"الدولة الإسلامية" في العراق خارج نطاق الغارات الخليجية

دول الخليج تخشى أن يؤدي ضرب تنظيم "الدولة" إلى تقوية المليشيات الشيعية بالعراق

دول الخليج تخشى أن يؤدي ضرب تنظيم "الدولة" إلى تقوية المليشيات الشيعية بالعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 16:18
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


لا يُعرف حتى الآن السبب الذي يجعل من الغارات الجوية التي شاركت فيها دول خليجية لضرب مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، تقتصر على الأراضي السورية دون العراقية، على الرغم من أن الخوف الخليجي من وجود هذا التنظيم يفترض أن يكون أكبر في الوضع العراقي بسبب القرب الجغرافي، وما يمكن أن يشكله ذلك من ضغط على تلك الدول.

لا تنسيق مع الخليج

وتحدثت مصادر في الجيش العراقي لـ"الخليج أونلاين"، قائلة: إن "أغلب الضربات التي وقعت ضد مقاتلي "الدولة الإسلامية" داخل الأراضي العراقية كانت من قبل القوات الأمريكية، والفرنسية بدرجة أقل، وأخيراً انضمت لها المقاتلات البريطانية".

ويقول العميد في مركز التنسيق، شهاب أحمد، لـ"الخليج أونلاين": إن "التنسيق مع الجانب العراقي كان فقط من قبل الدول الثلاث، وليس هناك أي تنسيق مع القوات العربية، سواء الخليجية أو الأردنية".

ونفى العميد شهاب أحمد أن تكون الدول الخليجية دفعت بأي مساعدات عسكرية إلى الجيش العراقي في إطار مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، مؤكداً أن "التأييد الخليجي لضرب تنظيم "الدولة الإسلامية" لم ينعكس على الأرض"، مشيراً في هذا الصدد إلى مساعدات خليجية إنسانية وصلت الى أربيل شمال العراق لإغاثة النازحين.

الدور الخليجي

مصدر مقرب من رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، قال لـ"الخليج أونلاين": إن "دور دول مجلس التعاون الخليجي، إن وجد، في العراق، فسيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي للقوات العراقية، كما تقوم بعدة إجراءات لمواجهة تمدد التنظيم منها مراقبة الفتاوي الداعمة للإرهاب وضبطها، ومراقبة تدفق العناصر الجهادية إلى العراق وسوريا، ومراقبة مصادر التمويل، والأكثر أهمية: هو دعم مؤسسة الحكم العراقية لاستعادة قوتها وسعتها التمثيلية بوصفها العتبة الأولى لمواجهة التنظيم"، على حد قوله.

عملية برية

من جانبه قال الخبير العسكري سعد السلوم لـ"الخليج أونلاين": إن "قوة مقاتلي التنظيم تفوق قدرات الجيش العراقي، وخاصة بعد أن استولى التنظيم على كافة الأسلحة التي كانت بحوزة الجيش العراقي في شمال وغرب العراق".

وأوضح أن "أغلب الفصائل المسلحة التي كانت تقاتل القوات العراقية في الأنبار منذ ما يقارب التسعة أشهر قد بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهي الآن تقاتل تحت راية واحدة، هذا ما جعلهم يصبحون بهذه القوة"، وأشار إلى أن "تنظيم "الدولة" استغل عواطف الطوائف المتضررة من الممارسات الطائفية التي انتهجتها الحكومة السابقة".

وأضاف السلوم أن "عملية جوية من دون عملية برية واسعة النطاق لن تغير شيئاً على الأرض، وأن اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية ومتطوعي الحشد الشعبي في القضاء على مقاتلي التنظيم أمر مستحيل كون أن هذه القوات حديثة الولادة" على حد وصفه.

خطر المليشيات الشيعية

من جانبه يُرجع المحلل السياسي وليد عباس، السبب الذي يدفع الدول الخليجية إلى الإحجام عن المساهمة في ضرب مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق "بالدرجة الأولى إلى خشية هذه الدول من أن تقوي الضربات الميلشيات الشيعية".

وأوضح عباس في حديث لـ"الخليج أونلاين" أن "جميع المؤشرات تؤكد أن هناك رغبة خليجية للقضاء على هذا التنظيم كونه يشكل خطراً على وجودها، غير أنها في الوقت ذاته تخشى أن يقوي ذلك المليشيات الشيعية التي ربما تكون أكبر خطراً على الخليج العربي من خطر تنظيم "الدولة الإسلامية"".

وأشار عباس إلى أن "الدول الخليجية يمكن أن تشارك بقوة في ضرب مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق إذا ما استشعرت أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على تحجيم خطر المليشيات الشيعية وردعها، وهو على ما يبدو ما يسعى إلى فعله رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي".

وتشارك دول خليجية في الضربات الجوية التي استهدفت مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، حيث أعلن البيت الأبيض عن مشاركة مقاتلات سعودية وإماراتية وبحرينية بالإضافة إلى الأردن في ضرب تنظيم "الدولة" في سوريا.

مكة المكرمة