"الخليج أونلاين" يرصد الحياة وردود الفعل على "عاصفة الحزم" بصنعاء

لوحظت آثار القصف على  معسكر "الصباحة" في منطقة "عصر" غرب صنعاء

لوحظت آثار القصف على معسكر "الصباحة" في منطقة "عصر" غرب صنعاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-03-2015 الساعة 18:30
صنعاء - وجيه سمّان - الخليج أونلاين


بدت الأوضاع في العاصمة اليمنية صنعاء، ظهر الخميس شبه طبيعية، قبل أن يتجدد سماع أصوات مضادات الطائرات والأسلحة النارية مع حلول الساعة الواحدة وثلاثين دقيقة ظهراً.

وشهدت العاصمة اليمنية زحاماً على محطات تعبئة الوقود، على الرغم من توفره بكميات كافية، وبأماكن متعددة من العاصمة؛ ما يرده كثيرون لخوف الناس من التطورات التي قد يصل إليها الوضع خلال الساعات والأيام القادمة.

وانتشرت قوات الأمن التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، في محيط منزله بشارع صخر وسط العاصمة اليمنية، بعد أنباء عن خروجه منه، بعد بدء عمليات عاصفة الحزم، منتصف ليل الخميس.

ودعا الحوثيون وأتباع الرئيس السابق اليمنيين للخروج في مظاهرات حاشدة، عصر الخميس؛ تنديداً بما أسموه "الاعتداء السعودي السافر والغاشم على الأراضي اليمنية"، ومن المتوقع أن يكون تجمعهم في باب اليمن. وكانت الإذاعات التابعة للرئيس السابق، وكذلك التابعة للحوثيين، قد بثت أخباراً ومواد تدعو للتظاهر، وكذلك فعلت سيارات جالت في أنحاء العاصمة اليمنية منذ توقف القصف صباح اليوم الخميس.

** القصف.. وآثاره

من جهة أخرى، لوحظت آثار القصف على معسكر "الصباحة"، في منطقة "عصر" غرب صنعاء، إذ تبدو واجهة المعسكر الزجاجية مهشمة بالكامل.

فيما شوهدت مضادات الطائرات من أعلى قمم التلال الموجودة في العاصمة، خاصة منطقة "فج عطان" المطلة على شارع الستين وسط صنعاء.

وأعلن الحوثيون عبر وكالة الأنباء اليمنية سبأ؛ عن سقوط 18 قتيلاً و24 جريحاً في صفوف المدنيين من جراء القصف، ولم يتسن لـ"الخليج أونلاين" التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

** ردود الفعل

شعبياً، ظهرت ردود فعل مختلفة تجاه عمليات القصف التي قامت بها الدول المتحالفة تحت اسم عملية "عاصفة الحزم"، والتي ضمت السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين ومصر وباكستان والسودان والأردن والمغرب، بين مؤيد ومعارض، وبين من يحمّل الحوثيين تبعات هذا القصف.

إذ ذهب فريق من اليمنيين لتأييد هذه العمليات، ومنهم من خرج في مظاهرات في مدينة تعز، رفعت فيها لافتات تشكر الملك سلمان على موقفه بإعلانه بدء عملية عاصفة الحزم منتصف الليلة الماضية، كما انتشرت صور ليمنيين يرفعون علم الجنوب وبجانبه علم السعودية.

فيما خرج الحوثيون بمظاهرة كبيرة أمام باب اليمن بالعاصمة اليمنية صنعاء؛ رفضاً وتنديداً لتدخل التحالف، فيما ألقى جزء كبير من الرافضين للتدخل الخليجي - العربي في اليمن؛ باللائمة على الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، مطالبين إياهم بسحب مسلحيهم من الجنوب، وتسليم أسلحتهم التي استولوا عليها بعد سيطرتهم على صنعاء، في الواحد والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، وإعادة السلطة بشكل مباشر للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، الأمر الذي لا يبدو أن الحوثيين سيحققونه.

أما سياسياً، فقد أصدر حزب المؤتمر الشعبي العام بياناً رفض فيه استهداف الأراضي اليمنية، بأي شكل من الأشكال؛ باعتبارها رمزاً تاريخياً لجميع اليمنيين، وتنصل في البيان من أي مسؤولية عن التطورات العسكرية التي أدت للتدخل الخليجي، بل طالب الجميع بالجلوس حول طاولة الحوار، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مع دعوته للسعودية ودول الخليج بأن توقف عملياتها العسكرية، ولجماعة أنصار الله بوقف عملياتهم العسكرية في عدن.

أما حزب التجمع اليمني للإصلاح فقد أبدى أسفه لما آلت إليه الأوضاع في اليمن، وعزا ذلك لفشل الأطراف السياسية بالوصول لحل سياسي، نظراً لما اعتبره إصراراً من بعض الأطراف، التي لم يسمها، اللجوء إلى استخدام القوة لحل الخلافات القائمة، وجدد تمسكه بالحوار وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة.

فيما لم تعلن بقية الأحزاب الكبيرة (الحزب الاشتراكي، والحزب الناصري، وحزب العدالة والبناء، وحزب الرشاد) مواقفها من التدخل الخليجي – العربي في اليمن.

مكة المكرمة