"الخليج أونلاين" يكشف اهتمام الأسد بتجربة الجزائر لـ "أرهبة" الثورة

الخليج أونلاين يواصل نشر وثائق مسربة عن الشأن السوري

الخليج أونلاين يواصل نشر وثائق مسربة عن الشأن السوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-09-2014 الساعة 09:46
الخليج أونلاين (خاص)


حصل موقع "الخليج أونلاين" على وثيقة، تنشر لأول مرة، تتحدث عن لقاء جمع ضابطاً سابقاً في المخابرات الجزائرية، يدعى شفيق مصباح، مع مندوب محطة المخابرات السورية في الجزائر، والتي كشفت مدى اهتمام الجهاز السوري، بداية الثورة، بكل الأساليب التي يمكن من خلالها تحويل الثورة الشعبية والسلمية ضد نظام بشار الأسد إلى مجرد "إرهاب" دولي يكافحه كل العالم.

الضابط الجزائري السابق أشار إلى أن الجزائر لو لم تنجح في إثبات تهمة الإرهاب على أتباع الجبهة الإسلامية للإنقاذ مطلع التسعينيات، ما تمكنت الحكومة من مواجهة المعارضة. إذ نجحت المؤسسة العسكرية الجزائرية في تحويل ما جرى بعد توقيف المسار الانتخابي عام 1992 من معارضة انقلاب عسكري إلى قضية تتعلق بـ "الإرهاب".

وقد دعت محطة المخابرات السورية في الجزائر، وبإلحاح، إلى ضرورة الاستفادة من التجربة الجزائرية، التي نجح فيها الجيش في وأد الثورة الشعبية لما نجح في تسويقها للعالم على أنها إرهاب.

ونقلت الوثيقة، على لسان من تحدثت إليهم في الجزائر، أنه لا حل للأزمة السورية إلا بإغراقها بمتشدّدين من سوريا والعراق وغيرهما، وأيضاً حدوث عمليات إرهابية تتبناها جماعات محسوبة على المعارضة مثل الإخوان المسلمين، أو حتى تكون افتراضية تنتمي لتنظيم القاعدة.

ويفهم من هذا الكلام أن المخابرات السورية دعت إلى تشكيل جماعات افتراضية تتبنى عمليات إرهابية، وخاصة أن الوثيقة ذهبت إلى القول: "إن النظام الجزائري صنع جماعات موازية وأخرى وهمية لا تظهر سوى من خلال بيانات عبر وسائل الإعلام تتبنّى فيها عمليات دموية استهدفت المدنيين".

واقترحت الوثيقة دعوة أسماء من الضباط والمثقفين من الجزائر إلى دمشق للتعاون الوثيق معهم حسب ما ورد في اقتراحات الوثيقة.

(محتوى الوثيقة)

التقى مندوب محطتنا في الجزائر مع الضابط السابق في المخابرات الجزائرية شفيق مصباح على هامش ندوة سياسية. وتحدّث معه في أمور كثيرة خصوصاً تجربة الجزائر بعد تشريعيات 1992 التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية. وقد أكّد المتحدث أنه لولا ثبوت الإرهاب على أتباع جبهة الإنقاذ من السلفيين، ما تمكنت الحكومة الجزائرية من مواجهة المعارضة حينها.

وأشار الجنرال السابق شفيق مصباح إلى أن المؤسسة العسكرية الجزائرية نجحت في تحويل ما جرى بعد توقيف المسار الانتخابي عام 1992 من معارضة انقلاب عسكري إلى قضية تتعلق بالإرهاب. ليؤكد أنه لا يوجد ما يدمر أي معارضة سلمية مثل العنف والتطرف أو تهمة الإرهاب التي يحاربها العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

محطّتنا تقترح وتلحّ على ضرورة دراسة التجربة الجزائرية والاستفادة منها، فقد فُهم من الجنرال السابق وغيره من الضبّاط السابقين الذين جرى التحدث إليهم، أن الجيش الجزائري نجح في وأد الثورة الشعبية وكسب الدعم الدولي لما سوّقها للعالم على أنها مجرد إرهاب فقط.

كما أضاف مصدرنا أنه تحدث مع صحفيين ومثقفين وضباط مخابرات سابقين، وكلهم أكدوا أنه لا حل للأزمة في القطر سوى بكشف الجانب الإرهابي فيها، خصوصاً من جانب إغراقها بمتشدّدين سواء من سوريا أو العراق أو غيرهما. وأيضاً حدوث عمليات تستهدف مصالح أجنبية تتبنّاها مجموعات محسوبة على المعارضة كتنظيم الإخوان أو أي جماعة ولو تكون افتراضية توالي تنظيم القاعدة الإرهابي.

وأكدت محطتنا أن النظام الجزائري صنع جماعات موازية وأخرى وهمية لا تظهر سوى من خلال بيانات عبر وسائل الإعلام تتبنّى فيها عمليات دموية استهدفت المدنيين. ونقل مصدرنا على لسان عقيد في المخابرات الجزائرية أنه لولا تهمة الإرهاب ما نجحت السلطات في التصدي للشارع الذي كان يقف كله مع الإسلاميين.

(نهاية محتوى الوثيقة)

مكة المكرمة