الرياض.. الصراع في اليمن قد يتمدد إقليمياً ودولياً

الفيصل حذر من تداعيات تدهور الأوضاع باليمن

الفيصل حذر من تداعيات تدهور الأوضاع باليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-09-2014 الساعة 23:40
الرياض- الخليج أونلاين


اتهم الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، جماعة الحوثي بعدم تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته مع الحكومة اليمنية الأحد الماضي، "على الوجه المطلوب".

وانتقد الفيصل جماعة الحوثي لعدم توقيعها على الملحق الأمني للاتفاق، معتبراً التوقيع عليه هو الطريق لتطبيق مخرجات الحوار الوطني. وحذر الفيصل من تداعيات تدهور الأوضاع باليمن، مشيراً إلى أن "دائرة العنف والصراع ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها".

جاء ذلك في كلمة له خلال ترؤسه ووزير خارجية بريطانيا فيلب هاموند الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن المقام على هامش اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

وشارك في الاجتماع وزير خارجية الجمهورية اليمنية، جمال السلال، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزيَّاني.

وأكد الأمير سعود الفيصل أن المملكة العربية السعودية وقفت مع الشعب اليمني الشقيق، وقدمت كل ما تستطيع من عون ومساندة، انطلاقاً من أواصر الأخوة والجوار والمصير المشترك، وأن على المجتمع الدولي واجباً كبيراً لمد يد العون والمساعدة لأبناء الشعب اليمني.

وقال الفيصل: "سبق لنا الترحيب باتفاق السلم والشراكة الوطنية المبرم يوم الأحد الماضي 21 سبتمبر/أيلول بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وكان أملنا أن يحقق تطلعات الشعب اليمني نحو وقف العنف والاقتتال واستكمال العملية السياسية واستئناف التنمية والبناء".

وتابع: "ومع إشادتنا بما بذله الرئيس عبد ربه منصور هادي من جهود مكثفة للوصول إلى اتفاق يجنب اليمن وأبناءه العنف والفوضى وإراقة الدماء، إلا أن عدم تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق وعدم إنفاذ الاتفاق نفسه على الوجه المطلوب من قبل جماعة الحوثي قد بدد تلك الآمال".

ودعا وزير الخارجية السعودي "جميع الأطراف المعنية إلى التطبيق الكامل والعاجل لكافة بنود الاتفاق". وحث المجتمع الدولي على تقديم جميع أوجه المساعدة لليمن في هذا الشأن. وبين أن الأوضاع "الخطيرة والمتسارعة التي تواجهها الجمهورية اليمنية تستدعي منا جميعاً وقوفنا معه، واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة".

وحذر من أن هذه الأوضاع "إن لم نتداركها قد تقود إلى مزيد من الانحدار نحو العنف والصراع، الذي سيكون الشعب اليمني ضحيته الأولى". وبين "أن دائرة العنف والصراع ستمتد بلا شك لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة بمكان إخمادها مهما بذل لذلك من جهود وموارد".

وأعرب عن تأييده "البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 29 أغسطس/ آب الماضي الذي سمّى بعض المعرقلين الرئيسيين للعملية السياسية من جماعة الحوثي"، مؤكداً دعم الدعوة التي وجهها البيان الرئاسي إلى الامتناع عن التدخل الخارجي في اليمن بهدف تأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار، وحثه على دعم المرحلة الانتقالية السياسية.

ودعا في هذا الصدد "إلى إصدار قرار إلحاقي قوي مع آلية تنفيذ مناسبة، يرقى إلى مستوى التطورات الخطيرة في اليمن، ويجرِّم المعرقلين جميعهم ومن وراءهم، ممن ثبت سعيهم إلى إفشال العملية السياسية الانتقالية ودفعهم البلاد نحو الفوضى والصراع".

وشدد على أن تطبيق "مخرجات الحوار الوطني، والمتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية واختتام الحوار الوطني وإقرار مخرجاته، وبدء لجنة صياغة الدستور جلساتها العامة، والإعداد للانتخابات، إضافة لما أقرته الحكومة من إصلاحات اقتصادية تصب في صالح الشعب اليمني واستئناف مسيرة التنمية"، لن يتم إلا بتنفيذ ما تضمنه الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة.

وكرر الدعوة للدول والهيئات والصناديق المانحة لتنفيذ تعهداتها السابقة تجاه اليمن، والمسارعة في تخصيصها بالنظر للظروف الملحة التي يمر بها وصفتها العاجلة.

وسقطت العاصمة صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة مسلحي "الحوثي"، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولا سيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مساء الأحد الماضي، اتفاقاً مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضاً خفض سعر المشتقات النفطية.

في حين رفضت جماعة الحوثي التوقيع على الملحق الأمني للاتفاق، والذي ينص ضمن بنوده على أن تسحب الجماعة مسلحيها من العاصمة التي باتت بشكل شبه كامل تحت سيطرة الجماعة.

وبحسب مراقبين، فإن مطلب التراجع عن رفع الدعم عن الوقود كان مجرد واجهة لتحركات الحوثيين، أما هدفهم الحقيقي فكان تمثيلهم بقدر أكبر في السلطة، ربما يفوق خصومهم، وعلى رأسهم حزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي).

مكة المكرمة