الداخل إلى معسكر "دير شميل" السوري يعتبر مفقوداً

يقول التقرير إنه يُمارس في دير شميل عمليات تعذيب وحشية

يقول التقرير إنه يُمارس في دير شميل عمليات تعذيب وحشية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-12-2014 الساعة 20:22
دمشق-الخليج أونلاين


نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً عن معسكر "دير شميل"، أحد مراكز الاحتجاز السرية التابعة للنظام السوري، أكدت فيه أن المحتجز الداخل الى هذا المركز يعتبر مفقوداً.

وقدمت الشبكة في تقريرها إحصائية تتحدث عن أكثر من 215 ألف محتجز لدى قوات النظام والمليشيات الشيعية المحلية، داخل مراكز الاحتجاز السرية.

تقول الشبكة في تقريرها إنها وثقت قرابة الـ110 آلاف محتجز، في حين ما يزال مصير عشرات الآلاف منهم مجهولاً، نتيجة لذلك لم تعد تتسع مراكز الاحتجاز النظامية كالسجون، ومقرات الأفرع الأمنية الأربعة وفروعها المختلفة، ولجأت الحكومة السورية ومنذ بداية عام 2012، إلى تحويل المدارس والملاعب الرياضية، وبعض الأبنية والدارات (الفيلات)، إلى مراكز احتجاز سرية وغير نظامية، ولما لم تعد هذه أيضاً تكفي؛ تم تحويل مساحات شاسعة من الأراضي إلى معسكرات احتجاز، على غرار المعسكرات النازية والستالينية.

ويتحدث التقرير عن سيطرة مليشيات محلية (جيش الدفاع الوطني، اللجان الشعبية) على مراكز الاحتجاز السرية بدعم من قوات النظام، التي سهلت عملها مقابل الحصول على خدمات في عمليات الاقتحام والقتال، وترهيب أهالي المناطق المجاورة، وإخضاعها لسيطرتها، وهذا ما حدث تماماً في معسكر دير شميل، الذي يشير التقرير إلى أن معظم القوات المسيطرة عليه من أهالي البلدات والقرى المحيطة به، وتقدر أعدادهم "بحسب شهادات أهالي ونشطاء من تلك المناطق" بقرابة 1500 شخص، من ضمنهم نساء.

ويؤكد التقرير أن الهدف الرئيس من إنشاء مثل هذا النوع من مراكز الاحتجاز، هو عمليات التعذيب الوحشي بشكل يفوق بكثير مقرات الأفرع الأمنية، حيث تُمارس عمليات التعذيب على خلفيات دينية، كما أن الداخل إلى مراكز الاحتجاز السرية يُعتبر غالباً مفقوداً، ولا يخرج منها، أما الهدف الثاني، فهو الحصول على مبالغ مالية طائلة من الأهالي؛ إذ إن أغلب الأشخاص المحتجزين داخل مراكز الاحتجاز السرية هم من المخطوفين.

ويشير التقرير إلى أن القانون السوري يشجع على ممارسة التعذيب داخل مراكز الاحتجاز النظامية، فكيف الحال في مراكز الاحتجاز السرية، وفقاً للتقرير الذي يلفت الى أنه بموجب المرسوم 14 عام 1968، لايمكن ملاحقة أي عنصر من المخابرات العامة إلابموافقة مديره، كما لا يمكن ملاحقة أي عسكري دون الحصول على موافقة وزير الدفاع.

وبعد انطلاق الثورة في سوريا صدر القانون رقم 55 بتاريخ 21 أبريل /نيسان 2011، (أي بعد قرابة شهر فقط من اندلاع الاحتجاجات الشعبية)، ووسّع دائرة الحماية، من عناصر المخابرات العامة والعسكريين، لتشمل سائر القوات الحكومية الأخرى، وهذا يُثبت أن الحكومة السورية تسعى إلى ترسيخ ممارسة التعذيب.

ويستعرض التقرير موقع معسكر دير شميل في الريف الشمالي الغربي لمحافظة حماة، في شمال مدينة مصياف على بعد قرابة 20 كم، و تُقدر مساحته بنحو 180 دونماً.

يذكر التقرير أن أغلب المحتجزين داخل معسكر دير شميل ينتمون إلى ثلاث محافظات؛ هي حماة، حمص، إدلب، وتقدر أعدادهم بحسب رواية أحد الناجين الذي تواصلت معه الشبكة السورية لحقوق الإنسان بنحو 2500 شخص، بينهم قرابة 250 طفلاً، و400 امرأة.

ويؤكد أن الحكومة السورية، مارست وما تزال جرائم الخطف والتعذيب ضمن هجوم واسع النطاق، وبشكل منهجي، وهو ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، بحسب المادة السابعة من قانون روما الأساسي، كما يُعتبر جريمة حرب بموجب المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ويُشير التنسيق بين القوات النظامية كافة إلى أن الانتهاكات تُنفذ في سوريا في إطار سياسة مؤسسية، ويجب محاسبة كل من تورط بهذه الانتهاكات.

مكة المكرمة