد العاصمة العراقية بغداد، ومحافظات أخرى، احتجاجات شعبية واسعة، واعتصامات مفتوحة؛ تأييداً للنواب المعتصمين داخل مجلس النواب، المطالبين بتغيير الرئاسات الثلاث، وسط انتشار أمني كثيف للقوات الأمنية قرب المقار والمباني الحكومية؛ تحسباً لأي طارئ.

من جهته حذر المتحدث باسم الحشد الشعبي، كريم النوري، من دخول عناصر تنظيم "الدولة" إلى مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى؛ بسبب الخلافات السياسية التي تشهدها المحافظة.

وقال النوري في تصريح صحفي له: إن محافظة ديالى - وخصوصاً بعقوبة - "مؤمّنة بشكل جيد"، لكنه حذر "من أن تتيح الخلافات السياسية فرصة كبيرة للدواعش لدخول بعقوبة، أو مدن أخرى في المحافظة".

ودعا النوري السياسيين في الحكومة المحلية لمحافظة ديالى إلى الحفاظ على الانتصارات التي حققها متطوعو الحشد الشعبي والقوات الأمنية، وعدم السماح لتنظيم "الدولة" بالعودة إلى المحافظة، كما دعاهم إلى ترك الخلافات السياسية في المحافظة.

وعلى وقع الخلافات السياسية التي تشهدها العملية السياسية في العراق، والاحتجاجات الشعبية التي أشعلت فتيل الأزمة مجدداً، والتي أدت إلى تعطيل مجلس النواب، وإصابة الحياة بالشلل، وجّه تنظيم "الدولة" ضربات موجعة للقوات الأمنية الموجودة في منطقة البشير جنوب كركوك؛ حسبما أكّده مصدر أمني لمراسل "الخليج أونلاين".

وأضاف المصدر - طالباً عدم الكشف عن هويته - أن "تنظيم داعش كثّف من هجماته على القوات الأمنية الموجودة في محور البشير، وتمكّن خلال اليومين الماضيين من بسط سيطرته على عدد من القرى النائية قرب المدينة".

ونوّه إلى أن "العمليات العسكرية في محور البشير توقفت لحين وصول التعزيزات العسكرية"، وعزا سبب تأخر إرسال الحكومة العراقية مزيداً من التعزيزات العسكرية؛ إلى انشغال رئيس الوزراء والقادة الأمنيين بالخلافات السياسية التي يعيشها العراق، فضلاً عن الاحتجاجات الشعبية.

وكان عضو اللجنة الأمنية سعد المطلبي، قد حذر في وقت سابق من استغلال تنظيم "الدولة" للانفلات، والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العاصمة العراقية بغداد؛ لضرب أمنها واستقرارها؛ من خلال تفجيراتهم الإرهابية، مشيراً إلى أنهم "لا يفرقون بين متظاهر أو معتصم، وهدفهم هو قتل العراقيين".

مكة المكرمة