"الدولة" وكتائب أخرى يقطعون طريق الأسد الوحيد باتجاه حلب

استغلت "الكتائب الإسلامية" وتنظيم "الدولة" انشغال قوات النظام بمناطق أخرى

استغلت "الكتائب الإسلامية" وتنظيم "الدولة" انشغال قوات النظام بمناطق أخرى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 22:27
حلب - خالد ناصر - الخليج أونلاين


بشكل متزامن شنّت "كتائب المهاجرين القوقاز" المسلحة وجند الأقصى وتنظيم "الدولة"، هجوماً عنيفاً على القرى والبلدات الواقعة على طريق الإمداد الوحيد التابع للنظام في بادية حلب والواصل بين مناطق سيطرته في المنطقة الوسطى "حماة والساحل" بمدينة حلب وريفها الشرقي والجنوبي.

وتمكن المقاتلون الذين يطلقون على أنفسهم "كتائب إسلامية" منتصف ليل الأحد، من السيطرة على قرى "منعايا، برج الزعرور، رسم الكرع"، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام والمليشيات التي كانت تؤمن الحماية للطريق.

ومن جانبه، سيطر تنظيم "الدولة" على بلدة "الحمام" الواقعة على الطريق الواصل بين "أثريا وخناصر" وعلى قرى "الطويلة، الهواز، الروهيب، الراهب، رسم الحمد، القرع" شمال خناصر في ريف حلب الشرقي، ما أدى لقطع طريق إمداد النظام حماة - حلب بشكل كامل.

10670100_588835074602846_7928396303761047148_n

وقالت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم إن أكثر من 14 عنصراً من قوات النظام قتلوا خلال المواجهات المستمرة منذ مساء أمس، مشيرة إلى استهداف مقاتلي التنظيم بعربات مفخخة تجمعات لقوات النظام والمليشيات الموالية لها على أطراف كتيبة الدفاع الجوي القريبة من بلدة خناصر، والتي ما تزال تشهد معارك كر وفر بين الطرفين ويسعى التنظيم للسيطرة عليها باعتبارها تحوي مستودعات ضخمة للذخائر والأسلحة.

من جانبه، أكد عضو المكتب الإعلامي في ريف حلب الجنوبي، محمد حميد، أن الطائرات الروسية استهدفت المناطق التي تقدمت إليها الكتائب المسلحة وتنظيم "الدولة" على طريق خناصر بأكثر من 80 غارة جويّة، منذ منتصف ليل الأحد، ومن بينها أربع غارات بالغازات السامة، طالت تمركز الكتائب وتجمعات مقاتلي التنظيم.

وشدد الحميد على أن الكتائب الإسلامية وتنظيم "الدولة" تمكنوا من تدمير عدة سيارات عسكرية لقوات النظام والمليشيات على طريق خناصر إثر تفجير عبوات ناسفة زرعها مقاتلو التنظيم على الطريق، بالإضافة لسيطرتهم على ثلاث دبابات على الأقل وعدد من سيارات رباعية الدفع مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة، وكمية كبيرة من الذخائر المتنوعة.

واستغلت "الكتائب الإسلامية" وتنظيم "الدولة" انشغال قوات النظام والمليشيات في معاركها بريف حلب الشمالي والشرقي لتشن هجومها المفاجئ وغير المتوقع، والذي مكنها من مباغتة حواجز قوات النظام بشكل سريع، عبر تفجير عدة سيارات مفخخة في محاور عدة، وهو ما سهل عليها السيطرة على أكثر من خمسة حواجز قرب قريتي الطويلة ورسم النفل وتلة القرع، الواقعة بين بلدة خناصر وسبخة الجبول.

وتأتي هذه التطورات السريعة في بادية حلب بالتزامن مع خسارات مدوية مني بها التنظيم خلال اليومين الماضيين في ريف حلب الشرقي، حيث خسر المحطة الحرارية بالقرب من مطار كويرس العسكري وأكثر من ثلاثين بلدة وقرية ومزرعة، كما أنها تهدف لقطع طريق الإمداد عن قوات النظام والمليشيات في حلب عامة، وتشتيت جهود النظام وحلفائه الرامية إلى التوسع في ضواحي المدينة وقطع طريق المعارضة الوحيد باتجاه ريفها الغربي وضواحيها الشمالية.

رئيس المجلس العسكري السابق بحلب، العميد زاهر الساكت، أكد لـ"الخليج أونلاين" بأن التقدم نحو طريق إمداد النظام بالقرب من خناصر لم يكن صدفة، وهو بالتنسيق المباشر بين الكتائب الجهادية "جند الأقصى" بالتحديد وتنظيم "الدولة"، كما أن التنظيم ينسق مع قوات النظام من خلال عملياته الأخيرة هناك وهي ليست بهدف قطع الطريق، إنما للتزود بالسلاح والذخائر اللازمة لضرب المعارضة في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب ومواقع أخرى.

وشكك العميد الساكت بقدرة أو جدية تنظيم "الدولة" في قطع الطريق على النظام، وأكد بأن الانسحاب قريب جداً وسوف يتذرع التنظيم كما العادة بشدة الضربات الجوية، والتي حالت دون بقاء قواته في مواقعها، وذلك بعد أن يسلمه النظام كميات كبيرة من الأسلحة الضرورية لضرب المعارضة في مواقع مختلفة من حلب بهدف تشتيت أي جهد متوقع لها لاستعادة خساراتها التي منيت بها خلال الشهر الحالي في الشمال.

ومن المتوقع أن تكون هذه التطورات الميدانية بالقرب من ريف حلب الجنوبي في صالح النظام وتنظيم "الدولة"، وفق العميد الساكت، والهدف القادم للنظام والتنظيم بعد إكمال المهمة والتزود بالسلاح سيكون ضرب جبهة النصرة جنوب حلب وشمال شرق إدلب، والحشود العسكرية التي يحشدها النظام في بلدة الحاضر توحي بذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم "الدولة" كان قد قطع طريق إمداد النظام باتجاه حلب، نهاية العام الماضي، بعد أن شن هجوماً عنيفاً على مواقع النظام المرابطة على طرفي الطريق بطول 50 كم على الأقل، يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول، وكانت تلك المحاولة الأكثر جدية للتنظيم والتي أثرت بشكل فعلي على النظام بحلب وجمدت عملياته العسكرية لأسبوعين تقريباً بعد أن ضبط كامل جهده العسكري لإعادة فتح الطريق، وخسر حينها أكثر من 200 قتيل في صفوف قواته وكميات كبيرة من العتاد الثقيل والذخائر.

مكة المكرمة