"الخليج أونلاين" ينفرد بنشر خطة تحصينات "الدولة" بالموصل

هل تكسب أنفاق التنظيم المعركة؟

هل تكسب أنفاق التنظيم المعركة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2015 الساعة 17:25
الموصل - الخليج أونلاين (خاص)


يحاول تنظيم "الدولة"، المعروف إعلامياً بـ"داعش"، الحفاظ على جميع ما حققه من مكتسبات في المناطق التي فرض سيطرته عليها، وله وفق ذلك مخططات يحاول جاهداً تنفيذها عبر طرق مختلفة، مستخدماً باستمرار عنصر المفاجأة والمباغتة، وهو ما نجح فيه حتى الآن داخل مناطق نفوذه بسوريا والعراق.

المعارك الحالية التي تدور رحاها في محافظة صلاح الدين ومناطق أخرى بالعراق، لم تكن في منأى عن حسابات التنظيم، الذي أعد مسبقاً العدة لهذه الأحداث، خاصة أنه اتخذ من الموصل، شمال العراق، عاصمة لدولته المزعومة، في يونيو/ حزيران الماضي. وليس من السهل أن يفرط فيها، وفي حساباته أنه إن سلبت منه الموصل؛ غارت دولته.

* الأنفاق في الدفاع والهجوم

"الخليج أونلاين" توصل إلى معلومات مهمة، عبر تواصله مع أشخاص من سكان محافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار، بعضهم شارك في تنفيذ مهمات لـ"التنظيم"، بصفة أجير، كما هو الحال في مشاريع عديدة أخرى تختص بالبنى التحتية يستخدم فيها التنظيم أجراء، بعضهم مهرة وأصحاب تخصصات كالميكانيك والكهرباء والصحيات والحدادة والنجارة وغيرها، حيث بادر، ولا يزال، بإعمار وإدامة البنى التحتية في المناطق التي يفرض سيطرته عليها.

العاملون في إنجاز الأنفاق، بحسب ما أفادت المعلومات، يطلق عليهم "المناصرون"، وهم أشخاص من سكان المناطق الخاضعة لنفوذ التنظيم، لكنهم لم يبايعوه، ويعملون مقابل أجر بحسب تخصصاتهم وخبراتهم، حيث يعتمد التنظيم على أصحاب المهن، بمقابل أجر مادي جيد.

المعلومات التي توصل إليها "الخليج أونلاين" تفيد بأن التنظيم لجأ إلى حفر أنفاق تمتد إلى مسافات طويلة تحت الأرض، تؤمن لعناصره التحرك وتنفيذ المهام بسهولة.

مواقع الأنفاق هي أهم شيء بالنسبة للتنظيم، حيث أعد العدة لاختراق صفوف مقاتلي الجيش العراقي، أو حتى قوات التحالف في حال شاركت في الهجوم البري، حتى يكون خلف ظهورهم؛ ساعة يرى أنسب فرصة لذلك، وفيما تكون الأنفاق السرية مكاناً دفاعياً ومخبأً مناسباً، هي كذلك الطريق المناسب للهجوم والالتفاف حول القطعات المهاجمة، بالإضافة إلى أنها مفاجئة وبعيدة عن مرمى الطائرات.

* أنفاق الموصل

تؤكد المعلومات أن "التنظيم" بدأ في نهاية شهر يونيو/ حزيران الماضي، بحفر الأنفاق في مدن الموصل والأنبار وصلاح الدين.

ففي الموصل وحدها يبلغ مجموع الأنفاق المنفذة 28 نفقاً، وتمكنا من الحصول على معلومات عن 4 أنفاق؛ الأول: نفق بطول 600 متر، يمتد من داخل "جامعة الموصل" إلى خارجها، باتجاه منطقة "المصارف".

كما أن هناك نفقاً آخر من داخل القصور الرئاسية، في الحي العربي، يبلغ طوله كيلومتراً واحداً، وينتهي بمخرج في منشأة جابر بن حيان، كذلك نفق في منطقة "وادي عكاب" طوله 350 متراً داخل المنطقة الصناعية، والنفق الرابع حُفر في قضاء تلكيف، بمنطقة "العين الصفرا" قرب "جبل عين الصفرا" يصل طوله إلى 500 متر.

* أنفاق الأنبار وصلاح الدين

خطة حفر الأنفاق نفذت كذلك في مناطق أخرى، كالأنبار وصلاح الدين، ويبدو أن التنظيم استخدمها في تنفيذ هجوماته أكثر من مرة في تلك المدن، وبحسب المعلومات، استخدم نفقاً في منطقة البغدادي، غربي الأنبار، يبلغ طوله 750 متراً، يصل إلى تحت مقر السرية الرابعة - الفرقة 14.

وفجر التنظيم هذا النفق بعد تلغيمه بكميات هائلة من المتفجرات في وقت سابق، نجم عنه مقتل ما يزيد على 90 جندياً عراقياً، ما زالت جثثهم حتى الآن تحت الأنقاض ولا يمكن انتشالها؛ لكون المنطقة لا تزال تحت مرمى نيران قناصة التنظيم، فيما أعلنت القيادات الأمنية العراقية حينها، أن طائرات التحالف قصفت بالخطأ مقر السرية الرابعة، وهي معلومة خاطئة، ونجم عن الانفجار حفرة بعمق 8 أمتار وبمحيط 30 متراً.

وفي محافظة صلاح الدين (175 كم شمال بغداد)، سبق أن كشف الجيش العراقي عن نفقين قرب مصفى بيجي، يصلان إلى داخل المصفى، وتم معالجتهما بقصفهما من قبل الطيران العراقي.

وبحسب المعلومات التي توصل إليها "الخليج أونلاين" سعى التنظيم إلى تجهيز أنفاقه في الموصل بالإنارة والتهوية، كما أن بعضها يتفرع منها ممرات سرية، وتحتوي على غرف، قد يستخدمها في تخزين المؤن والذخيرة وما يحتاجه عناصره، سواء كان ذلك في أثناء تنفيذ الهجومات أو الهرب؛ في حال تمكنت قوات الجيش العراقي والقوات المشاركة معها من استعادة المدينة.

مكة المكرمة