"الخليج أونلاين" ينفرد بنشر وضع القدس في مشروع قرار مجلس الأمن

سيجري التصويت على مشروع القرار في غضون الأيام القادمة

سيجري التصويت على مشروع القرار في غضون الأيام القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-12-2014 الساعة 13:53
أماني السنوار - الخليج أونلاين


قدمت مندوبة الأردن المؤقتة في مجلس الأمن الدولي، عصر أمس الاثنين، النسخة النهائية من مشروع القرار الفلسطيني القاضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، والذي سيُصار إلى التصويت عليه داخل المجلس.

القرار الذي أثار زوبعة من الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، واعترضت عليه كل من حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وانتقدته قيادات من حركة فتح، بينهم مروان البرغوثي، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قبل يومين، أن ستة تعديلات جوهرية أدخلت لمتنه، استجابة لمطالب الفصائل، لا سيما في ملف القدس.

وقد اطلع "الخليج أونلاين" على مشروع القرار النهائي بعد التعديل، والذي تم توزيعه باليد على مندوبي مجلس الأمن لتدارسه قبل التصويت عليه في وقت لاحق، واتضح لديه أن ستة إضافات أدخلت إلى القرار، لكن المادة المثيرة للجدل حول القدس، لم يجر تعديلها.

3 إضافات حول القدس

وقد اشتملت الإضافات المُدخلة إلى القرار على نوعين من الإضافات، أولها تم تضمينه في المقدمة التمهيدية لمشروع القرار، وهي ليست ملزمة بقدر المقررات، أما الجزء الآخر فقد تم تضمينه ضمن المقررات التي يُنادي بها القرار، ويُطالب الأمين العام للأمم المتحدة بمراقبة تنفيذها في حال اعتماده.

وقد جاءت الإضافات المنتظرة حول وضع القدس الشرقية، ضمن تعديلات المقدمة، وذلك بعد الاعتراضات التي لاقتها النسخة الأولى من مشروع القرار، التي قدّمت لمجلس الأمن في 17 من الشهر الجاري، ونصت على أن "القدس عاصمة للدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية، والذي اعتُبر أنه يساعد الإسرائيليين في وضع أيديهم على القدس الشرقية، عبر سلطة الأمر الواقع.

النسخة النهائية أضافت للمقدمة، حق الفلسطينيين في "الاستقلال ضمن دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية"، أما الإضافة الثانية بخصوص القدس فشملت التأكيد على وضعها وفق "قرار رقم 478 لعام 1980، مع الأخذ بالاعتبار أن ضم القدس الشرقية غير معترف به من قبل المجتمع الدولي".

لكنّ الجزء الثاني والأهم من الناحية القانونية، والذي يضمّ المقررات، أبقى على وصف القدس "عاصمة للدولتين"، مع الاكتفاء بإضافة شرط "حماية حرية العبادة"، ولم يتحدث عن الأحقية الإدارية والسياسية للفلسطينيين بالقدس الشرقية.

3 تعديلات أخرى

التعديلات الأخرى التي تضمنها القرار شملت الإشارة إلى فتوى محكمة العدل الدولية حول عدم شرعية الجدار العازل الصادرة عام 2004، وقد تم تضمينها في المقدمة، كما تمت الإشارة إلى مشكلة الأسرى الفلسطينيين عبر مقرر نص على "تسوية القضايا العالقة بما فيها المياه، والمعتقلين".

وأخيراً أضيفت نقطة تنص صراحة على وقف "كامل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية".

وحتى اللحظة، لم يحظ مشروع القرار النهائي بتعقيبات من قبل قادة الفصائل الفلسطينية، إذ لم يتم إطلاعهم على النص قبل تسليمه إلى مندوبي مجلس الأمن أمس الاثنين، فيما نقلت مصادر صحفية تعمل بالأمم المتحدة أن النص النهائي تم اعتماده إثر مشاورات مغلقة بين سفراء المجموعة العربية في نيويورك.

وقد نفى بيان صادر بالأمس عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن تكون الجبهة وفصائل منظمة التحرير، قد تم إشراكها أو إطلاعها على صيغة المشروع المعدل قبل تقديمه لمجلس الأمن.

الفيتو الأمريكي

ووفق بروتوكول الأمم المتحدة، يحتاج أي مشروع قرار لاعتماده من قبل مجلس الأمن الدولي، إلى أغلبية 9 أصوات من أصل 15، على ألاّ يتم استخدام الفيتو ضده من قبل أحد الدول الخمس دائمة العضوية.

وعقبت الخارجية الأمريكية مساء أمس على الخطوة الفلسطينية، التي رفعها الأردن إلى المجلس، وهي العضو العربي الوحيد في الدورة الحالية، بالقول: إن "مشروع القرار الفلسطيني لا يحقق الهدف المنشود"، معتبرةَ أنه "لا يعالج الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".

جاء هذا التصريح بعد تعهد سابق من قبل وزير الخارجية جون كيري، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد ما أسماه "خطة فلسطينية أحادية" عبر الأمم المتحدة، فيما يتوقع مراقبون أن تتم عرقلة حصول القرار على أغلبية أعضاء المجلس، أو أن يتم إشهار الفيتو الأمريكي ضده في حال حصل على 9 أصوات.

وبينما رجّح صائب عريقات أن يجري التصويت اليوم الثلاثاء أو غداً، قالت مندوبة الأردن في مجلس الأمن، دينا قعوار، إن هذا الخيار قائم من الناحية النظرية، مستدركة أن "القيادتين الأردنية والفلسطينية تجريان مشاورات بشأن التوقيت المناسب للتصويت على المشروع".

مكة المكرمة