"الدولة الإسلامية" توسع سيطرتها على الحدود العراقية السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-06-2014 الساعة 19:19
بغداد - الخليج أونلاين


سيطر مسلحون، يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، على مدينة القائم العراقية، على الحدود مع سورية، ويتزامن ذلك مع سيطرة مسلحي التنظيم على بلدات سورية رئيسية، متاخمة للأراضي التي يسيطر عليها في العراق، في خطوة تزيد من سيطرته على مناطق واسعة من الحدود بين البلدين.

ولا تعتبر هذه أول مناطق يسيطر عليها التنظيم على الحدود بين البلدين، لكنها تعتبر انتصاراً إستراتيجياً، سيمكن مسلحي التنظيم من التنقل بين مناطق واسعة على الحدود، ونقل الأسلحة التي "غنمها" في معاركه مع الجيش العراقي، وخاصة في مدينة الموصل شمال العراق.

وتعتبر محافظة الرقة السورية المعقل الأكبر للتنظيم في الأراضي السورية، ويخوض معارك عنيفة لتوسيع سيطرته على مناطق أوسع على الحدود السورية مع كل من العراق وتركيا، في حين يسيطر مسلحو التنظيم في العراق على مدينة الموصل والعديد من المناطق الأخرى.

وأكدت مصادر أمنية عراقية، السبت، أن مسلحين وعناصر من التنظيم سيطروا على موقع القائم الحدودي مع سورية، الليلة الماضية، موضحةً أن قوات الأمن العراقية ومنتسبي أمن الحدود سارعوا بترك مواقعهم فور وصول المسلحين الذين فرضوا سيطرتهم على المنطقة.

في السياق ذاته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي التنظيم سيطروا على بلدات رئيسية في شرق سورية متاخمة للأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق، مشيراً إلى أن المسلحين سيطروا على بلدات "موحسن والبوليل والبوعمر".

وأوضحت مصادر محلية أن البلدات التي تم السيطرة عليها تقع على نهر الفرات الذي يربط سورية والعراق، وهي مهمة لقربها من مطار دير الزور العسكري ومدينة الميادين.

وبذلك لم تبق سوى مدينة "البوكمال" القريبة من الحدود السورية العراقية خارج سيطرة التنظيم في تلك المنطقة، وتعتبر سيطرة التنظيم على بلدة "موحسن" التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود مع العراق، خطوة مهمة في طريق سيطرته على مطار دير الزور.

وتشهد محافظة "دير الزور" قتالاً منذ أكثر من عامين بين جماعات المعارضة السورية وقوات النظام من جانب، واشتباكات أخرى بين كتائب المعارضة ومسلحي "الدولة الإسلامية"، تمكن خلالها التنظيم من توسيع سيطرته على مناطق في المنطقة الغنية بالنفط.

وفي إطار مساعي التنظيم لتوسيع سيطرته على مصافي النفط في البلدين، استمرت الاشتباكات طوال يوم الجمعة في محيط مصفاة بيجي، لا سيما أن التنظيم بدأ بتعزيز مواقعه في محيط المنشآت النفطية، فيما يبدو أنه استعداد لصد هجمات متوقعة من القوات العراقية لاستعادة المنطقة.

وشنت طائرات حربية ومروحيات تابعة للجيش العراقي ضربات جوية على مواقع التنظيم في مدينة تكريت، في حين حشدت قوات المالكي عناصرها لصد هجمات متوقعة على منطقة سامراء شمال العاصمة بغداد، في ظل تصاعد الاشتباكات في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى شمالاً.

وفي سورية، عثر على جثث ثلاثة قادة ميدانيين من مقاتلي المعارضة السورية في ريف دير الزور شرقي البلاد، بعد خطفهم منذ ثلاثة أيام على يد كتيبة مناصرة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت.

وقال المرصد في بيان له: "عثر يوم أمس الجمعة، عند شاطئ نهر الفرات قرب مدينة الموحسن في ريف دير الزور على جثامين نائب قائد المجلس العسكري (التابع للجيش السوري الحر) في الموحسن ومنطقتها حسن الحافظ، وقياديين اثنين في كتيبة مقاتلة، وذلك بعد خطفهم منذ ثلاثة أيام من قبل التنظيم".

مكة المكرمة