"الدولة" يسيطر على سد سامراء ويقترب من المرقدين العسكريين

مصدر: القوات العراقية وقادة مليشات يخططون لاستعادة السد

مصدر: القوات العراقية وقادة مليشات يخططون لاستعادة السد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-11-2015 الساعة 19:21
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


كشفت مصادر خاصة لـ"الخليج أونلاين" أن تنظيم "الدولة" تمكن، مؤخراً، من السيطرة على سد سامراء غرب سامراء التي تقع على بعد 195 كم شمال بغداد، فيما سيطر مساء أمس الأحد على ناحية الحويش، القريبة من سامراء، وتمكن من إصابة طائرة مروحية قتالية، تابعة للجيش العراقي، مجبراً قائدها على الهبوط الاضطراري، وفق مصادر مطلعة، وشهود عيان.

وذكر ضابط برتبة ملازم أول في صفوف القوات العراقية لـ"الخليج أونلاين" أن تنظيم "الدولة" تمكن من فرض سيطرته على سد سامراء الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أن العناصر الأمنية التابعة لقوات الجيش العراقي، وبرفقة مقاتلين من مليشيا "الحشد الشعبي" هربوا بعد أن اقتحم عناصر التنظيم الموقع بعجلتين مدرعتين، كانتا ملغمتين بغازات سامة، حسب قوله.

وأضاف الضابط الذي يتمركز في أحد المواقع العسكرية بسامراء، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن عدداً من الجنود قتلوا في المكان، وهرب من تبقى "خوفاً من الغازات السامة".

وبين الضابط أن القوات العراقية وقادة مليشيا "الحشد الشعبي" يخططون لاستعادة السد، مشيراً إلى "وجود تحشيد كبير لمعركة مرتقبة لاستعادة السد، قبل أن تنتشر أخبار سقوطه بيد داعش".

وسد سامراء يقع على نهر دجلة قرب مدينة سامراء، أنشئ عام 1955، ويرتبط عبر قناة تحويل بمنخفض الثرثار غرباً.

وفي جانب آخر أكد شهود عيان من سكان قرى جنوب غرب سامراء، أن تنظيم "الدولة" تمكن مساء أمس الأحد من الاستيلاء على ناحية "الحويش"، التي تبعد 4 كم عن قضاء سامراء.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا طوال ليل الأحد، دوي قذائف وأزيز رصاص، وتأكدوا من أن تنظيم "الدولة" فرض سيطرته على ناحية الحويش، لافتين إلى أنهم شاهدوا عن بعد رايات "التنظيم" وقد رفعت في أعلى الأماكن داخلها، بحسب تأكيدهم.

وقال علي الشاماني أحد السكان المحليين في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "معارك الأمس كانت رهيبة، لم نتمكن من النوم طيلة الليل، وتأكدنا من أن القوات التي كانت تسيطر على الناحية هربت، بعد أن قتل عدد كبير من زملائهم"، مؤكداً أن من بين القتلى "جنوداً إيرانيين كانوا يقاتلون في صفوف الحشد الشعبي، وهو ما نقله إلينا مواطنون كانوا متعاونين مع قوات الجيش العراقي، تمكنوا من الهرب والنجاة بأنفسهم".

ومن بين الأحداث التي شهدتها معركة "الحويش" هبوط طائرة مروحية مقاتلة تابعة لقوات الجيش العراقي اضطرارياً، بعد تعرضها لإطلاق نار من قبل عناصر التنظيم، وهو ما أكده الشاماني، حيث كان الدخان يخرج من الطائرة بكثافة.

إلى ذلك قال الخبير العسكري، العقيد المتقاعد حسين كاظم العبيدي، إن التنظيم يسعى للسيطرة على مدينة سامراء لأهميتها وموقعها الرابط بين عدة مدن، مضيفاً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أنه "في الوقت نفسه تعتبر سامراء خطاً أحمر لدى "الشيعة"، لكونها تضم المرقدين العسكريين، وهم يحاولون تأمينها بعدد أكبر من القوات، بينها إيرانية".

وأضاف العبيدي: "الإيرانيون لم يكتفوا فقط بالمستشارين العسكريين والاستخباريين بزجهم في المعارك مع داعش بالعراق، بل هناك قوات إيرانية مدربة، موجودة على الأرض، تقاتل في أماكن خاصة، ومنها سامراء"، مشيراً إلى أن وجود قوات إيرانية في سامراء سببه "دواع مذهبية، الأهم بالنسبة إليهم الدفاع عن المقدسات الدينية".

يذكر أن المرقدين العسكريين، يعودان للإمامين علي الهادي المتوفي سنة 868م وابنه الحسن العسكري المتوفي سنة 874م وهما من نسل الإمام علي بن أبي طالب.

مكة المكرمة