الرئاسة العراقية بصدد تنفيذ الإعدام بحق 662 شخصاً

الحكومة العراقية متهمة بتنفيذ الإعدام بناء على أسس طائفية

الحكومة العراقية متهمة بتنفيذ الإعدام بناء على أسس طائفية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 22:18
بغداد - الخليج أونلاين


أفادت رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس، أن 662 حكماً بالإعدام أصدرته محاكم في البلاد بين عامي 2006 و2014 تنتظر التنفيذ لحين المصادقة عليها من قبل رئاسة الجمهورية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة "خالد شواني"، في تصريح صحفي: إنه "بناء على توجيهات الرئيس فؤاد معصوم، تم تشكيل لجنة قانونية من عدد من المستشارين القانونيين في رئاسة الجمهورية لغرض تدقيق ودراسة ملفات الإعدام الواردة إلى الرئاسة من مجلس القضاء الأعلى، بغية إصدار مراسيم جمهورية بذلك".

وأوضح أن "اللجنة مكلفة بتدقيق ملفات المحكومين بالإعدام والوقوف على أسباب تأخر إصدار بعض المراسيم بتنفيذها منذ عام 2006 ولغاية عام 2014 رغم مصادقة تلك الأحكام من المحكمة المختصة، ووجود التخويل من مجلس رئاسة الجمهورية في فترة مجلس الرئاسة بين عامي 2006 و2010 لأحد أعضاء مجلس الرئاسة".

وأضاف أنه "بعد الدراسة والتدقيق التي قامت بها اللجنة فقد توصلت إلى أن عدد الملفات الواردة إلى رئاسة الجمهورية والتي لم تتم المصادقة عليها بين عامي 2006 و2014 بلغت 662 ملفاً، منها 42 ملفاً فقط منذ تولي الرئيس الحالي فؤاد معصوم سلطاته في 24 يوليو/ تموز عام 2014".

وأشار إلى أن "مجلس الرئاسة قد أصدر بين عامي 2006 و2010 عدداً من الدعاوى تاركاً 289 ملفاً دون أن يصدر فيها أي مرسوم جمهوري، على الرغم من وجود تخويل من مجلس الرئاسة لأحد نواب الرئيس بإصدار مراسيم المصادقة على أحكام الإعدام".

ولفت إلى أن "نائب الرئيس قد أصدر أيضاً بين عامي 2010 و2014 مراسيم لبعض القضايا دون البعض الآخر تاركاً 331 ملفاً دون أن يصدر فيها مرسوم بالمصادقة".

وتابع بالقول: إنه "من خلال تدقيق المراسيم التي سبق أن أصدرتها رئاسة الجمهورية تبين أن السلطة التنفيذية لم تقم بتنفيذ الأحكام رغم مرور مدة طويلة على إصدار المراسيم الخاصة بها ولم تبين أسباب عدم التنفيذ".

وذكر "شواني" أن "الرئيس العراقي قد صادق على أحكام الإعدام وأصدر المراسيم الخاصة بذلك بحسب الأسبقية في تاريخ الدعاوى ونوعية الجرائم، خاصة جرائم الإرهاب وتلك التي تمس أمن المجتمع".

- مطالب شيعية

وتأتي هذه التوضيحات رداً على المطالبات التي تصاعدت في الساعات الأخيرة بشأن الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت أمس بحق 24 متهماً بالضلوع في مجزرة "سبايكر" التي قضى فيها نحو 1700 عسكري بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

ويواجه رئيس الجمهورية "فؤاد معصوم" اتهامات من قبل أطراف سياسية وشعبية شيعية بالامتناع عن المصادقة على أحكام الإعدام وأنه يسير على خطوات سلفه جلال طالباني الذي رفض المصادقة عليها وخول نائبه بتولي هذه المهمة.

كما تكشف رئاسة الجمهورية هذه الأرقام رداً على مزاعم من مقربين من رئيس الحكومة السابق "نوري المالكي" بوجود أحكام إعدام بحق 7 آلاف من المدانين بالإرهاب تنتظر مصادقة رئاسة الجمهورية.

وتُتهم الحكومات العراقية المتعاقبة، لا سيما حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بتنفيذ حملات إعدام بناء على أسس طائفية.

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام في عام 2004 بعدما كانت هذه العقوبة معلقة خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية للعراق ربيع عام 2003، وهو ما وضع البلد في مرمى انتقادات المنظمات المناهضة لهذه العقوبة.

ويسمح القضاء العراقي بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة منها الإرهاب والاختطاف والقتل، كما تتضمن جرائم أخرى مثل الإضرار بالمرافق والممتلكات العامة.

مكة المكرمة